EN
  • تاريخ النشر: 13 مايو, 2009

المعارضة تعتبر تعديل الدستور خطا أحمر تعديل الدستور يثير أزمة بين العلمانيين والإسلاميين بتركيا

استمرت الحكومة التركية في مسيرتها الإصلاحية، في الوقت الذي حذر فيه كبار القضاء العلمانيين من خطط تعديل الدستور، الذي اعتبروه بمثابة تجاوز خط أحمر، الأمر الذي قد يضع تركيا مجددًا في حالة من عدم الاستقرار السياسي، بسبب فقدان الثقة المتبادلة بين الأطراف السياسية المختلفة.

استمرت الحكومة التركية في مسيرتها الإصلاحية، في الوقت الذي حذر فيه كبار القضاء العلمانيين من خطط تعديل الدستور، الذي اعتبروه بمثابة تجاوز خط أحمر، الأمر الذي قد يضع تركيا مجددًا في حالة من عدم الاستقرار السياسي، بسبب فقدان الثقة المتبادلة بين الأطراف السياسية المختلفة.

ووفق التقرير الإخباري الذي أعده خزامي عصمت من أنقرة لنشرة MBC يوم الأربعاء 13 مايو/أيار 2009م، فإن الحكومة التركية مضطرة لتعديل دستور عام 1980 العسكري، لسببين داخلي وخارجي، هما الإصلاحات في تركيا من أجل الانضمام للإتحاد الأوروبي.

وفي المقابل، يشعر القضاة العلمانيين، ومن ورائهم كل مؤسسات الدولة العلمانية، بقلق شديد ويعتقدون بأن هذا التعديل يستهدف النظام الجمهوري الأتاتوركي في البلاد، ويعتبرونه وسيلة من الحكومة ذات الجذور الإسلامية لقلب النظام -ولكن دستوريًّا- بالرغم من مساعي رئيس الوزراء ومحاولاته إقناعهم بأن التعديل هو ضرورة للإصلاح في تركيا.

ويقول مصطفى بيردين -رئيس مجلس الدولة-: إن الأغلبية البرلمانية لا تخول الحزب الحاكم إجراء تغيير في الدستور، وأي تعديل يضر بمبدأ العلمانية الأساسي لجمهوريتنا والمؤسسات العلمانية ليس له مكان في قانوننا المحلي".

كما يقول رجب طيب آردوغان -رئيس الوزراء التركي-: "إن المشروع يجب أن يتبناه الجميع، الأحزاب السياسية الرأي العام والمعارضة. ولا داعي لمحاولات إطلاق النار المزيفة على هذا المشروع؛ لأن فيه مصلحة وطنية للجميع".

وتولى الرئيس التركي عبد الله غول استفتاء آراء قيادات المعارضة البرلمانية، في مسعى لإقناعها بأن رغبة التعديل الدستوري هي قرار تجمع عليه كافة مؤسسات الدولة العليا.

وفي المقابل يقول دنيز بايكال -زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض- "يريدون تعديل الدستور لمصالحهم الشخصية، التعديل يهدف منه حزب العدالة والتنمية الانتقام من المحكمة الدستورية التي قاضته، الدستور ليس مشكلة في تركيا، مشكلة تركيا هو حزب العدالة والتنمية".

بينما يشير بولنت كايا -محلل سياسي- إلى أن هناك إجماع على ضرورة تحديث الدستور، لكن المخاوف تكمن في أحزاب المعارضة والمؤسسات العلمانية، التي ترى محاولات إصلاح الدستور من جانب حزب قادم من جذور إسلامية، بأنها تغييرات غير شرعية في نظرهم".

وتشمل التعديلات المقترحة تغيير قانون يصعب من إغلاق الأحزاب السياسية لأسباب إيديولوجية، وإعادة هيكلة المحكمة الدستورية، وإنشاء ديوان للمظالم، وكلها خطوات طالبت بها بروكسل منذ وقت طويل.