EN
  • تاريخ النشر: 12 فبراير, 2010

جنوب إفريقيا تحتفل بـ20 عاما على حرية مانديلا

احتفلت جنوب إفريقيا الخميس 11 فبراير/شباط الجاري بذكرى مرور عشرين عاما على خروج زعيمها التاريخي ناسون مانديلا، بطل النضال ضد "الأبرتايدمن السجن في 11 فبراير/شباط 1990، في حين لا يزال هذا البلد بعيدا عن تحقيق حلم المجتمع التعددي الذي يطمح إليه.

  • تاريخ النشر: 12 فبراير, 2010

جنوب إفريقيا تحتفل بـ20 عاما على حرية مانديلا

احتفلت جنوب إفريقيا الخميس 11 فبراير/شباط الجاري بذكرى مرور عشرين عاما على خروج زعيمها التاريخي ناسون مانديلا، بطل النضال ضد "الأبرتايدمن السجن في 11 فبراير/شباط 1990، في حين لا يزال هذا البلد بعيدا عن تحقيق حلم المجتمع التعددي الذي يطمح إليه.

وذكر تقرير -خاص لنشرة التاسعة في حلقة الخميس 11 فبراير/شباط- أنه في غرفة ضيقة داخل سجن جزيرة "روبن ايلاند" الأشد قسوة في البلاد قضى مانديلا سبعا وعشرين عاما كسجين سياسي.

وبينما الرجل يتجاوز عامة الواحد بعد التسعين، فإنه يظلّ بالنسبة لهؤلاء بطل معركة مكافحة التمييز العنصري ومؤسس الديمقراطية في البلاد وقائد التغيير السياسي، والرجل الذي دفع باتجاه حصول البلاد على واحد من أكثر الدساتير ليبرالية في العالم، ممهدا لعملية تحول البلاد إلى واحدة من أكبر اقتصادات القارة.

وقال سيريل رامافوزا المناضل السابق ضد نظام الفصل العنصري، الذي أصبح رجل أعمال في احتفال أقيم أمام آخر سجن نقل إليه مانديلا في بارل بالقرب من الكاب (جنوب غرب) "عندما اجتاز بوابة هذا السجن كان يعلم أن حريته تعني أن ساعة تحريرنا جميعا قد حانت".

وقبل 18 شهرا من إطلاق سراحه ومع بدء إجراء اتصالات سرية بين أشهر سجين سياسي في العالم وبين حكومة تفقد السيطرة على الوضع نقل مانديلا إلى مركز الاعتقال "فيكتور فيرستر"؛ حيث خصصت له فيلا مريحة.

وأمام أبواب فيكتور فيرستر الذي أعلن الخميس نصبا تاريخيا تجمع سياسيون ومناضلون سابقون بالقرب من تمثال لمانديلا وهو يخطو أولى خطواته كرجل حرّ رافعا قبضته علامة النصر.

وقال وزير التخطيط في الحكومة الحالية تريفور مانويل "ماديبا كان رمزا لشيء أعظم بكثير". ويعرف مانديلا باسم "ماديبا" نسبة إلى اسم قبيلته.

وأضاف "اليوم نحن نحتفل ونتذكر ما نطمح في التوصل إليه" متوجها إلى الجمهور الذي أخذ يرقص ويهتف كما حدث قبل 20 عاما "أماندلا نغاويذ" (السلطة للشعب).

وبعد 16 عاما من أول انتخابات تعددية أوصلت مانديلا إلى الحكم لا يزال 43 % من سكان جنوب إفريقيا البالغ عددهم 48 مليون نسمة يعيشون بأقل من دولارين في اليوم.

لكن التغير السياسي كان جذريا، فقد ألغيت قوانين الفصل العنصري وترسخت الديمقراطية وحصلت البلاد على واحد من أكثر الدساتير ليبرالية في العالم.

ومنذ 1994 وحزب مانديلا، المؤتمر الوطني الديمقراطي، يفوز بقوة في كل الانتخابات. وينادي التنظيم النضالي السابق بالمصالحة ورغم انتمائه التاريخي لليسار حرص دائما على طمأنة أوساط الأعمال.

هذه الاستراتيجية أتاحت له تحقيق نموّ قوي حتى العام الماضي جعل من جنوب إفريقيا العملاق الاقتصادي للقارة ومول مساعدات اجتماعية يستفيد منها 13 مليون شخص.

لكن إذا كانت الحكومة قد حسنت ظروف الحصول على المياه والكهرباء، فلا يزال أمامها كثير لتحسين الوضع في مدن الصفيح؛ حيث يعيش مليون ومئة ألف أسرة في أكواخ متداعية.

وهكذا يبدو أن المهمشين في النظام السابق ليسوا أسعد حالا بكثير اليوم، ولا سيما بسبب البطالة التي تشمل تقريبا نصف القوى العاملة في البلاد والناجمة مباشرة عن تردي النظام التعليمي.

ونتيجة ذلك ارتفع متوسط العائد الشهري للسود بنسبة 37،3 % منذ 1994، بينما قفز بالنسبة للبيض بنسبة 83،5 %.

ويتوقع أن يكون توفير فرص العمل، الذي يبدو أنه بدا يتحقق بعد هبوط كبير بسبب الانكماش الاقتصادي عام 2009، الموضوع الرئيسي الذي سيركز عليه الرئيس جاكوب زوما، الذي انتخب في مايو/أيار الماضي، في كلمته مساء الخميس أمام البرلمان.

وينتظر حضور الرئيس التاريخي السابق إلى البرلمان في المساء ليشكل ذلك الظهور العام الوحيد له في هذه المناسبة، وذلك بسبب ضعف صحة الرجل العجوز، البالغ من العمر الحادية والتسعين الذي يرغمه على الإقلال كثيرا من اللقاءات العامة.