EN
  • تاريخ النشر: 15 مارس, 2009

توتر سياسي بباكستان.. وتكهنات بتدخل "كياني"

الموقف المتوتر في باكستان يميل أكثر فأكثر نحو التصعيد؛ بعدما فرضت الحكومة الباكستانية الإقامة الجبرية على نواز شريف زعيم المعارضة، بينما لم تجد الاتصالات الغربية لتهدئة الوضع آذانا صاغية لدى الطرفين المتصارعين، ولم يجد الجيش الباكستاني بدًّا من توخي الحذر في هذا المخاض السياسي المستعر.

الموقف المتوتر في باكستان يميل أكثر فأكثر نحو التصعيد؛ بعدما فرضت الحكومة الباكستانية الإقامة الجبرية على نواز شريف زعيم المعارضة، بينما لم تجد الاتصالات الغربية لتهدئة الوضع آذانا صاغية لدى الطرفين المتصارعين، ولم يجد الجيش الباكستاني بدًّا من توخي الحذر في هذا المخاض السياسي المستعر.

وحسب تقرير نشرة التاسعة بقناة mbc ليوم الأحد الـ15 من مارس/ آذار فإن نزع الأهلية السياسية عن نواز شريف من قبل المحكمة العليا وكذلك شقيقه شهباز شريف "زعيم رابطة مسلمي باكستان" يمثل إحدى تناقضات المشهد السياسي الباكستاني، بيد أن الحكومة من ناحيتها تتجه نحو مصالحة على استحياء مع الأخير؛ بإعلانها أنها تسعى إلى مراجعة حكم المحكمة.

شريف الذي أصبح قائدا للمعارضة الباكستانية بلا منازع، دعا أتباعه إلى الخروج للشارع في تحد لأوامر الإقامة الجبرية التي فرضت عليه.

واشنطن سارعت إلى الاتصال بجناحي الحياة السياسية الباكستانية؛ فقد اتصلت الخارجية الأمريكية بالرئيس الباكستاني آصف زرداري والمعارض شريف، ووصف مراقبون ذلك بأنه إشارة إلى أن واشنطن لا تريد "أن تخسر القطبين المعتدلينما دامت الساحة يتربص بها الإسلاميون المتشددون من كل جانب.

الجيش الباكستاني -العامل الحاسم في التغيير الباكستاني- يرقب بحذر السجال السياسي، فمراقبون يرجحون المعادلة التاريخية القائلة "إن الأزمة إذا خرجت عن السيطرة فإن الجيش سيضطر للتدخل".. رغم تأكيد المراقبين أن استيلاء الجيش على السلطة أمر غير وارد.

سبع سنوات منذ الوصول من المنفى، ومن السعودية تحديدا لا يزال بعدها نواز شريف بوصلة في تحديد الخيارات الكبرى في إسلام آباد.

مراقبون يرون أنه من المحتمل أن يضفي الصراع المحتدم بين نواز شريف وآصف زرداري، مزيدًا من التوتر السياسي في حال انضمام الرجل الأقوى في باكستان أشفاق كياني "رئيس أركان الجيشالذي لعب دورًا كبيرًا في صفقة تنحية "مشرفويتضح من المعطيات أنه سيلعب دورًا بارزًا وفاعلاً في مستقبل باكستان السياسي، خاصةً إذا استطاعت واشنطن كسبه لصفها وإقناعه بتنفيذ الدور الذي كان يقوم بها حليفها السابق برويز مشرف.