EN
  • تاريخ النشر: 23 أكتوبر, 2009

حليمة حبيسة الجنزير منذ 14 عاما.. ضرب والدها أفقدها عقلها

إلى الغرب من مدينة "حمصوفي قرية تدعى "تل دوتلامس العتمة ما رسمه القدر لعائلة تعيش في أحد هذه البيوت، حيث تسمع أصواتا تبدو غريبة جدا في انتقالها ما بين صراخ وضحك مفاجئ لفتاة تسمى "حليمة" باتت اليوم في ريعان شبابها.

إلى الغرب من مدينة "حمصوفي قرية تدعى "تل دوتلامس العتمة ما رسمه القدر لعائلة تعيش في أحد هذه البيوت، حيث تسمع أصواتا تبدو غريبة جدا في انتقالها ما بين صراخ وضحك مفاجئ لفتاة تسمى "حليمة" باتت اليوم في ريعان شبابها.

هذه الفتاة التي ما تزال كذلك على حالها و14 عاما، استقبلت كاميرا برنامج "MBC في أسبوع" الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول وهي خائفة متوارية، فهل يترك القدر لمثلها فرصة للوثوق بغرباء... بعد أن لاقت القسوة من أقرب أقربائها... والدها الذي حبسها بجنزير كان هو السبب في اضطراره إليه منذ ذلك اليوم.

فقد تعرضت حليمة لحادثة ضرب مبرح من أبيها لسبب تافه، منذ كان عمرها 9 سنوات، فقدت إثر هذه الحادثة توازنها العقلي إثر انهيار عصبي قوي، وباتت منذ ذلك الزمن حبيسة قدرها وفقرها، وجنزير الحديد الذي بات جزءا من جسدها بآثاره المحفورة عليه.

وحاولت مي مظلوم -مراسلة MBC في سوريا- الحديث مع حليمة بكافة الوسائل، ولكن الحوار كان مستحيلا، حيث إن ردود أفعالها على رغم التحسب لها، كانت مفاجئة، ليبدو أن عودتها لسجنها بالجنزير كان أكثر أمانا لها من وجودنا.

أما خديجة أختها الصغرى، فلم تسلم من هذا البؤس أيضا، فقد اضطرت لترك تعليمها الأساسي، والتفتت للعناية بأختها، إذ إن المستشفى الحكومي يرفض أن يستقبل حليمة، وهم بالطبع ليس لديهم قدرة على وضعها في مستشفى خاص.

وتقول خديجة -لبرنامج "MBC في أسبوع"- لا نستطيع توقع رد فعل حليمة، فإذا أعطيناها الدواء هاجمتنا، وقد تضربك بشكل عنيف إذا حاولت الجلوس بحوارها، محاولا إدخال السرور على قلبها. وتروي خديجة أنها ذات يوم حاولت إيقاذ حليمة من النوم، فبادرتها الأخيرة بالهجوم وكادت تقتلها خنقا.

وعن أسباب رفض المستشفى استقبال حليمة، قالت خديجة "عندما ذهبنا بها للمستشفى سألوها عدة أسئلة فأجابت عليها، وكانت إجاباتها صحيحة، فقالوا إن صحتها جيدة، وربما تتحسن مع جلوسها في البيت".

وتحت وطأة هذا المصير باتت خديجة الأخت ظلا لحليمة، ومستقبلا ضائعا طواه بؤس تعيشانه مع أم أصابها مرض عضال، وأب توفي منذ 4 أعوام، مخلفا وراءه كابوسا أثقل على كاهل عمر ابنتيه اللتين يفترض أن تكونا في عمر الورود.