EN
  • تاريخ النشر: 03 أبريل, 2009

على أضواء المصباح البدائي درست وتفوقت تماضر السرحان.. أنارت قريتها بضوء الطموح

رغم أن الطالبة "تماضر السرحان" تعيش في بيت صغير غير مزود بالكهرباء، فإن سلاح التحدي والطموح ساعدها في الحصول على المرتبة الأولى في الشهادة الثانوية بمحافظة حلب، والرابعة على مستوى سوريا، وكانت مكافئة تفوقها توصيل الكهرباء إلى قريتها.

رغم أن الطالبة "تماضر السرحان" تعيش في بيت صغير غير مزود بالكهرباء، فإن سلاح التحدي والطموح ساعدها في الحصول على المرتبة الأولى في الشهادة الثانوية بمحافظة حلب، والرابعة على مستوى سوريا، وكانت مكافئة تفوقها توصيل الكهرباء إلى قريتها.

وأكدت "تماضر السرحان" التي تعيش مع أفراد أسرتها الاثني عشر في غرفتين طينيتين غير مزودتين بالكهرباء، في قرية "عين الجاموس" إحدى القرى المنسية من جغرافيا القرن الواحد والعشرين، أن التفوق والنبوغ لا يرتبط بزمان أو مكان.

وعن هذه الحالة الفريدة أعدت "مي مظلوم" تقريرا مصورا لبرنامج mbc في أسبوع يوم الجمعة 3 إبريل/نيسان 2009م، من قرية "عين الجاموس" في محافظة حلب، التي كان الوصول إليها أشبه بالمغامرة، فهي قرية تبعد نحو مئة كيلومتر عن مدينة حلب، وتقع وسط عديد من القرى الطينية المتشابهة، حتى إن أبناء نفس المنطقة لم يعرفوا تلك القرية، وكأنهم لم يسمعوا اسمها من قبل.

واشتهرت القرية باسم "تماضر السرحان" الطالبة الأولى على محافظة حلب، والتي بات اسمها علما يدل على قريتها، وبفضل هذه الفتاة وصلت أعمدة الكهرباء إلى القرية النائية.

وتروى "تماضر" قصة سراج الزيت الذي اشتهر معها، والذي كان يضيء غرفتها الطينية المتواضعة، فهي درست على ضوئه وحصلت المرتبة الأولى في الشهادة الثانوية على محافظة حلب كلها، والمرتبة الرابعة على مستوى سوريا.

وكان تفوق تماضر تحديا -ليس فقط بسبب عدم وصول الكهرباء إلى بيتها- بل بسبب ظروف المرأة الريفية التي تحول دون إكمال تعلمها بنسبة 70%، وتقول "تماضر": طموحي أن أكمل تعليمي وأحصل على أعلى المراتب، والإرادة موجودة ويجب ألا ييأس الإنسان أمام أي تحدّ".

ورغم حصولها على المرتبة الأولى، فإن طموحها لم يتوقف عند هذا الحد، فالمدرسة الوحيدة القريبة من قريتها -والتي تبعد نحو ثلاثة كيلومترات- تقطع يوميا للوصول إليها مشيا على الأقدام حتى في أصعب ظروف الشتاء، وهي تقول: أجمل شيء في النجاح؛ أن تشعر بأن هناك من يهتم بك ويكافئك على هذا النجاح".

ويظل الطموح مضيئا لا ينطفئ، فبعد أن أنار الظلمة في قرى كانت منسية في جغرافيا القرن الواحد والعشرين، وبعد أن خفت ضوء السراج مع وصول الكهرباء، بات يشكل تفاؤلا عند كثيرين من أهالي القرى المجاورة، عله قد أنار ظلمة الجهل في عقول كثيرين.