EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2009

تعليم جنسي في كولومبيا لمواجهة "الأمهات المراهقات"

مشهد عادي الطلاب والطالبات يحدقون فيما تكتبه مدرستهم على السبورة، ولكن غير العادي هو أن الدرس الجنس أولا، وعن كيفية التعامل مع الأطفال الرضع ثانيا.

مشهد عادي الطلاب والطالبات يحدقون فيما تكتبه مدرستهم على السبورة، ولكن غير العادي هو أن الدرس الجنس أولا، وعن كيفية التعامل مع الأطفال الرضع ثانيا.

والمستهدفون من هذا الدرس هم المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين14 و19 عاما، ضمن مشروع يطبق داخل مدارس كولومبيا، وذلك لمواجهة ظاهرة الإنجاب المبكر، التي تفشت في صفوف المراهقين والمراهقات.

فقد توحدت المؤسسات الطبية والتعليمة في تدشين تلك الحملة، عبر المناهج الدراسة لتعليم المراهقين والمراهقات الثقافة الجنسية الصحيحة، وكيفية رعاية الطفل إذا ما تم الإنجاب المبكر.

وهذا الإجراءُ اتخذ بعد أن تم تسجيل 573 حالة حمل بين مراهقات تتراوح أعمارهن بين 14 و20 عاما، و709 حالات بين 15 و19 عاما، وحالات عديدة للإجهاض.

وتقول ديانا ماتيلد بوليدو -اختصاصية علم النفس، لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الجمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني، "نريد أن يتعرف الطلاب على صعوبات الإنجاب في سن مبكرة، وكيف أن الإمكانيات لا تتوفر بسهولة إذا ما أصبحوا آباء في فترة غير مناسبة في حياتهم لما لها من مسؤوليات اجتماعية واقتصادية مكلفة".

ويتم إعطاء كل طالب وطالبة دمية تزن3 كيلوغرامات تحاكي طفلا عاديا، ويتم تعليمهن كيفية التعامل معها في حال البكاء والضحك والمرض خلال 48 ساعة".

وهذا المشروع لم يلق استحسانا من أهالي الطلاب، وحتى الطلاب كان لهم رأي أيضا، وفي هذا السياق تقول لوز بوراس مري -والدة أحد الطلاب، لنشرة التاسعة- "كنت أقول لهم إن هناك أساليب للحماية من الأمراض الجنسية، على الرغم من اعتقادي بأنه ليس الوقت المناسب لبدء ممارسات جنسية، وأنا لا أتفق مع ذلك".

وبدوره يقول ألكسندر بوراس -14 عاما- "ليس الوقت مناسبا لإنجاب طفل، نحن على مقاعد الدراسة، وإذا أصبحنا والدين علينا الحفاظ على ذلك وتحمل المسؤولية".

ويرى خبراء التعليم في كولومبيا أن الدروس الجنسية المقدمة منذ عشر سنوات في كولومبيا، هي إحدى أسباب ظاهرة الحمل والإجهاض في سن مبكرة للمراهقين، داعين إلى نظام تعليمي يستند إلى العائلة، ويؤكد على رمز الأخلاق الروحية.