EN
  • تاريخ النشر: 20 يوليو, 2010

تعهدات دولية بمساعدة حكومة أفغانستان في استقطاب عناصر طالبان

تعهد مؤتمر المانحين الدوليين لأفغانستان بمساعدة كابول في استقطاب عناصر حركة طالبان خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى نقل مسؤولية الأمن في البلاد إلى الجيش الأفغاني خلال 3 سنوات.

  • تاريخ النشر: 20 يوليو, 2010

تعهدات دولية بمساعدة حكومة أفغانستان في استقطاب عناصر طالبان

تعهد مؤتمر المانحين الدوليين لأفغانستان بمساعدة كابول في استقطاب عناصر حركة طالبان خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى نقل مسؤولية الأمن في البلاد إلى الجيش الأفغاني خلال 3 سنوات.

وذكرت نشرة MBC يوم الثلاثاء 20 يوليو/تموز 2010 أن مؤتمر المانحين الذي اختتم أعماله اليوم تعهد أيضا بدعم خطة المصالحة مع حركة طالبان التي أطلقها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

كما أكد المانحون في بيانهم الختامي الذي أصدروه مع نهاية مؤتمرهم الذي شاركت فيه 70 دولة ومنظمة دولية، أن الحكومة الأفغانية ستمنح قدرا أكبر من المسؤولية في إدارة شؤونها مقابل ضمانات لتحسين مستوياتها، وعملية خضوعها للمساءلة.

من جانبها؛ أكدت هيلاري كلينتون -وزيرة الخارجية الأمريكية- أن المرحلة الانتقالية في أفغانستان لا يمكن إرجاؤها إلى ما لانهاية، لكنها وعدت بأن التزام الولايات المتحدة سيستمر في البلاد بعد يوليو/تموز 2011، موعد بدء انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان.

من جانبه؛ اعتبر نور سلاب -خبير في الشؤون الأفغانية- في تصريحات خاصة لـMBC أن من الصعوبة نقل مسؤولية الأمن إلى السلطات الأفغانية خلال الفترة المقترحة بثلاث سنوات، مشيرا إلى أن أقل فترة ممكنة قد تمتد إلى 5 سنوات.

وأرجع ذلك إلى غياب الثقة من الجانب الأمريكي تجاه قدرة الجيش الأفغاني وسلطات الأمن في حماية أمن البلاد، وخاصة مع استمرار الحرب على الإرهاب، فضلا عن استمرار بقاء حركة طالبان في بعض المناطق الجنوبية في أفغانستان ومن حين إلى آخر تظهر في العاصمة (كابول).

وأشار سلاف أيضا إلى وجود أسباب أفغانية داخلية قد تؤكد صعوبة انتقال المسؤولية الأمنية إليها، ومن أبرزها تعدد الأجهزة الأمنية في أفغانستان، وعدم اتفاقها على صيغة أو استراتيجية واحدة في التعاطي مع الملف الأمني الداخلي في البلاد.

أما بالنسبة لتعهدات الدول المانحة بمساعدة الحكومة الأفغانية على استقطاب عناصر طالبان، فقد اعتبر سلاف أن هذا مشروع فاشل، وأن الدول المانحة بتعهدها هذا تريد أن تنقل الصورة التي فعلوها في العراق ولكن بصورة أكثر تنقيحا، مؤكدا أنه لا يمكن لهذا التعهد أن يتحقق ولا يمكن للدول المانحة ولا حكومة كابول أن تشتري ذمم الناس في أفغانستان، مرجعا ذلك إلى أن حركة طالبان ليست حركة مستقلة سياسيا وأمنيا وعسكريا من باكستان، وعناصر طالبان لا يمكن لها أن تتعامل مع الحكومة الأفغانية باستقلالية تامة.

والسبب الآخر، أن هذه الحركة الطالبانية تتسم بأنها حركة إسلامية، وبالتالي فوفقا لمعتقداتها وآرائها فإن من الصعب جدا أن يتم شراء ولاءات عناصر هذه الحركة بحكم تركيبتهم الإسلامية.

يذكر أن مؤتمر المانحين الدوليين لأفغانستان، يعد أكبر تجمع دولي تستضيفه أفغانستان على مدى العقود الثلاثة الماضية، ويهدف لمتابعة المناقشات التي شهدها مؤتمر دولي مماثل عقد في لندن في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويشكل المؤتمر محاولة للحكومة الأفغانية لبدء عملية انتقالية لتولي إدارة شؤون البلاد، والكف عن الاعتماد على الدول الغربية، ويسعى كرزاي إلى كسب مزيد من السيطرة على أموال التنمية التي تقدر بـ13 مليار دولار من المساعدات الخارجية لاستعمالها في برامج يأمل أن تعزز النمو الاقتصادي، وتعمل على إعادة دمج ما يصل إلى 36 ألف مقاتل سابق في المجتمع على مدى خمسة أعوام.