EN
  • تاريخ النشر: 03 أكتوبر, 2009

دراسة تطالب بإنشاء جهاز شرطة نسائي في السعودية

لا يزال مسمى المرأة الشرطية في السعودية معيبا، بالرغم من وجود عناصر نسائية في عديد من القطاعات الأمنية، كالجوازات ونقاط التفتيش والحراسات الأمنية في الأسواق النسائية وغيرها، إلا أن استحداث مسمى الشرطة النسائية كان موضوع دراسة أجرتها جامعه الأمير نايف للعلوم الأمنية وتنتظر التنفيذ.

لا يزال مسمى المرأة الشرطية في السعودية معيبا، بالرغم من وجود عناصر نسائية في عديد من القطاعات الأمنية، كالجوازات ونقاط التفتيش والحراسات الأمنية في الأسواق النسائية وغيرها، إلا أن استحداث مسمى الشرطة النسائية كان موضوع دراسة أجرتها جامعه الأمير نايف للعلوم الأمنية وتنتظر التنفيذ.

وفي هذا السياق تقول سعودية -تعمل حارسة أمن لنشرة التاسعة على قناة mbc1، السبت 3 أكتوبر/تشرين أول-: "منذ الصغر تمنيت، أن أصبح شرطية لذلك، عندما قرأت الإعلان عن افتتاح شركة أمنية سارعت إلى الالتحاق بها، وأنا افتخر بعملي كشرطية".

وفي الوقت الذي تتم الاستعانة بالنساء في عديد من القطاعات الأمنية في السعودية لا يزال مسمى المرأة الشرطية قيد الدراسة والتحليل، في ظل حاجة المجتمع لها، والذي نادى به كثيرون.

فتقول سيدة سعودية -لنشرة التاسعة معلقة على هذه المطالب: "فعلا هناك حاجة ماسة لنساء شرطيات، بس بحدود- للأمور المتعلقة بقضايا المرأة".

ويقول أحد الشباب: "بما أنه هناك نساء مجرمات في شتى المجالات وصعب تعقبهم إلا بنساء، فأعتقد أن الحاجة لنساء في المجالات الأمنية طبيعية".

وبالفعل تم توظيف 30 امرأة سعودية فعليا في سجن إدارة الجوازات بجدة و9 مجندات برتبة جندي بإدارة سجون المنطقة الشرقية و17 مفتشة لدى سكك الحديد، قد تكون بداية لأساس متين لما سيسمي لاحقا بالشرطة النسائية في السعودية، والتي دعت إلى إنشائها دراسة من جامعه الأمير نايف للعلوم الأمنية.

وأعرب د.صقر بن محمد المقيد -مدير إدارة التعامل الدولي بجامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية- عن تأييده لعمل المرأة السعودية كشرطية، وبرر ذلك بقوله لنشرة التاسعة: "المرأة الشرطية هي الطبيب لجميع حالات الانحراف، والمرأة تستطيع أن تتعامل مع الأحداث وقضايا العنف الأسري وقضايا الطفل والمرأة، خاصة مع زيادة ظهور حالات العنف الأسري، فهي الأقدر على التعامل مع هذه القضايا، وتستطيع التعامل مع قضايا الانحراف أكثر من غيرها".

وتستقطب الأعمال ذات الصبغة الأمنية المرأة السعودية، باعتبارها أحد المجالات الجديدة نسبيا عليها، وخوض في غير المألوف، إلا أنها لا تزال تخطو خطواتها الأولى بانتظار الاعتراف بها.

وبينما يستعصي على المرأة السعودية حاليا دخول ميدان الشرطة رسميا، اقتحمت المرأة السعودية مؤخرا عديدا من مجالات العمل التي ظلت حكرا على الرجال. فقد كسرت المرأة احتكار الرجال لمهنة المحاماة والترافع بالمحاكم؛ حيث عملت رنا القرني كأول مستشارة قانونية في المملكة، واستطاعت خلال 6 أشهر الحصول على أحكام قضائية لصالحها في 40 قضية لنزيلات في جمعية حماية الأسرة.

وتعتبر القرني المستشارة الوحيدة في المملكة التي واصلت العمل بالترافع عن قضايا داخل المحاكم بعد تخرجها مع أكثر من 45 طالبة من قسم القانون في جامعة الملك عبد العزيز، في الوقت الذي رفضت فيه زميلاتها الدخول للمحاكم، وفضلن الوظائف النسائية في الدوائر الحكومية.

ورحلة عمل المرأة في السعودية بدأت منذ الثمانينات الميلادية؛ بين التعليم أو الطب النسوي برؤيتين مختلفتين؛ إحداهما ترى أن ثمة خطر في نزول المرأة للميدان، وهو الاختلاط وخروجها عن فطرتها وطبيعتها التي جبلها الله عليها، أما الرؤية الأخرى، فتؤيد عمل المرأة دون قيد أو شرط، وتعتبر أن من حقّ المرأة أن تمارس العمل في شتى المجالات، لكسب قوتها، وما بين هذا وذاك، أضحت المرأة السعودية اليوم في مواقع مهنية جديدة ترجمة لتغيير مفاهيم العمل النسوي في المملكة.

وفي هذا السياق يقول إبراهيم الزبن -رئيس قسم المجتمع والخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية-: "ثقافة عمل المرأة في السعودية اختلفت، فهناك مجالات واسعة ومتعددة تعمل بها المرأة السعودية؛ نظرا لتغيير الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب مشاركة المرأة في تنمية المجتمع".

والاتجاه العام في المجتمع السعودي اليوم يشير إلى ضرورة التوسع في مجالات عمل المرأة، على أن يتم وفق صور تحكمها مبادئ الدين وقواعد البيئة الأنثوية للمرأة السعودية، حتى لا تكون رقمًا إضافيّا صعبًا يرفع من نسبة البطالة في المجتمع.