EN
  • تاريخ النشر: 07 ديسمبر, 2009

تقليل أدوية الأطفال بنسبة 70% يسرع من شفائهم

ريبيكا لوبيز طفلة أمريكية تبدو سعيدة ونشيطة، ولكنها لا تدرك أن نشاطها قد يخرج عن سيطرتها، فقبل عامين أبلغ الأطباء والدتها أنهم يعتقدون أن ريبيكا تعاني اضطرابا في التركيز والحركة، وتقول والدة ريبيكا -للتقرير الطبي في نشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الاثنين الـ7 من ديسمبر/كانون الأول- "اعتقدت أنها ستتمكن من التخلص من المرض ذات يوم وأنه مجرد مرحلة عابرة".

ريبيكا لوبيز طفلة أمريكية تبدو سعيدة ونشيطة، ولكنها لا تدرك أن نشاطها قد يخرج عن سيطرتها، فقبل عامين أبلغ الأطباء والدتها أنهم يعتقدون أن ريبيكا تعاني اضطرابا في التركيز والحركة، وتقول والدة ريبيكا -للتقرير الطبي في نشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الاثنين الـ7 من ديسمبر/كانون الأول- "اعتقدت أنها ستتمكن من التخلص من المرض ذات يوم وأنه مجرد مرحلة عابرة".

ولكن المحزن أن الأدوية التي كان من المفروض أن تساعد ريبيكا تبين أن لها تأثيرا عكسيا، بحسب ما أظهرت التحاليل الطبية، وأكد ذلك الطبيب الأمريكي المتخصص في الأمراض النفسية مارتن أيرون؛ حيث قال في تصريحات لنشرة التاسعة "ربع الأطفال على الأقل الذين عاينتهم يتناولون جرعات زائدة من الأدوية".

ولفت د. مارتن أيرون إلى أن بعض الأطفال يتناولون 4 أدوية أو 5 تتعلق بعدد مماثل من التشخيصات الطبية، مشددا على أن كثرة الأدوية يكون لها تأثيرات سلبية، ومع انتشار هذه الظاهرة أخذ د. أيرون على عاتقه مهمة تخليص الأطفال من العقاقير، وتوصل إلى أن أدوية نقص التركيز لها مضاعفات عميقة مثل الرعاش ووجع الرأس والأرق وارتفاع ضغط الدم ورجفان القلب وأعراض أخرى بالنسبة للأطفال.

وهذه الأدوية سببت لنايجل ويلسن -ثماني سنوات- نوبات من الرعب وانخفاض في الوزن، وكان ويلسن يتناول 40 ميلجراما من دواء يشبه كثيرا الريتالن (Ritalin).. الآن يتناول مليجرامين ونصف المليجرام من الريتالن فقط مرتين يوميا.

وأكد اختصاصي الأمراض النفسية أنه بعد مرور عام أصبح الفرق واضحا وتحسنت صحة ويلسن كثيرا، ويقول د. أيرون "إنه بالإمكان خفض الجرعات التي يتناولها معظم الأطفالمشيرا إلى أن العلاجات الطبيعية مثل الحمية الصحية والرياضة وجلسات العلاج يمكن أن تساعد الطفل على المحافظة على هدوئه، ولمحاولة علاج ريبيكا بنفس الطريقة خفض الأدوية التي كتبت لها بأكثر من 70%، ونصح باللجوء للعلاج بالغذاء والرياضة.

وفي هذا السياق ينصح خبراء التغذية بتناول الأطعمة التي تحتوي على عناصر الحديد التي تساعد على التركيز مثل العسل الأسود ولحم الكبد والفول والخضروات الورقية الداكنة اللون، مثل الملوخية والسبانخ والجرجير والبقدونس، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على فيتامين "ج" مثل الموالح كالبرتقال والليمون، والبروتينات مثل البيض واللحوم والأسماك بجميع أنواعها، فهي قليلة في الدهون المشبعة وتعتبر مصدرًا جيدًا للبروتين.

وتعتبر مشكلة قلة التركيز أو الانتباه مع فرط الحركة من الأمراض التي تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة وتمتد لسنوات طويلة، مما يميزها عن الاضطرابات السلوكية التي قد تصيب بعض الأطفال العاديين.

وتظهر الأعراض حيث يكون الطفل في حالة حركة مستمرة ولا يهدأ أبدا، ويجد صعوبة بالغة في البقاء جالسا حتى انتهاء وقت تناول الطعام، وهو يلعب فترة قصيرة بلعبه وينتقل من عمل إلى آخر، ويجد صعوبة في الاستجابة للطلبات البسيطة، ويلعب بطريقة مزعجة أكثر من بقية الأطفال، ولا يتوقف عن الكلام ويقاطع الآخرين، ويجد صعوبة بالغة في انتظار دوره في أمر ما، ويأخذ الأشياء من الأطفال دون الاهتمام بمشاعرهم، ويجد صعوبة في الاحتفاظ بأصدقائه، ويصفه المدرسون بأنه صعب التعامل، كما يلاحظ عند المراهقين انخراطهم في ألعاب حركية خطيرة دون أي تقدير للعواقب (مثل الجري في الشارع دون انتباهويتم عادة تشخيص المرض إذا استمرت تلك الأعراض لفترة ستة أشهر على الأقل، ويشترط قبل بداية أي علاج على وجود هذه الأعراض في مكانين أو أكثر مثلا في البيت والمدرسة.

في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة في الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام الأدوية النفسية بشكلٍ كبير مع الأطفال الذين يُعانون من بعض الاضطرابات النفسية، وقام عدد من الأطباء المهتمين بالصحة النفسية بقرع ناقوس الخطر من كثرة صرف الأدوية النفسية للأطفال؛ حيث بلغ عدد الوصفات التي صُرفت من الأدوية المضادة للاكتئاب للأطفال خلال العام الماضي أكثر من 11 مليون وصفة.. هذا للأدوية المضادة للاكتئاب، وناهيك عن الأدوية التي تُصرف بكثرة وبصورة مُبالغ فيها للأطفال الذين يتم تشخيص حالتهم على أنهم يُعانون من مرض فرط النشاط الزائد وقلة التركيز، وهذا الاضطراب تشخيصه فيه الكثير من اللغط، لدرجة أن بعض الأطباء النفسيين المتخصصين في الطب النفسي للأطفال، وهم الأشخاص المخولون للتعامل مع هذا الاضطراب، بأن نسبة الأطفال الأمريكيين الذين يُعانون من هذا الاضطراب تصل إلى حوالي 10%، وقد أثار هذا التقرير ضجةً كبيرة بين الأوساط المهتمة بصحة الأطفال، مما اضطر لجنة في الكونجرس إلى طلب 5 من كبار الأطباء المتخصصين في الطب النفسي للأطفال بتعريف دقيق لهذا الاضطراب.