EN
  • تاريخ النشر: 04 ديسمبر, 2009

روان بركات كفيفة البصر ولكن مخرجة بالبصيرة

أن تكون مخرجا وممثلا مسرحيا ومعلما تدرس الأطفال فنون التمثيل، بالإضافة لكونك مدربا للإيقاع الصوتي لممثلي الدوبلاج وتسجيل الصوت.. كل هذه الوظائف والمهارات صعبة على ذوي البصر، ولكنها أمر في غاية السهولة لدى روان بركات الممثلة والمخرجة المسرحية الأردنية، التي فقدت بصرها، حيث ولدت وهي كفيفة، ولكنها ما زالت تبدع ببصيرتها فنا يثري النفوس.

أن تكون مخرجا وممثلا مسرحيا ومعلما تدرس الأطفال فنون التمثيل، بالإضافة لكونك مدربا للإيقاع الصوتي لممثلي الدوبلاج وتسجيل الصوت.. كل هذه الوظائف والمهارات صعبة على ذوي البصر، ولكنها أمر في غاية السهولة لدى روان بركات الممثلة والمخرجة المسرحية الأردنية، التي فقدت بصرها، حيث ولدت وهي كفيفة، ولكنها ما زالت تبدع ببصيرتها فنا يثري النفوس.

وتقول روان -في لقاء خاص مع برنامج "MBC في أسبوعفي حلقة الجمعة الرابع من ديسمبر/كانون الأول- "أنا أعتمد على الصوت باعتباره هو المرأة التي أتعامل معها بالأحاسيس، فمخارج الصوت وطريقة النفس في الكلام تكشف عما هو مكنون في أحساس الممثل، وبالتالي أستطيع التواصل مع الممثلين معي على خشبة المسرح".

وبنفس العيون المتحررة من قيدها تخرج إبداعات في التمثيل، وكأنها مقطوعة موسيقية للأسطورة الصماء بيتهوفن، وهنا تثبت الحياة من جديد أن الصصم لا يعني السكون، وأن فقدان البصر لا يعني أن العالم لن يُرى، فها هي ممثلة الإرادة تمثل أيضا وتخرج وكأن إحساسها يضيء عتمة عيونها.

وتضيف روان -لعماد العضايلة مراسل MBC في الأردن- "المسرح هو عالمي الخاص الذي أحب رؤيته دائما بطريقتي، وهو أيضا العالم الذي أقدر على التغيير فيه".

وها هم كل من حولها مبصرون، يرون كما يرى كثيرون غيرهم أنهم ما كانوا ليروا ما بداخلهم من إحساس فنان لولا تلك العيون الضريرة، فهي من مكنتهم من رؤية ما في أعماقهم.

وتقول ممثلة مسرح، صديقة روان، لـ"MBC في أسبوع"، "روان بتخلينا جميعا نتواصل مع الحس، وبالتالي يرى الممثل نفسه من الداخل، وكيف يعبر عن ذلك ويخرجه فنا للناس".

وتودع روان المسرح كل يوم لتقودها عيونها إلى أطفال يتوقون إليها، حيث تعمل معلمة لأجيال يهوون الفن وحتى الإخراج.

وتقول طالبة في المدرسة "أحيانا أشعر أن أستاذة روان مبصرة وغير ضريرة، وأعتقد أنها ترى بقلبها".

ومع أن أحلام روان أمست جميعها حقيقة، إلا أنها لن تهدأ قبل تحقيق حلم طفولتها الذي سيرى النور قريبا... سلسلة قصص مسموعة تهديها روان لكل طفل يعاني كما عانت صغيرة محرومة من قراءة قصة.

تمضي روان يومها مشغولة بالإخراج والتمثيل والتعليم، وتسجيل الصوت لقصصها التي سترسم الابتسامة على وجه كل طفل ضرير... روان تحمد الله، فهي كفيفة لولا ما فقدته من نور لما أضاءت طريق كثير من الأطفال بالأمل.