EN
  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2009

تونس تحيي الذكرى المئة لمولد أبي القاسم الشابّي

شاعرُ تونس الراحل أبو لقاسم الشابّي صاحبُ البيت الشهير:
إذا الشعبُ يوما أراد الحياة *** فلا بد أن يستجيب القدر

شاعرُ تونس الراحل أبو لقاسم الشابّي صاحبُ البيت الشهير:

إذا الشعبُ يوما أراد الحياة *** فلا بد أن يستجيب القدر

فرض نفسه بذكراه ضيفا على الأوساط الثقافية في تونس والعالم العربي هذه الأيام، بمناسبة مرور مائة عام على ميلاده.

ورصد تقرير أعدته نجاة الذهبي -من تونس لنشرة أخبار التاسعة اليوم الخميس الـ5 من مارس- مظاهر ذلك الاحتفال، ونقلت في هذا السياق عن عبد الرؤوف الباسطيس وزير الثقافة والمحافظة على التراث في تونس قوله: "نحن نحتفل هذه السنة بمئوية شاعر التونسي أبي القاسم الشابي، وهو يندرج في إطار حرص تونس على الاهتمام بكل الرموز التي أسهمت في نحت الشخصية الثقافية التونسية وفي تأصيل الكيان التونسي".

ويعد الشابي رمزا من رموز الشعر، فقد تميز بعذوبة ألحانه ومفرداته الشعرية الغنية، كما استطاع أن يمزج بحرفية بين حب الوطن وحب الحياة وحب الحبيبة في قصائده ليجعل منها قصائد جميلة تخلد للأبد.

وبدوره يقول الشاعر التونسي جعفر ماجد: "الشابي رمز للتجديد في عصره؛ لأنه جاء في فترة كلاسيكية، ودعا إلى تجاوز الصياغة القديمة، ورغم كلاسيكيته ورومانسيته الهادئة الحالمة، لم يغفل قضايا الوطن؛ حيث اشتهر بقصيدة إرادة الحياة".

وكان شاعرا مبدعا سطع نجمه في مرحلة مثلت منعطفا حاسما في تاريخ تونس، حينما كانت قضايا الحرية والاستقلال من أهم قضايا النخبة المثقفة، فضلا عما تفرد به من خط شعري.

ورحل الشابي قبل مئة سنة، ولم يكن ليتصور أن يحصل على هذه المكانة الاستثنائية بعد أن عاش حياة بائسة، لكنه عاش ورحل ليكون شاعرا تتذكره الأجيال المقبلة.

وأبو القاسم الشابي ولد في فبراير 1909 ببلدة الشابة التابعة لولاية توزر المعروفة في تونس بكثرة العلماء والشعراء فيها.

وتوفي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً، ونقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها. وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة، ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له.