EN
  • تاريخ النشر: 05 فبراير, 2011

جمال زحالقة لـMBC: انتفاضة المصريين تضر بمصالح إسرائيل في المنطقة

على خلاف دول كثيرة؛ لم تبد إسرائيل أي تعاطف مع الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس المصري محمد حسني مبارك، بل أطلقت تحذيرات من عدم استقرار قد يسود المنطقة، وأبدت قلقها على صفقة الغاز الطبيعي المبرمة مع مصر.

على خلاف دول كثيرة؛ لم تبد إسرائيل أي تعاطف مع الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس المصري محمد حسني مبارك، بل أطلقت تحذيرات من عدم استقرار قد يسود المنطقة، وأبدت قلقها على صفقة الغاز الطبيعي المبرمة مع مصر.

وأكد الدكتور جمال زحالقة، النائب العربي في الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي، أن إسرائيل تعتقد أن ثورة الشعب المصري على نظام مبارك ستضر بمصالحها الاستراتيجية، وأن حكومة بنيامين نتنياهو وصفت تلك الثورة بأنها "هزة أرضية" سيعقبها تغيير استراتيجي عميق، مؤكدا ضرورة إجراء تغييرات كبيرة جدا في الميزانية العسكرية في السنوات المقبلة.

وقال زحالقة لنشرة التاسعة على MBC1 الجمعة 4 فبراير/شباط 2011: "إسرائيل قلقة للغاية من خطر خسارة صفقة الغاز، وأيضا المحور المصري الإسرائيلي وما به من تفاهمات في قضايا كثيرة منها ما يجري في غزة، وفي مناطق أخرى".

وعن إمكانية أن يثير هذا القلق احتمال تحركات فلسطينية داخل فلسطين، قال: "الجماهير الفلسطينية في الأراضي المحتلة تقوم بمظاهرات شبه يومية وخاصة في الناصرة دعما للثورة المصرية، ولكن ليس هذا ما يهم إسرائيل في هذه اللحظة، لأنها تهتم في المقام الأول بما يحدث في مصر. إسرائيل لا يهمها مبارك، وإنما يهمها نظامه وسياسته، وهي راضية جدا عن سياسة عمر سليمان، ولكنها لا تعرف النظام القادم هل سيكون على سياسة مبارك أم لا".

وأكد زحالقة أن الأحداث التي تجري في مصر يمكن أن تغير الرؤية الاستراتيجية لإسرائيل إزاء العالم العربي والشرق الأوسط عموما، وقال: "مصر ليست قضية هامشية بالنسبة لأي معادلة سياسية في الشرق الأوسط، ونحن نستطيع أن نقرأ الصورة؛ حيث سيكون هناك دور أكبر للجماهير الشعبية، وسيكون هناك انفتاح وديمقراطية أكثر، وهذا ما سيؤثر على القرار السياسي، ونحن نعرف مشاعر الشعب المصري تجاه إسرائيل والشعب الفلسطيني، وهذا ما سيجعل السياسة المصرية تبتعد عن العلاقات الحميمة التي كانت مع إسرائيل، مما يجبر الأخيرة على اتخاذ عملية لتدارك الوضع الجديد".

وبحسب زحالقة فإن إسرائيل تراهن كثيرا على ممارسة ضغط على الحكومة المصرية المقبلة من خلال الولايات المتحدة والكونجرس.

وفي حال أُلغيت اتفاقية تصدير الغاز ومدى تأثيره على اقتصاد إسرائيل قال: "هناك متغيرات في مصر نفسها، فهي بحاجة إلى الغاز أكثر من السابق، وتريد أن تشتري غازا، وهو ليس سرا".

في المقابل، اكتشفت إسرائيل غازا في البحر المتوسط، ولكن سيبدأ ضخه بعد ثلاث أو أربع سنوات، وعلى أية حال فإن الاتفاق لن يُلغى فورا، ولهذا السبب تحضر إسرائيل نفسها للبدائل في حال إلغاء الصفقة التي تكلف 4 مليارات دولار سنويا".

وعن توقعاته المستقبلية حيال الأوضاع في مصر وتأثيراتها على علاقتها بإسرائيل قال: "الاتجاه العام باعتقادي أن المرحلة المقبلة ستكون فيها العلاقات المصرية الإسرائيلية إلى الأسوأ، سيكون هناك توتر أكثر، ومصر ستكون أكثر وضوحا من ذي قبل في انحيازها إلى الجانب الفلسطيني، ولن تعود تلعب دورا محايدا كما كان حتى الآن".