EN
  • تاريخ النشر: 17 أبريل, 2009

وصل سعرها إلى أكثر من 300 ألف ريال حمى الزئبق الأحمر ترفع أسعار ماكينات الخياطة بالخليج

بات موضوع وجود "الزئبق الأحمر" في ماكينة الخياطة العتيقة من نوع "سنجر" في المملكة العربية، محور حديث العامة في المملكة العربية السعودية، بعدما انتشرت مؤخرًا في الرياض حمّى البحث والتنقيب عن هذه الماكينة العتيقة جدًا، بعد تردد أنباء عن أن إبرة الخياطة الخاصة بها مربوطة بزئبق أحمر، الأمر الذي أدى إلى تهافت الناس للبحث عنها في المحلات، وأدى ذلك إلى رفع سعر الماكينة إلى مبالغ خيالية وصلت في بعضها إلى 300 ألف ريال.

بات موضوع وجود "الزئبق الأحمر" في ماكينة الخياطة العتيقة من نوع "سنجر" في المملكة العربية، محور حديث العامة في المملكة العربية السعودية، بعدما انتشرت مؤخرًا في الرياض حمّى البحث والتنقيب عن هذه الماكينة العتيقة جدًا، بعد تردد أنباء عن أن إبرة الخياطة الخاصة بها مربوطة بزئبق أحمر، الأمر الذي أدى إلى تهافت الناس للبحث عنها في المحلات، وأدى ذلك إلى رفع سعر الماكينة إلى مبالغ خيالية وصلت في بعضها إلى 300 ألف ريال.

وفي التقرير الإخباري الذي أعده فهد بن جليد لبرنامج mbc في أسبوع يوم الجمعة 17 إبريل/نيسان يقول أحد المواطنين إن الموضوع تحول إلى نصبٍ واحتيال على عامة الناس، فيما يرى آخر أنه من غير المعقول أن تصبح الماكينة التي تباع بمائة ريال يتحول سعرها بين ليلة وضحاها إلى ملايين الريالات، مشيرًا إلى أن البعض باع سيارته من أجل الحصول على هذه الماكينة.

واتجه المواطنون البسطاء الحالمون بالثراء السريع إلى أسواق الرياض لعرض ماكيناتهم العتيقة، حيث وصل أسعار الماكينة إلى مئات الآلاف من الريالات، حيث يرى البعض أن الزئبق الأحمر الموجود في تلك الماكينة يستخدم في تسخير الجن والشعوذة، ووصل الأمر إلى اعتقاد البعض أنها تساعد في تصنيع الأسلحة الذرية المتقدمة.

ويقول الدكتور خالد العبسي -المشرف على معهد بحوث الطاقة الذرية بالرياض- "إن الزئبق الأحمر هو أكسيد الزئبق، ويتميز باللون الأحمر ويستخدم، في مشروعات الطاقة البسيطةمشيرًا إلى أن تلك المادة غير موجود في تلك الماكينات، وأن الأخبار التي انتشرت عبر قنوات غير رسمية غير موثوقة وغير علمية بالمرة.

ووصفت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الموضوع بالخزعبلات ودعت إلى ضرورة المتابعة الأمنية الدقيقة لتطوراته، ويؤكد الدكتور محمد عتيق الدوسري -أستاذ البحث المساعد في المركز الوطني لتقنية النانو- أنه ليس هناك مادة علمية تسمى بهذا الاسم، حسب المواد الكيمائية الموجودة في الجدول الدوري، ولكن هناك الزئبق التقليدي المعروف وهو فضي اللون، ويدعى أن هناك بعض المركبات تصطبغ باللون الأحمر، وهناك رأي آخر أن هذه المادة هي مزيج وسائل أحمر عبارة عن خليط من أكسيد الأنتوميني وهو "حجر الكحل" مع الزئبق.

وأشار الدكتور الدوسري إلى أن هذه الشائعة انتشرت في العالم كله، وظهرت في أوروبا منذ ثمانينيات القرن الماضي، ووصلت قيمة تلك الماكينات إلى 300 ألف دولار أمريكي، وانتشرت نفس الشائعة في عام 2004 في بريطانيا حيث ألقت السلطات بالقبض على بعض التجار الذين كانوا يبيعون الزئبق الأحمر المزعوم بقرابة 300 ألف جنيه إسترليني.