EN
  • تاريخ النشر: 04 مارس, 2009

سجود اللاعبين يثير انقسام الفقهاء.. واللاعبون يتمسكون به

البعض يراها سلوكا إيجابيا يقوي ويعزز الإيمان، وآخرون يعارضون الأمر بدعوى أن السجود والشكر لله يجب أن يكون في كل وقت وحين, وليس مرتبطا بإنجاز محدد.. هكذا أثار سجود الرياضيين بعد تسجيل الأهداف في الملاعب جدلا فقهيا.

البعض يراها سلوكا إيجابيا يقوي ويعزز الإيمان، وآخرون يعارضون الأمر بدعوى أن السجود والشكر لله يجب أن يكون في كل وقت وحين, وليس مرتبطا بإنجاز محدد.. هكذا أثار سجود الرياضيين بعد تسجيل الأهداف في الملاعب جدلا فقهيا.

الفريق الأول المؤيد لتلك الظاهرة التي انتشرت في الملاعب العربية وحتى الغربية يرون -بحسب تقرير لنشرة أخبار التاسعة اليوم الثلاثاء 3 مارس/آذار- أن ذلك من المزايا التي أعطيت لرسول الإسلام -صلى الله عليه وسلم- وأمته، وهي أن الأرض جعلت لهم مسجدا.

ويؤكد آخرون أن السجود لله جائز فى أي مكان ما خلا من النجاسة، والشكر لله واجب فى كل الأوقات وعلى جميع النعم.

ويقول د. جودة عبد الغني رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر، وأحد أنصار هذا الاتجاه -لنشرة التاسعة- "إن سجوده تقوية للروح؛ فإن اجتمعت تقوية الروح والبدن فى آن واحد فلا بأس بالسجود".

وفي هذا السياق يقول د. محمد متولي منصور الأستاذ بجامعة الأزهر -لـmbc.net- "يسجد الإنسان لله شكرا على نعمة نالها ولا عيب في ذلك على الإطلاق، بل بالعكس فهذه دعوة؛ أن يسجد لله كل لاعب يسجل هدفا". وأضاف الدكتور منصور "كنت أحاضر مؤخرا في أحد النوادي، وقلت إن فريق كرة القدم يمكنه إيصال رسالة بالسجود عند تسجيل الأهداف.. هذا تطبيق عملي للغاية لما حث عليه الإسلام".

وأيد الشيخ خالد عبد الله الداعية الإسلامي هذا الرأي، مؤكدا أنه ينبغي على الرأي الرافض لسجدة الشكر أن يأتي ببينته، وقال "كعب بن مالك سجد شكرا لله بعدما بُشر (بتوبة الله عليهوكل إنسان يشكر الله على أية نعمة.. لاعب كرة القدم يشكر الله بتسجيل الهدف وعلى أنه سيشتهر وسيزداد ثمنه أو لأي شيء آخر".

أما المعارضون، فيرون أن السجود له آداب وأسباب، وأن السجود فى الملاعب عقب إحراز الهدف إنما يمثل إساءة للإسلام فهو سجود فى غير محله.

ويقول الدكتور صالح بن مقبل العصيمي عضو الجمعية الفقهية السعودية إنه "يجب أن نسأل أنفسنا أولا هل تسجيل الهدف نعمة يشكر الله عليها أم لا؟ إذا كان نعمة، فيجب على من يقول بهذا أن يجيز، وأن يدعو في صلاة الجمعة وغيرها بأن يجلب النصر والفوز".

واستشهد العصيمي، وفقا لمقابلته مع الصحيفة السعودية بكلام الشيخ ابن عثيمين الذي قال "سجود الشكر لا ينبغيوالشيخ عبد العزيز آل الشيخ يقول "لا ينبغيوالشيخ صالح الفوزان يقول "إنه بدعةوهؤلاء الناس يرون أن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح.

أما اللاعبون أنفسهم فهم يتفاءلون بذلك ويستحبونه؛ فالمسألة ربما ليست ذات رابط ديني كقراءة الفاتحة قبل المباراة. وفي هذا السياق يقول أسامه خليل لاعب كرة قدم سابق " شيء طبيعي أنه عندما يحرز هدفا ويحقق نصرا يسجد لله شاكرا له". واشتهر العديد من اللاعبين المسلمين بالسجود لله شكرا عقب تسجيل بعض الأهداف الثمينة، وهو ما اعتاد محمد أبو تريكة نجم المنتخب المصري فعله مع بلاده في كأس الأمم الإفريقية في غانا، قبل أن ينتشر هذا الأمر بين لاعبين كثيرين.

وعقب قيام أبو تريكة بالسجود في كأس الأمم الإفريقية مطلع العام الماضي، قام الغاني سولي مونتاري لاعب إنتر ميلان بالسجود، عقب إحراز هدف بالدوري الإيطالي، وهو الأمر أيضا الذي فعله المالي سيدو كيتا لاعب برشلونة في الدوري الإسباني.

ونقلت تقارير صحفية في نهاية العام الماضي -عن مفتي الكونجو الشيخ عبد الله منجالا لوابا- قوله إن سجدة أبو تريكة ساهمت في اعتناق كثيرين للإسلام، بعد أن سألوا بداعي الفضول عن سبب قيام اللاعب بهذا الأمر.

ووصف مفتي الكونجو في هذه التقارير اللاعبين الذين يقومون بالسجود عقب تسجيل الأهداف، بأنهم "دعاة للإسلام دون أن يشعروا، هكذا يجب أن يكون المسلم قدوة طيبة وصورة حسنة".