EN
  • تاريخ النشر: 21 ديسمبر, 2009

جنازة منتظري تتحول إلى تظاهرة ضد السلطة

ووري الاثنين الـ21 من ديسمبر/كانون الأول جثمان آية الله العظمى المنشق حسين علي منتظري الثرى في قم، جنوب طهران، أثر جنازة مهيبة اتخذت شكل تظاهرة معادية للسلطات الإيرانية وتخللتها عدة حوادث.

ووري الاثنين الـ21 من ديسمبر/كانون الأول جثمان آية الله العظمى المنشق حسين علي منتظري الثرى في قم، جنوب طهران، أثر جنازة مهيبة اتخذت شكل تظاهرة معادية للسلطات الإيرانية وتخللتها عدة حوادث.

وذكر تقرير نشرة التاسعة -على قناة MBC1، الاثنين الـ21 من ديسمبر/كانون الأول- أن مدينة "قم" اتشحت بالسواد حزنا على وفاة منتظري والمعارض البارز لحكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد، عن عمر يناهز 87 عاما أثر أزمة قلبية.

ووفاة "الفقيه الأعظم" -حسب وصف أنصاره له- تتزامن مع تزايد التوتر داخل البلاد، وكما يرى المراقبون أن وفاته سوف تعيد للمعارضة طرح نفسها من جديد بصوت أعلى وأقوى، والأيام المقبلة هي التي ستظهر أي أنباء ستحملها الرياح القادمة من طهران.

وكان الزعيمان المعارضان للرئيس محمود أحمدي نجاد، مير حسين موسوي ومهدي كروبي اللذان شاركا في الجنازة، دعيا إلى يوم "حداد عام" الاثنين، وإلى مشاركة شعبية واسعة في الجنازة.

وهتف جمهور المشيعين "منتظري لم يمت، الحكومة هي التي ماتتوارتدى العديد منهم أوشحة خضراء أو لفوا معاصمهم بشارات خضراء، تعبيرا عن انتمائهم إلى المعارضة، وفقا للمصدر نفسه.

وأوضحت المواقع الإلكترونية أن جمهور المشيعين ردد هتافات معادية لـ"الدكتاتوراللقب الذي يطلقه المتظاهرون على الرئيس أحمدي نجاد منذ إعادة انتخابه في الـ12 من يونيو/حزيران الماضي، والتي كانت موضع احتجاجات، ولم يسمح لوسائل الإعلام الأجنبية بحضور جنازة الخليفة المعزول للإمام الخميني، والذي أصبح من أبرز وجوه المعارضة، وتوفي السبت عن عمر يناهز 87 عاما في مدينة قم المقدسة لدى الشيعية.

واندلعت حوادث عقب الجنازة عندما تدخلت الشرطة لتفريق متظاهرين كانوا يرددون هتافات معادية للحكومة أمام منزل آية الله منتظري، وفقا لموقع "كلمة" المعارض.

وأقدم بضعة مئات من عناصر الباسيج، الميليشيا العقائدية للنظام الإسلامي، بالاعتداء على المنزل الذي نزعوا عنه أشرطة الحداد السوداء التقليدية، كما أورد موقع رهسابز الإصلاحي.

وخلال الجنازة وقعت، وفقا لموقع رهسابز، حوادث أخرى بين الجماهير التي جاءت لتشييع آية الله الراحل وبين عناصر ميليشيا حاولوا التغطية على الهتافات المعادية للنظام بمكبرات الصوت.

واكتفت وسائل الإعلام الرسمية بالإشارة إلى أن جنازة آية الله منتظري جرت بمشاركة "أنصارهإلا أن الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي أقر بأن "بعض المشاركين سعوا إلى إثارة توترات بترديد هتافات متطرفة ومشككة".

كما كان الخليفة الرسمي للإمام الخميني لسنوات طويلة قبل أن تؤدي انتقاداته المتكررة لتجاوزات النظام إلى عزله عام 1989، ثم نفيه القسري إلى قم.

وفي السنوات الأخيرة أصبح من أبرز وجوه المعارضة الإصلاحية في النظام، وندد أكثر من مرة بقمع التظاهرات التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي كان من أشد منتقديه.

وقد أدى هذا القمع إلى سقوط 36 قتيلا وفقا للأرقام الرسمية، و72 قتيلا وفقا للمعارضة واعتقال الآلاف.

وقبل ثلاثة أيام فقط من وفاته ندد أيضا على موقعه الإلكتروني بـ"موت الأبرياء" و"اعتقال الناشطين السياسيين المطالبين بالحرية" و"المحاكمات المسرحية غير القانونية" لمعارضي السلطة.

ونعت حائزة نوبل للسلام شيرين عبادي الاثنين آية الله منتظري "أبو حقوق الإنسان" في إيران، وقالت المدافعة الإيرانية عن حقوق الإنسان على موقع رهسابز "تعلمت منكم أن صمت المقموعين يساعد القامعين، ولا ينبغي أن أبقى صامتةكما وجهت الولايات المتحدة برقية عزاء أشادت فيها بدفاع الفقيد عن الحقوق العالمية والحريات.