EN
  • تاريخ النشر: 31 يناير, 2009

تصاعد الجدل بإندونيسيا حول منع التدخين

عجز علماء المسلمين في إندونيسيا والتي تعتبر خامسِ أكبر سوق للتبغ في العالم عن التوصل إلى فتوى صارمة تُحرّم السجائر.

عجز علماء المسلمين في إندونيسيا والتي تعتبر خامسِ أكبر سوق للتبغ في العالم عن التوصل إلى فتوى صارمة تُحرّم السجائر.

جاء ذلك خلال تقرير بنشرة أخبار mbc ليوم السبت31 يناير/كانون الثاني 2009، والتي تذاع يوميا على شاشة mbc.

فبالرغم من أن الطب حسم رأيه وأثبت علميا أن التدخين مضر بالصحة ويؤدي إلى السرطان وأمراض القلب، لكن علماء الدين لم يحسموا أمرهم بشأن تحريمه.

فقد اجتمع علماء مسلمون وخبراء في علوم العقيدة هذا الأسبوع في جاكرتا، حيث قررت أكبر هيئة إسلامية في إندونيسيا، عدم فرض حظر شامل على التدخين بالنسبة للمسلمين ومنعه في الأماكن العامة فقط.

وأثار النقاش انقساما بين من يريد تحريمه وبين من يقول أنه مكروه، حيث أصر بعض العلماء على أنه لا يوجد نص ديني صريح يحظر التدخين.

وصناعة التبغ في إندونيسيا تلعب دورا مهما في اقتصادها، ويعتبر هذا البلد خامس أكبر سوق للتبغ في العالم؛ حيث يبلغ حجم صناعة التبغ 8 مليارات دولار وتوفر الملايين من الوظائف.

واعتبر المراقبون عدم التحريم القطعي خطوة ذكية من رجال الدين لمراعاة البعد الاقتصادي للموضوع، إلا أن السلطات الإندونيسية تسعى الآن لخفض إنتاج السجائر وزيادة الضرائب عليها بنسبة سبعةٍ وخمسين بالمائة.

وتدخين التبغ يعد سبب مهم في المشاكل الصحية للإنسان، حيث يسبب سرطان الرئة وأمراض القلب، وتقول منظمة الصحة العالمية: إن شخصا يموت كل ست ثوان ونصف بسبب التدخين.

ونحو 84 % من المدخنين يعيشون في الدول النامية التي ينمو فيها وباء التبغ، فبدلا من إنفاق المال على الغذاء أو الرعاية الصحية أو التعليم ينفق المدخنون هذا المال على السجائر.

وطالبت 188دولة بوضع اتفاقية للسيطرة على زراعة وتصنيع التبغ وحظر الإعلانات لترويجه وإصدار توجيهات خاصة تتضمن تحذيرات صحية توضع على علب السجائر وزيادة الضريبة على منتجات التبغ.

يذكر أن أكثر من 3 ملايين شاب أعمارهم دون 18سنة، يدخنون نصف بليون سيجارة سنويا، وأن الإقلاع عن التدخين في هذه الفترة العمرية له فوائده على المدى السريع والطويل، لأن بعد دقائق أو ساعات من الإقلاع بعد آخر سيجارة، تصبح أجسامهم سليمة بسبب التغيرات الفسيولوجية، وتستمر لسنوات؛ حيث تتحسن صحتهم وينخفض معدل إصابات القلب، مع الإقلال من مخاطر الإصابة بالذبحة الصدرية وسرطان الرئة والسكتة القلبية.