EN
  • تاريخ النشر: 24 مارس, 2009

نقد لاذع لهيئة الأمر بالمعروف تقرير حقوقي سعودي ينتقد أجهزة الحكومة

أصدرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية تقريرها السنوي الثاني عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، والذي تضمن نقدًا لاذعًا للعديد من الأجهزة الحكومية مثل وزارة الداخلية ومجلس الشورى ووزارة العدل وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطالبت بتوسيع صلاحيات مجلس الشورى واختيار أعضائه عن طريق الانتخاب.

أصدرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية تقريرها السنوي الثاني عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، والذي تضمن نقدًا لاذعًا للعديد من الأجهزة الحكومية مثل وزارة الداخلية ومجلس الشورى ووزارة العدل وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطالبت بتوسيع صلاحيات مجلس الشورى واختيار أعضائه عن طريق الانتخاب.

وفي تقريرها عن واقع الحريات في المملكة أشارت الجمعية إلى منح "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" سلطات غير محددة تحديدا دقيقا، مبدية خشيتها من ارتكاب أعمال فيها تعد على حقوق الأفراد.

وأشار حسن فقيه -مراسل نشرة mbc يوم الثلاثاء الـ23 من مارس/آذار 2009م- إلى أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان -وهي جهة مستقلة- وجهت انتقادات لاذعة لعدد من أبرز الدوائر الحكومية التنفيذية والتشريعية كوزارة الداخلية ومرفق القضاء ومجلس الشورى السعودي وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقالت الجمعية إنها رصدت خمس حالات وفيات لمتهمين في قضايا تولتها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في محافظات الرياض وتبوك والمدينة المنورة وجدة، كما طالبت بمزيد من الضمانات لاستقلال القضاء وتطويره كما وكيفا، وإعادة النظر في آلية تشكيل مجلس الشورى وتوسيع صلاحياته لتشمل مراقبة الميزانية وحق مساءلة الوزراء.

ونوهت الجمعية في تقريرها الذي نشرته عبر موقعها الإلكتروني إلى أنها تلقت العديد من الشكاوى التي تفيد بـ"قيام عناصر الهيئة بتوقيف المتهمين ونقلهم إلى مراكز تابعة إليها، والتحقيق معهم، والاعتداء على بعضهم أحيانا، وتفتيش الجوالات، وعدم السماح للموقوفين بالاتصال بذويهم، وسبهم بألفاظ غير لائقة، وانتزاع اعترافات منهم أحيانا تخالف الحقيقة، سواء بالإكراه أم الإغراء، وإجبار البعض على التوقيع على محاضر دون قراءتها".

وأضاف التقرير "أن هناك شكاوى من قيام عناصر الهيئة بتفتيش الممتلكات الخاصة دون مبرر، وتوقيف النساء بدون محرمداعيا إلى تقنين عمل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضرورة تحديد صلاحياتها فيما يتعلق بالقبض والتحقيق والتفتيش.

ووفق د. مفلح القحطاني -رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان- فإن هناك اختلافا في تعاون الجهات والمؤسسات الحكومية مع الجمعية، مشيرا إلى ضرورة التزام تلك الجهات بالرد حسب توجيهات المقام السامي، معربا عن أمله أن تقوم الجهات المعنية بتنفيذ توجيهات القيادة الكريمة للرد السريع على الهيئات المعنية بحقوق الإنسان.

من جهة أخرى، أشاد التقرير بدعم العاهل السعودي لحقوق الإنسان في شتى المجالات وبمستوى الشفافية وحرية التعبير الذي وصلت له وسائل الإعلام في السعودية من خلال توجيهها النقد للأجهزة الحكومية، مشيرة إلى أن هذه التطورات الإيجابية قابلتها إجراءات متشددة سببت قيودا على حرية التعبير.

ويعد هذا التقرير هو الأكثر جرأة من نوعه في انتقاده لأداء المؤسسات الحكومية ومطالبته بمراجعة أداء هذه الأجهزة ولكل الوزارات دون استثناء، لتشمل وزارتي الدفاع والمالية وغيرها من الأجهزة التي تتلقى مواردها من المال العام.