EN
  • تاريخ النشر: 26 أبريل, 2009

راشيا الفخار.. قرية لبنانية وصناعة تنقرض

ازدهرت صناعة الفخار لعقود طويلة في قرية "راشيا الفخار" اللبنانية لغناها بمواد هذه الصناعة الأولية من حجارة الصلصال والأتربة الحمراء، ولكن لم يبقَ من مجد هذه القرية الحرفي هذه الأيام سوى القليل.

  • تاريخ النشر: 26 أبريل, 2009

راشيا الفخار.. قرية لبنانية وصناعة تنقرض

ازدهرت صناعة الفخار لعقود طويلة في قرية "راشيا الفخار" اللبنانية لغناها بمواد هذه الصناعة الأولية من حجارة الصلصال والأتربة الحمراء، ولكن لم يبقَ من مجد هذه القرية الحرفي هذه الأيام سوى القليل.

وحسب ما جاء في نشرة mbc يوم الأحد الـ26 من إبريل 2009 لم يبقَ بهذه القرية ممن لا يزالون يصنعون الفخار سوى اثنين، كان جهاد أسبر أحدهما؛ حيث ارتدى زيه التراثي وجلس أمام ماكينته البدائية ملوحا بيديه بعجينة التراب ليصنع فخارًا.

كان جهاد الذي أجبره واقع الاحتلال على الهجرة إلى كندا قد عاد منذ سنوات إحياء للمهنة التي أحبها، ولا سيما صناعة الأباريق السحرية التي يحتفظ بسر عدم درها للمياه.

هذه الصناعة تكاد تنقرض بعدما كانت من الصناعات الرائجة؛ العائد تاريخها للعصر الفينيقي، وذلك بسبب غياب الدعم والتشجيع الرسمي، فضلا عن عامل التهجير إبان الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان طيلة ربع قرن.

يقول أسبر: عائلتي كلها كانت تعمل في الفخار؛ أبي وأمي وأخوتي، بل كان ثلاثة أرباع أهالي القرية يعملون في تلك المهنة.

ويوضح: كان هناك حوالي 80 مصنعًا ولكن معظم أصحابها ماتوا، فالحرب لعبت دورًا كبيرًا في راشيا، فخلال عامي 77 و78 تدمرت 99% من بيوتها، فمات من مات وهجر الباقي القرية.

"راشيا الفخار" اسم على مسمى، فهي قرية ازدهرت فيها صناعة الفخار لعقود طويلة لغناها بمواد هذه الصناعة الأولية من حجارة الصلصال والأتربة الحمراء.

منتجات راشيا العالية الجودة كانت تصدر إلى دول الجوار، وأحيانا تخرج عبر البحار إلى هواة التحف والمقتنيات الفولكلورية الطابع بقارات أخرى، لكن صناعة الفخار اليوم أضحت هواية بعدما كانت تشكل مصدر رزق أبناء القرية ومقصدا للسياح.. وإذا لم تسارع الدولة لدعم هذه الحرفة فستصبح راشيا من دون فخار.