EN
  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2009

حموضة المريء تتحول لسرطان والعلاج بالحرق

سنوات من الضغط النفسي تركت آثارها الصحية على جون ديفيس -قائد سرب في سلاح الجو الأسترالي- لأكثر من تسعة وعشرين عاما؛ حيث أصيب بمرض يَبدأ على شكل حموضةٍ في المعدة ويطلق عليه الأطباء "مريء باريت" والذي سرعان ما يَتحولَ إلى مرضٍ خبيث.

سنوات من الضغط النفسي تركت آثارها الصحية على جون ديفيس -قائد سرب في سلاح الجو الأسترالي- لأكثر من تسعة وعشرين عاما؛ حيث أصيب بمرض يَبدأ على شكل حموضةٍ في المعدة ويطلق عليه الأطباء "مريء باريت" والذي سرعان ما يَتحولَ إلى مرضٍ خبيث.

ويقول جون ديفيس -لنشرة التاسعة على قناة MBC1 اليوم الخميس 7 مايو-: "كان الألم يستمر الليل بطوله، ألم لا يطاق. ويشير تقرير طبي لنشرة التاسعة إلى أن أوجاع المعدة لدى جون تلت صراعا طويلا مع الارتجاع الحمضي، الذي أدى إلى حدوث تغيير في خلايا بطانة المريء. هذه الحالة تعرف بمريء باريت، وقد عرضت جون لاحتمال أكبر للإصابة بمرض السرطان.

وعن إحساسه بعد الإصابة بالمرض، قال ديفيس: "يصاب الإنسان فعلا بالهلع، وهذا بالذات ما حدث لي". ووصف الأطباء لديفيس علاجا بموجات الراديو من أجل حرق الخلايا ما قبل السرطانية.

وعن هذه التقنية يقول د. جون كارول -أستاذ طب مساعد في أمراض المعدة والأمعاء بمستشفى جامعة جورج تاون-: "تستخدم الطاقة الحرارية من أجل حرق الأنسجة والخلايا الخطرة".

ووفقا لهذه الطريقة العلاجية، يجرى إدخال منظار مزود في طرفه ببالون أو مسبار إلى المريء، لإرسال طاقة حرارية من أجل تدمير طبقة رقيقة من الأنسجة؛ حيث تكمن الخلايا الخطرة.

وتابع كارول: "ينبغي حرق الطبقة السطحية دون الولوج أعمق. والمريء يتعافي بشكل سريع جدّا".

وفي العلميات التقليدية يستأصل الجراح جزءا من المريء، ويعيد ربطه بالمعدة، يبقى المريض بعدها ثلاثة أسابيع في المستشفي كي يتماثل إلى الشفاء، ويعد الأكل في هذه المرحلة تحديا حقيقيّا. العلاج بالطاقة الحرارية لا يستغرق أكثر من ثلاثين دقيقة، وبإمكان المريض تناول الطعام في اليوم التالي، ولا يحتاج للمكوث في المستشفى.

وعن أحواله بعد استخدام هذه الطريقة العلاجية، قال ديفيس: "كأن أحمال العالم أزيلت عن كاهلك، بعدما كنت تخشى الخضوع لتلك الجراحة المرعبة". وتظهر الإحصاءات أن 74 % من المرضى لم تظهر لديهم أية أعراض لمريء باريت بعد الخضوع للعلاج الجديد. وغالبا ما توصف لهم بعد العملية أدوية لمنع الارتجاع الحمضي من الظهور مرة أخرى.