EN
  • تاريخ النشر: 25 سبتمبر, 2010

تفاقم أزمة تشكيل الحكومة العراقية بعد رفض علاوي مشاركة المالكي

اشتعلت حدة الأزمة السياسية في العراق، بإعلان القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي رفضها مشاركة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي في تشكيل أية حكومة جديدة.

  • تاريخ النشر: 25 سبتمبر, 2010

تفاقم أزمة تشكيل الحكومة العراقية بعد رفض علاوي مشاركة المالكي

اشتعلت حدة الأزمة السياسية في العراق، بإعلان القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي رفضها مشاركة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي في تشكيل أية حكومة جديدة.

وبررت القائمة العراقية قرارها، بأن نموذج إدارة المالكي غير صالح للتكرار، إضافة إلى سعي تكتل المالكي إلى ترسيخ الطائفية السياسية، ومن المتوقع أن تؤدي مقاطعة "العراقية" لأية حكومة إلى أزمة سياسية تتعلق بالوضع السياسي للعرب السنة الذين صوتوا بكثافة إلى قائمة علاوي.

وذكرت نشرة MBC -يوم السبت 25 من سبتمبر/أيلول 2010- أن المشاورات مستمرة مع مختلف القوائم الانتخابية، لا سيما الائتلاف الوطني لتشكيل حكومة شراكة وطنية قائمة على أساس الاستحقاق الانتخابي والسياسي.

وترجع بداية الخلاف إلى فشل "العراقية" بزعامة إياد علاوي -بعد انتخابات مارس/آذار الماضي- في استمالة الكتل الأخرى، على رغم فوزها بـ 91 مقعدا في البرلمان، ما جعلها أكبر كتلة، في حين تمكن رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي من تشكيل "تحالف وطني" بين قائمته "دولة القانون" التي يتزعمها، وحلت ثانية بفارق مقعدين عن "العراقيةو"الائتلاف الوطني" الذي يضم الكتل الشيعية الحاصل على المركز الثالث بـ 70 مقعدا" وهو تحالف تعتبره العراقية غير قانوني، لكونه تشكل بعد الانتخابات وليس قبلها، وترى أنه يحاول سرقة حقها في تشكيل الحكومة.

كما أن هناك خلافا آخرا أسهم في إطالة أمد تشكيل الحكومة العراقية، وهو الخلاف الذي يعيشه التحالف الوطني من الداخل، بعد أن أمهل نفسه خمسة أيام للتوافق على مرشح واحد لرئاسة الحكومة، بين "نوري المالكي" و"عادل عبد المهديوذلك لعدم قبول بعضهم تسمية المالكي لتوليها.

وفي هذا الإطار، أكد الكاتب والمحلل السياسي وليد الزبيدي، أن موقف القائمة العراقية جاء ليبعث رسائل في ظرف جديد، بعد أن تسربت الأنباء عن احتمال عودة نوري المالكي مرشحا لمرة ثانية لتولي رئاسة الحكومة العراقية الجديدة من قبل الائتلاف العراقي، وهو ما يرشح البلاد إلى الدخول في دوامة جديدة يعاني منها العراق منذ 7 أشهر، هي عمر تعسر تشكيل الحكومة الجديدة، إضافة إلى مزيد من التدهور الأمني.

وأعرب الزبيدي -في جميع الأحوال- عن اعتقاده بأنه إذا كان موقف "العراقية" يستند إلى استحقاق انتخابي وفق الدستور والمادة 76 منه، فإن هذا الموقف قد تأخر كثيرا، وكان يفترض أن يتخذ في وقت مبكر وتحسم الأمور، أما إذا كانت هناك أطراف خارجية أخرى تحاول أن توجه هذا الطرف أو ذاك من أقطاب العملية السياسية في العراق، فإن ذلك يعني أن البلاد ما زالت تسير في نفق مظلم.

وأشار الزبيدي إلى أنه في حال إصرار القائمة العراقية على موقفها فهناك خياران، إما أن تنتقل القائمة بـ91 عضوا إلى ما يمكن تسميته بالمعارضة في البرلمان، وبذلك فإنهم لن يستطيعوا تحقيق مشروعهم الانتخابي الذي تحدثوا به قبل الانتخابات إلى جمهورهم، وهي التي تراوحت ما بين (إطلاق سراح المعتقلين، المصالحة الوطنية، الإصرار على خروج الاحتلال).

والخيار الثاني هو الانسحاب من العملية السياسية برمتها، وإذا تم ذلك فإنه سيكون هناك موقف جديد، وهو فشل عملية تشكيل الحكومة، وهذا سيقود الأمر إلى خيارين هما إعادة الانتخابات مرة أخرى بشكل أكثر دقة، وهذا قد يستغرق وقتا طويلا، والخيار الثاني هو وجود تدخل عربي ودولي، وربما تدويل القضية العراقية أو اللجوء إلى حكومة طوارئ، قد تفرض من قبل قوات الاحتلال الأمريكي.