EN
  • تاريخ النشر: 18 مارس, 2010

تقنية جديدة تعتمد على الضوء في التنبؤ بالزلازل

200 ألف قتيل و300 ألف جريح، هي حصيلة الزلزال الذي ضرب هاييتي بقوة 7 درجات على مقياس ريختر في يناير/كانون الثاني الماضي دون إنذار، ولكن بفضل تكنولوجيا جديدة توصل إليها باحثون من جامعة ماساتشوسيتس الأمريكية، فقد يمكن التنبؤ بوقوع كارثة طبيعية مقبلة، مثل الزلزال، عبر استخدام تقنيات كشف المدى أو ما يطلق عليها تكنولوجيا "لايدار".

  • تاريخ النشر: 18 مارس, 2010

تقنية جديدة تعتمد على الضوء في التنبؤ بالزلازل

200 ألف قتيل و300 ألف جريح، هي حصيلة الزلزال الذي ضرب هاييتي بقوة 7 درجات على مقياس ريختر في يناير/كانون الثاني الماضي دون إنذار، ولكن بفضل تكنولوجيا جديدة توصل إليها باحثون من جامعة ماساتشوسيتس الأمريكية، فقد يمكن التنبؤ بوقوع كارثة طبيعية مقبلة، مثل الزلزال، عبر استخدام تقنيات كشف المدى أو ما يطلق عليها تكنولوجيا "لايدار".

وتعتمد تلك التقنية على رصد التغيرات التي تطرأ على الأرض من خلال استخدام أدوات مثل الضوء وتحديد المسافات، وهو ما يساعد العلماء على اكتشاف خطوط الصدع الخفية التي ضربت الأرض، ما يسهل عملية التنبؤ بوقوع زلزال مقبل أو الكشف عن تغيرات -في سطح الأرض- يشير إلى احتمال حدوث انهيار أرضي.

عن تلك التقنية يقول نوا سنايدر -عالم جيولوجي بجامعة ماساتشوسيتس لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الخميس الـ 18 من مارس/آذار-: "يمكن لهذه التقنية إنقاذ حياة ملايين البشر من خلال المساعدة على توقع ما يمكن أن يحدث في المستقبل".

وعن طريقة عملها أوضح سنايدر أنه لإنشاء خريطة باستخدام تكنولوجيا لايدار، تقوم طائرة مجهزة بنظام تحديد المواقع بإرسال أشعة ليزر على سطح الأرض فينعكس الشعاع بعدها على الطائرة ببطء إذا ضربت سطح الأرض، وبسرعة إذا صدمت الأشعة قمة جبل.

وعبر تلك التنقية، يستطرد العالم الجيولوجي الأمريكي قائلا "إن تلك الأشعة تتيح لنا ببساطة رؤية التفاصيل الدقيقة على سطح الأرض، وبالتالي معرفة المناطق التي بها صدوع خفية والتنبوء بأماكن الكوارث، ما يساعد في الحفاظ على أرواح ملايين من البشر.

وكان رئيس هاييتي رينيه بريفال قد توقع ارتفاع عدد قتلى الزلزال المدمر الذي ضرب بلاده من يناير/كانون الثاني الماضي ليصل مئات الآلاف، ليصبح واحدا من أكثر الكوارث الطبيعية دمارا في التاريخ. وذكر بريفال أن حصيلة القتلى المعروفة حاليا تبلغ 217 ألف شخص، مشيرا إلى احتمال وجود عشرات الآلاف من الضحايا تحت الأنقاض.

يشار إلى أن أكثر من 200 ألف قد شخص قتلوا في تسونامي المحيط الهندي في العام 2004، في واحد من أكثر الكوارث دمارا.

وتعتبر الزلازل من أخطر الكوارث الطبيعية التي تحدث على الأرض، فهي تحصد سنويا مئات من الضحايا وآلافا من الجرحى، ويعود سبب حدوثها إلى حركة الطبقات الصخرية على مستوى الفوالق.

ومن أنواع الزلازل: الزلازل التكتونية والبركانية والزلازل ذات المنشأ الخارجي، ومهما تعدّدت أنواعه فإنّ بؤرتها تصدر موجات اهتزازية تصنف حسب كيفية انتقالها إلى عدّة أنواع: موجات طولية وعرضية وموجات لوف ورايلي، ويعتبر السيسموجراف الجهاز الذي يستقبل ويلتقط كلّ هذه الإشارات الاهتزازية التي يعود الفضل إليها في كشف باطن الأرض. وتتباين الهزات الأرضية في درجة قوتها وتأثيراتها المختلفة، لذلك أنشأ لها المختصون مقاييس للتعبير عن حجمها، تتمثل في مقياس ريختر ومقياس مركالي.

يذكر أن هناك بعض الطرق التي تساعد في التنبوء بالزلازل، ولكن لم تثبت بعد نجاعتها العلمية، ومن تلك الطرق، التنبؤ من خلال النظرية الإحصائية الاحتمالية، وتعتمد على أن معرفة عدد السنوات أو الزمن الذي مضى على حدوث آخر زلزال في منطقة معينة، والقياس عليها لتحديد مدى زمني يمكن أن يقع فيه الزلزال الجديد، وقد استطاع علماء الزلازل بمساعدة هذه النظرية بالتنبؤ بوقوع عدد من الزلازل بنجاح، مثل زلزال ميسينا في إيطاليا عام 1915‏.