EN
  • تاريخ النشر: 03 أغسطس, 2009

حركة فتح تبدأ مؤتمرها بدون أعضائها الغزاويين

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن أن المؤتمر السادس لحركة فتح سيعقد غدا الثلاثاء بالضفة الغربية بدون أعضاء الحركة الموجودين في قطاع غزة بعد رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السماح لهم بالتوجه إلى الضفة الغربية للمشاركة في فعاليات المؤتمر.

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن أن المؤتمر السادس لحركة فتح سيعقد غدا الثلاثاء بالضفة الغربية بدون أعضاء الحركة الموجودين في قطاع غزة بعد رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السماح لهم بالتوجه إلى الضفة الغربية للمشاركة في فعاليات المؤتمر.

وصرح أبومازن لدى وصوله إلى مدينة بيت لحم في جنوب الضفة الغربية بأن مؤتمر فتح السادس -الذي يعقد للمرة الأولى منذ عشرين عاما داخل أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية- "سيعقد بدون غزة".

وشهد البرنامج المقترح لمؤتمر الحركة رفع شعار "خيار المقاومة سيبقىكما يهدف المؤتمر إلى انتخاب قيادة جديدة، وتبني برنامجا جديدا للحركة التي تعاني من انقسامات منذ فترة طويلة، خاصة بعدما أضعفتها هزيمتها في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير 2006 بعد الفوز الساحق الذي حققته حركة حماس على فتح في تلك الانتخابات، وزاد من أزمة الحركة نجاح حركة حماس في السيطرة على قطاع غزة في منتصف 2007 وإخراج فتح من القطاع.

ورغم أن إعادة انتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن لرئاسة الحركة يعد أمرا مؤكدا إلا أن هناك تكهنات بشأن تشكيلة اللجنة المركزية التي تضم 21 عضوا ينتخبهم المندوبون، ويتوقع دخول أمين سر حركة فتح المعتقل لدى إسرائيل "مروان البرغوثيإضافة إلى رئيس جهاز الأمن الوقائي السابق جبريل الرجوب وكذلك محمد دحلان.

ومن أقصى المشكلات التي من المتوقع أن تسيطر على مناقشات وفعاليات المؤتمر والتي تواجهها حركة فتح بشكل عام هي إدارة العلاقات مع حركة حماس، بعد الخلافات العاصفة التي ترتب عليها مواجهات مسلحة بين الحركتين أسفرت عن سقوط كثير من القتلى والجرحى، فضلا عن الصراعات الأيدلوجية والتجاذبات الإقليمية بين الحركتين، وفاقم من أمر الخلافات منع حركة حماس لأعضاء فتح في قطاع غزة من مغادرة القطاع للمشاركة في فعاليات المؤتمر.

وفي هذا السياق، أكدت ريهام عبدالكريم -مراسلة MBC في قطاع غزة- فشل الوساطات العربية والأجنبية في التوسط بين الجانبين لحل الأزمة التي هددت السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات عقابية ضد حماس للرد عليها، بعد رفض الأخيرة السماح لـ470 فتحاويا من مغادرة القطاع للمشاركة في المؤتمر، ردا على رفض السلطة الفلسطينية إطلاق سراح معتقلي حركة حماس لدى السلطة في سجون الضفة، والذين تتجاوز أعدادهم الـ800 معتقل حمساوي.

وفي هذا الإطار أكد أيمن طه -متحدث باسم حركة حماس في قطاع غزة- أنه منذ انعقاد جلسات الحوار بين فتح وحماس، طالبت حماس بضرورة الإفراج عن المعتقلين، وشدد على أن حماس كررت موقفها أنها لن تذهب للحوار مع فتح ولن يتم توقيع أي اتفاقات مصالحة مع فتح طالما أن هناك معتقلين حمساويين لدى سجون السلطة، متهما حركة فتح بأنها لا تريد للحوار أن ينجح، كما أنها لا تريد لمؤتمرها أيضا أن ينجح؛ لذلك فإنها تصر -حركة فتح- على استمرار الاعتقال، مؤكدا أن موقف حماس ليس ابتزازا بقدر ما هو استغلال فرص مواتية.

وفي المقابل أكدت المراسلة -بعد فقدان الأمل في مشاركة أعضاء فتح في قطاع غزة في فعاليات المؤتمر السادس- أن عضو المجلس الثوري لحركة فتح إبراهيم أبوالنجا توجه إلى غزة عائدا من الضفة الغربية في موقف تضامني مع وفد حركة فتح في القطاع، وأكد أبوالنجا أنه لا يمكن له أن يشارك في مؤتمر وزملاء له غائبون عنه، في إشارة إلى غياب عناصر فتح في غزة.

من جانبه، اعتبر قاسم خطيب -مراسل MBC في رام الله- أنه لا يوجد أمام فتح أي خيار آخر سوى الخروج بصيغة واستراتيجية جديدة لإدارة ملفاتها العالقة، حتى لا تتحول فتح إلى مجرد حزب عادي في الساحة السياسية الداخلية الفلسطينية، مؤكدا أن التحديات الكبيرة أمام حركة فتح هي تحديات تنظيمية فقط، بمعنى لا يتوقع حدوث تغير جوهري في إدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث تؤكد فتح على ثوابتها بناء على قناعتها بأسلوبها في إدارة الصراع مع الاحتلال والسعي نحو قيام دولة فلسطينية.

وفي سياق النظرة الإسرائيلية لمؤتمر فتح السادس، أكد خطيب أنه نظريا تفضل سلطات الاحتلال فتح على حماس إلا أنه عمليا سيرفض الاحتلال كل الأطروحات التي تدعو لها فتح فيما يتعلق بدولتين لشعبين أو قيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967.