EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2009

سعودي يرمي طفلته في حمام السباحة لتعليمها "العوم"

أثار مشهد عرضه موقع "يوتيوب" الشهير لمقاطع الفيديو، عن رجل سعودي يرمي بابنته التي لم تتجاوز 3 أعوام في حمام سباحة للكبار، وهي تتعذب وتكاد تغرق بحجة تعليمها السباحة، ردود فعل واسعة النطاق في الشارع السعودي، خصوصا من قبل هيئات حقوق الإنسان ومنظمات الطفولة

أثار مشهد عرضه موقع "يوتيوب" الشهير لمقاطع الفيديو، عن رجل سعودي يرمي بابنته التي لم تتجاوز 3 أعوام في حمام سباحة للكبار، وهي تتعذب وتكاد تغرق بحجة تعليمها السباحة، ردود فعل واسعة النطاق في الشارع السعودي، خصوصا من قبل هيئات حقوق الإنسان ومنظمات الطفولة التي رفضت هذا النوع من اللعب أو المزاح، حتى ولو كانت التربية والتعليم هو الهدف والمبرر.

ويقول توفيق الحداد -أب لـ 3 أطفال في تقرير خاص لبرنامج "MBC في أسبوع" رصد ردود الفعل السعودية في حلقة الخميس 24 ديسمبر/كانون أول-: "هذا ليس أبا ومستحيل أب يجعل ابنته تتعذب في المياه، حتى لو كان الهدف تعليمها السباحة".

وذكر تقرير "MBC في أسبوع" أن اتفاقيات عديدة أبرمتها مختلف دول العالم، تهدف إلى وضع معايير للدفاع عن الأطفال، ضد الإهمال والإساءة التي يواجهونها، بصورة شبه يومية وبدرجات متباينة، في جميع البلدان ومختلف الثقافات، وإن كان الدين الإسلامي سبق الجميع بالحديث عنها، إلا أن بعض الممارسات الخاطئة ضد الأطفال قد تتسبب في وأد براءتهم والذهاب بهم بعيدا عن التربية الحسنة.

وفي هذا السياق يقول د. عبد الرحمن الصبيح خبير طفولة لـ"MBC في أسبوع": مثل هذه الممارسات يجب إيقافها عبر تطبيق القوانين والأنظمة من أجل حماية الأطفال، حتى لا يخرج جيل متفكك مريض نفسيّا ومرعوب؛ حيث يتعرض للعنف بأشكال وصور مختلفة".

وشاهد عشرات الأطفال المقطع السعودي وعبروا عن أسفهم ورفضهم لهذه الطريقة في التربية.

وبدوره يقول محمد الحمادي طفل 10 سنوات: "هذا حرام، وهذا المقطع شفته ولو تم عمل ذلك معي ساشتكي للمسؤولين". وبدوره يقول يوسف اليحيى -أب لطفله-: "قلبي تقطع وأنا أشاهده هذا الفيديومضيفا "التربية والتعليم ليست بهذه الطريقة". وتقول لين عمرها 8 سنوات: "هذه الطفلة لما تكبر ستكره أبوها وستكره أيضًا تعلم السباحة، فتعليم السباحة يتم بهدوء وليس بهذه الطريقة الصعبة".

وبخلاف هذا المشهد، فموقع يوتيوب مليء بالمقاطع الأجنبية لآباء أساؤو اللعب مع أطفالهم؛ مثل أب يحمل طفله من يد واحدة كأنه أرجوحه ويرميه في الهواء كأنه دمية مصنوعة من القماش، دون التفكير في خطورة هذا النوع من اللعب الذي قد يعرض سلامة أو حياة الطفل للخطر، وهو ما يدل على أن القصور في فهم حقوق الطفل لا يختص بمجتمع أو ثقافة دون أخرى.