EN
  • تاريخ النشر: 22 مارس, 2009

حفل للموسيقى الأندلسية بالمغرب

أحيى طلبة وأساتذة معهد مولاي رشيد الموسيقي بالدار البيضاء المغربية حفلا ثلاثيا تضمن وصلات موسيقية؛ بالإضافة إلى عرض للفرقة العيساوية.

أحيى طلبة وأساتذة معهد مولاي رشيد الموسيقي بالدار البيضاء المغربية حفلا ثلاثيا تضمن وصلات موسيقية؛ بالإضافة إلى عرض للفرقة العيساوية.

وتحتل الموسيقى الأندلسية مكانة خاصة في التراث المغربي، وتحظى باحترام كبير لدى المغاربة؛ حيث يمتزج فيها الطابع الديني بالطابع الفني.

وفي تقرير محمد العرب -مراسل mbc في نشرة السبت 21 مارس/آذار- أن رواد الموسيقى الأندلسية يجمعون بين الحس الفني والوقار الذي يستمدونه من وضعيتهم الدينية، ورغم أن رواد هذا الفن اليوم هم فنانون فقط؛ إلا أنهم يظهرون بالزي المغربي التقليدي الذي تميز به رجال العلم.

وقد أضاف المغاربة إلى الطرب الأندلسي ميزانا أطلقوا عليه اسم "الدرجبإيقاعه المغربي الصرف.. كما اخترعوا "البروال" على منهاج الزجل الأندلسي في بحور متعددة.

وتشتهر الموسيقى الأندلسية بفن الموشح، الذي نشأ في أواخر القرن الثالث الهجري "التاسع الميلاديوفي هذه السنين التي ازدهرت فيها الموسيقى وشاع الغناء من جانب، وقوى احتكاك العنصر العربي بالعنصر الإسباني من جانب آخر، فكانت نشأة الموشحات استجابة لحاجة فنية أولا، ونتيجة لظاهرة اجتماعية ثانيا، أما كونها استجابة لحاجة فنية، فبيانه أن الأندلسيين كانوا قد أولعوا بالموسيقى وكلفوا بالغناء منذ أن قدم عليهم زرياب، وأشاع فيهم فنه.

والموسيقى والغناء إذا ازدهرا كان لازدهارهما تأثير في الشعر.. واتخذ هذا التأثير صورة خاصة في الشام والعراق حين ازدهر فيهما الغناء والموسيقى في العصر الأموي ثم العباسي، وكذلك اتخذ هذا التأثير صورة مغايرة في الأندلس حين ازدهر فيها الغناء والموسيقى في الفترة التي نسوق عنها الحديث.

ويظهر أن الأندلسيين أحسوا بتخلف القصيدة الموحدة إزاء الألحان المنوعة، وشعروا بجمود الشعر في ماضيه التقليدي الصارم أمام النغم في حاضره التجديدي المرن، وأصبحت الحاجة ماسة إلى لون من الشعر جديد ويواكب الموسيقى والغناء في تنوعها واختلاف ألحانها، ومن هنا ظهر هذا الفن الشعري الغنائي الذي تنوع فيه الأوزان وتعدد القوافي، والذي تعتبر الموسيقى أساسا من أسسه، فهو ينظم ابتداء للتلحين والغناء.

وأما كون نشأة الموشحات قد جاءت نتيجة لظاهرة اجتماعية، فبيانه أن العرب امتزجوا بالأسبان، وألفوا شعبا جديدا فيه عروبة وفيه إسبانية، وكان من مظاهر الامتزاج أن عرف الشعب الأندلسي العامية اللاتينية كما عرف العامية العربية، أي أنه كان هناك ازدواج لغوي نتيجة للازدواج العنصري.