EN
  • تاريخ النشر: 02 فبراير, 2009

شخصيات كبيرة تتستر على عمليات التهريب تورط رجال أمن في تهريب المخدرات بالمغرب

تمكنت السلطات المغربية من تفكيك شبكة لتهريب المخدرات إلى أوروبا، وإحالة نحو 100 شخص من أفراد الشبكة إلى القضاء، بينهم 70 شخصًا من موظفي الأمن المغربي، الأمر الذي أثار ضجة واسعة في البلاد بعد أن أشار المراقبون إلى تورط شخصيات أمنية كبيرة في القضية.

تمكنت السلطات المغربية من تفكيك شبكة لتهريب المخدرات إلى أوروبا، وإحالة نحو 100 شخص من أفراد الشبكة إلى القضاء، بينهم 70 شخصًا من موظفي الأمن المغربي، الأمر الذي أثار ضجة واسعة في البلاد بعد أن أشار المراقبون إلى تورط شخصيات أمنية كبيرة في القضية.

ونقل التقرير الإخباري لنشرة mbc -يوم الإثنين الثاني من فبراير/شباط 2009- عن المحامي "محمد طارق السباعي" -رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب- قوله إن هناك رؤوسا كبيرة تدير هذه الشبكة، مشيرا إلى أنه من الصعب تصديق أن الصغار هم الذين يقومون بالتستر على علميات التهريب.

وأعلنت وزارة الداخلية المغربية مؤخرا عن الشبكة التي تم تفكيكها في الـ13 من يناير/كانون الثاني 2009، والتي تقوم بأعمالها في منطقة "الناظور" شمال البلاد، في إشارة إلى أنها قامت خلال السنوات الأخيرة بتصدير أكثر من ثلاثين طنا من "رتنج الخشخاش" نحو بلجيكا وهولندا عبر إسبانيا، بتعاون مفترض من عناصر في "الدرك" وفي "البحرية الملكية".

واستخدمت الشبكة الشواطئ الصحراوية على ساحل المتوسط نقاط انطلاق لنقل المخدرات، وكانت المخدرات تعبر المتوسط في زوارق مطاطية ذات محركات قوية يطلق عليها اسم "غو فاستمتوجهة إلى جنوب إسبانيا؛ حيث يتسلمها مهربون لنقلها إلى بلجيكا وهولندا.

وأكد وزير الداخلية المغربي "شكيب بنموسى" أن التحقيق كشف عن وجود أشخاص ضالعين في العملية موجودين على الأراضي الإسبانية، بما فيها مدينة "مليلية الجيب" الإسبانية في شمال المغرب القريب من الناظور.

من ناحيته يقول "محمد الزياني" -مدير تحرير جريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية- "إن افتراض حسن النية من الجيران الأوروبيين لم يخفِ أي نوع من هذه العمليات".

وغالبا ما تعلن الداخلية المغربية عن تفكيك شبكات من هذا النوع، إلا أن هذه العملية تختلف لكونها تضم نحو 70 رجلا من رجال الأمن، ويرى المراقبون أن تفكيك شبكة بهذا الحجم يعني أن السلطات المغربية تمضي قدما لإغلاق هذا الملف الخطير.

كانت السلطات المغربية قد تمكنت من تفكيك شبكات كبيرة أخرى في تجارة المخدرات في عام 1996؛ أبرزها شبكة "ديب" و"يخلوفي" في طنجة وتطوان شمال البلاد، ومنذ ذلك التاريخ تم تفكيك أربع شبكات هي شبكة الرماش الجبلية (التي كانت تقودها امرأةوشبكة محمد الطيب الوزاني (المكنى نيني، وهو بصدد الترحيل من إسبانياوشبكة شريف لويدان وايزو، وهذا الأخير قد عمل رئيسا لأمن القصور الملكية.

ويرى الخبراء أن ملف الشبكة الجديدة حجمه أكبر في عدد الأشخاص المحالين إلى القضاء، كما أنه يضم لأول مرة عددًا كبيرًا من الموظفين المنتمين لأجهزة الأمن والأجهزة العسكرية.

وقال النائب العام بالدار البيضاء إنه تم إحالة 96 شخصًا للعرض على النيابة العامة قبل احتجازهم في سجن عكاشة، وكان بين الموقوفين "26 مدنيا و29 من عناصر البحرية الملكية و17 دركيا و23 من القوات المساعدة وجندي، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

أشارت وزارة الداخلية المغربية إلى أن كميات المخدرات التي تمت مصادرتها في 2008 بلغت نحو 110.8 أطنان من الحشيش، و33.5 كلغ من الكوكايين، و6.2 كلغ من الهيرويين، و43510 من حبوب الهلوسة، وتبلغ القيمة التجارية للمخدرات التي تمت مصادرتها في عام 2008 نحو أربعة مليارات يورو، مقابل أكثر من 12 مليارا في 2003.

جدير بالذكر أن الحشيش هو راتنج (مادة صمغية) تستخرج من حشيشة الكيف (الخشخاشالتي تزرع منذ القرن الخامس عشر في سلسلة جبال الريف على الساحل المتوسطي، وحسب وزارة الداخلية المغربية فإن مساحات الخشخاش تشهد "انحساراوقد تراجعت من 134 ألف هكتار في 2003 إلى نحو ستين ألف هكتار في 2008.