EN
  • تاريخ النشر: 26 نوفمبر, 2009

رحلة إلى الشرق.. الإنسانية تلهج بذكر الله جموع الحجاج يقفون بعرفة وينفرون إلى المزدلفة

في الشمال والجنوب والشرق والغرب تذكر المسلمون المكان والزمان الذي ألقى فيه الرسول الكريم خطبة الوداع، فيوجد ما يقارب من ثلاثة ملايين مسلم هجروا كل شيء لأداء فريضة الحج.

في الشمال والجنوب والشرق والغرب تذكر المسلمون المكان والزمان الذي ألقى فيه الرسول الكريم خطبة الوداع، فيوجد ما يقارب من ثلاثة ملايين مسلم هجروا كل شيء لأداء فريضة الحج.

وبعد أدائهم الركن الأساسي من فريضة الحج بدأ حجاج بيت الله الحرام بالنفرة إلى مزدلفة للمبيت بها الليلة والتوجه فجر الغد إلى مكة المكرمة، وبالوقوف على صعيد عرفة هذا اليوم التاسع من ذي الحجة.

ووفق التقرير الإخباري لنشرة أخبار mbc يوم الخميس 26 نوفمبر/تشرين الثاني، فقد استقبل جبل عرفات نحو مليوني مسلم وسط أجواء صافية، وتوجه معظم الحجاج إلى عرفات سيرا على الأقدام للدعاء حتى الغروب، ونصبوا خياما في سهل، وجلسوا على جانب الطريق في أماكن مخصصة للإيواء.

وأكد التقرير الذي أعده "عيسي الطيب" أن الجهات المعنية قامت برصد وتأمين الحجاج منذ الثانية صباحا، ومع الصباح الباكر كانت المنطقة حول جبل الرحمة قد تغطت تماما، وأدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة.

ومع غروب الشمس بدأ جموع الحجيج نفرتهم إلى مزدلفة ليصلوا بها المغرب والعشاء، ويقفوا بها حتى فجر الجمعة العاشر من شهر ذي الحجة؛ لأن المبيت بمزدلفة واجب؛ حيث بات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصلى بها الفجر.

وأكد فهد بن جليد مراسل MBC في منى، أن كل شيء تم بسلاسة حسب خطط السلطات السعودية، حيث تم تصعيد الحجاج منذ ساعة الصباح الأولى على صعيد عرفات، حيث أتموا يومهم، ومن ثم بدأوا مع مغيب شمس هذا اليوم النفرة إلى مزدلفة، حيث تكتمل في هذه اللحظات وصول الأفواج الأخيرة من الحجاج، لالتقاط الجمرات استعداد لرميها.

وسيتم إخلاء المسنين والمرضى لإتمام شعائر الحج ورمي الجمرات، ولا يوجد شيء يعكر صفو الحجيج.. وكانت قوات الدفاع المدني على أهبة الاستعداد، في الوقت الذي كانت فيه الأجواء غائمة نسبيا في عرفات، وكان الحجيج يتخوفون من نزول الأمطار.

وكشف فهد بن جليد عن مشاريع جديدة بدأت السلطات في المملكة العربية السعودية الإعداد لها لتسهيل أداء مناسك الحج من العام المقبل، مشيرا إلى أن هذا اليوم هو اليوم الأخير الذي ينتقل فيه الحجاج من عرفات إلى مزدلفة ومن ثم إلى منى عبر (الباصات) فقط، وابتداء من العام المقبل سيتم تدشين المرحلة الأولى من عملية النقل عن طريق القطار، وهي الحدث المهم جدا في مثل هذه المناسبة، والذي سيخفف كثيرا من الأعباء في تنقلات الحجيج في الأماكن المقدسة.

وهناك أيضا المشروع العملاق وهو جسر الجمرات الذي كلف السعودية نحو أربعة مليارات ريال، وسيساعد في ساعة واحدة في أن يقوم أكثر من نصف مليون حاج في رمي الجمرات، وكل هذه المشاريع العصرية ستساعد أداء مناسك الحج ابتداء من العام المقبل.

في سياق متصل، توجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى منى للإشراف المباشر على راحة حجاج بيت الله الحرام، وما يقدم لهم من خدمات وتسهيلات لتأدية المناسك، وليطمئن على جميع مراحل الخطة العامة لتنقلات الحجاج في المشاعر المقدسة.