EN
  • تاريخ النشر: 26 مايو, 2009

ساركوزي يضع قدم الجيش الفرنسي في الخليج

يوم فرنسي بامتياز شهدته دولة الإمارات مع افتتاح الرئيس نيكولا ساركوزي أول قاعدة عسكرية دائمة لبلاده في أبو ظبي، مكرسا حضورا عسكريا فرنسيا استراتيجيا في منطقة الشرق الأوسط، إزاء إيران، وفي قلب الخليج أغنى المناطق بالنفط في العالم.

يوم فرنسي بامتياز شهدته دولة الإمارات مع افتتاح الرئيس نيكولا ساركوزي أول قاعدة عسكرية دائمة لبلاده في أبو ظبي، مكرسا حضورا عسكريا فرنسيا استراتيجيا في منطقة الشرق الأوسط، إزاء إيران، وفي قلب الخليج أغنى المناطق بالنفط في العالم.

والقاعدة التي تحمل اسم "معسكر السلام" تم إنشاؤها بطلب من الإمارات، ستأوي أكثر من 400 عسكري في 3 مواقع، لتقديم الدعم اللوجستي للسفن التي تعبر مضيق "هرمز". وتشير هذه القاعدة إلى المسؤوليات التي تنوي فرنسا تحملها إلى جانب من وصفتهم بشركائها المميزين في منطقة حيوية بالنسبة للعالم بأسره.

ونقلت نشرة التاسعة على قناة MBC1 -في تقرير خاص لها الثلاثاء 26 مايو/أيار، عن ساركوزي- قوله، أمام ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يشغل منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات، "إن القاعدة الفرنسية تمثل أيضا شهادة حسية وقوية على رغبتنا في الوقوف إلى جانب الإمارات العربية المتحدة مهما كانت الظروف".

هذا التصريح لم تستسغه إيران، التي اعتبرت أن تعزيز ما سمته "العسكرتارية" في المنطقة ووجود قوى من خارج الإقليم يؤدي إلى هشاشة الأمن والاستقرار في المنطقة ويجر عمليا إلى التسلح. وعبرت الخارجية الإيرانية عن أسفها لما وصفته بابتعاد فرنسا عن سياسة الاعتدال وتسببها في إيجاد التوتر.

ولكن الرئيس الفرنسي كان حاضرا في رده بالتأكيد على أن القاعدة الفرنسية الدائمة في أبو ظبي "لا تستهدف أحدا". وأضاف "الكل يعلم أن فرنسا تسعى في كل مكان إلى تغليب الحلول السلمية". والقاعدة العسكرية الفرنسية أول قاعدة لفرنسا في الشرق الأوسط، وأول قاعدة تنشئها منذ استقلال مستعمراتها في إفريقيا.

وزيارة ساركوزي تخللها محادثات مع نظيره الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجال الأمن والدفاع والتمثيل الدبلوماسي. كما ساهمت في تحقيق تقدم إيجابي في المفاوضات حول شراء مقاتلات رافال (rafale) المتطورة، والترويج لشركات فرنسية تتنافس مع الأمريكيين على بيع الإمارات محطات نووية.

وغادر الرئيس ساركوزي الإمارات عائدا إلى بلاده، بعد أن أطلق كذلك أعمال بناء متحف اللوفر - أبو ظبي، وهو أول متحف عالمي في الشرق الأوسط، وأول فرع للمتحف الباريسي العريق، على أن يفتح أبوابه بين العامين 2012- 2013.

وكانت الإمارات وفرنسا وقعتا -في السادس من مارس/آذار 2007- اتفاقية غير مسبوقة مدتها ثلاثون عاما وقيمتها مليار يورو، تقوم فرنسا بموجبها بتطوير وتشغيل متحف "اللوفر أبو ظبي". وصمم المتحف المعماري الفرنسي الشهير جان نوفيل، وهو يمتد على 24 ألف متر مربع بينها 6 آلاف متر مخصصة لمساحة العرض الرئيسة. وستقوم متاحف فرنسية بينها اللوفر بإعارة أعمال فنية للوفر أبو ظبي لفترات تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، على أن يتناقص إعداد الأعمال المعارة شيئا فشيئا، بينما يقوم اللوفر أبو ظبي بإغناء مجموعته الخاصة، على أن تنتهي عمليات إعارة الأعمال الفنية في غضون عشر سنوات، بحسب الاتفاق بين الجانبين.