EN
  • تاريخ النشر: 03 أبريل, 2009

تأمين تريليون دولار لصندوق النقد تسوية تاريخية لتحفيز الاقتصاد العالمي في قمة العشرين

شهدت المملكة العربية السعودية ولادة طفلة بحالة نادرة جدّا على مستوى العالم، إذ ولدت الطفلة "جوري" وهي تعاني من عيب خلقي متمثل في عدم وجودِ عظمة للقفص الصدري،

تسوية تاريخية لأزمة استثنائية.. هكذا وصفت النتائج التي تمخضت عن قمة مجموعة العشرين التي بحثت سبل معالجة الأزمة المالية العالمية، وأعلن رئيس الوزراء البريطاني جولدن براون أن القادة اتفقوا على ضخ تريليون دولار إضافية في الاقتصاد العالمي، من خلال تمويل إضافي لمؤسسات عدة مثل صندوق النقد الدولي.

وأضاف براون أن المجموعة ستنفق بحلول نهاية العام 2010 ما مجموعة 5 آلاف مليار دولار لتحفيز الاقتصاد، مشيرا إلى أن القادة اتفقوا على وضع نهاية للملاذات الآمنة من الضرائب قائلا: "إن السرية التي كانت تعمل بها البنوك انتهت" وسيتم العمل على تحقيق الاستقرار في الأسواق المالية، وتم الاتفاق على عقد قمة جديدة في نهاية الخريف المقبل في اليابان.

ووفق التقرير الإخباري الذي أعدته جدية عثمان لنشرة mbc يوم الخميس 2 إبريل/نيسان 2009م، فقد أجمع عشرون قائدا عالميا يمثلون 85% من الاقتصاد العالمي على التوصل إلى حلول ناجحة لتحفيز الاقتصاد العالمي من جديد، بالاتفاق على تأمين أكثر من تريليون دولار لصندوق النقد الدولي وتحفيزات مختلقة من شأنها حماية الوظائف والنمو وأيضا إعادة تفعيل عمل المصارف وتأمين القروض.

وانطلقت قمة مجموعة العشرين اليوم الخميس في العاصمة البريطانية لندن، حيث بدأ قادة مجموعة العشرين مباحثاتهم حول سبل الخروج من الأزمة المالية الراهنة.

وشرح البيان الختامي ست نقاط حول سبل تفعيل العمل المشترك لإعادة الثقة بالاقتصاد والمؤسسات المالية العالمية، وتشديد معايير الرقابة وإصلاح المؤسسات الدولية، والتمسك بحرية التجارة كل ذلك وسط إجماع على احترام البيئة.

وكانت لندن قد شهدت تحضيرات أمنية مشددة استعدادا لهذا اللقاء وسط موجات عنف من آلاف المناهضين للرأسمالية والمتضررين من الأزمة الاقتصادية الذين تظاهرون وسط المدينة أثناء انعقاد القمة.

ووفق نادية البلبيسي موفدة mbc في قمة العشرين، فإن الرئيس الأمريكي باراك أوباما صرح بأن مجموعة العشرين ستوفر 424 مليون دولار للدول النامية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وشدد على ضرورة إصلاح صندوق النقد القومي، مؤكدا على أن الدول التي تعاني من الكساد ليست فقط الدول الصناعية.

وفي تعليقه على نتائج القمة يرى الدكتور "ناصر بن غيث" -الكاتب والمحلل الاقتصاديأن التسوية التي وصلت إليها المجموعة "تاريخية" خاصة في ظل الفجوة في وجهات النظر بين الولايات المتحدة من جهة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، بالإضافة إلى الصين التي دعت إلى التخلي عن الدولار كعملة احتياط.

وأكد أن التقرير الختامي كان مفاجأة، خاصة أن هناك إجراءات وقرارات قوية، بالإضافة إلى إطار زمنيّ موحد، ووضع آلية للمراجعة خلال ستة أشهر، وكبداية فإن النتائج مثمرة؛ لأن الحل الوحيد هو التوافق بين الدول لحل المشكلة العالمية.

وأشار الدكتور ناصر إلى أهمية دور المملكة كممثلة وحيدة في دول الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بملاحظاتها حول الإجراءات الحمائية والتحفيز الوطنية، والتي تم التعامل مع هذه الملاحظات بصورة جيدة من خلال تصريحات رئيس الوزراء البريطاني الذي أكد على ضرورة وضع آلية مشتركة حول هذه الإجراءات التي ستؤثر على التجارة العالمية.

يذكر أن مجموعة العشرين أنشئت بناء على مبادرة من مجموعة السبع عام 1999 لتجمع الدول الصناعية الكبرى مع الدول الناشئة كالصين والبرازيل والمكسيك، لمناقشة الموضوعات الرئيسية التي تهم الاقتصاد العالمي. وتعد المجموعة منتدى غير رسمي يهدف إلى تعزيز الحوار البناء بين الدول الصناعية والاقتصادات الناشئة، وخاصة فيما يتعلق باستقرار الاقتصاد الدولي.

وجاء إنشاء المجموعة كرد فعل على الأزمات المالية التي حدثت في نهاية التسعينيات، وخاصة الأزمة المالية بجنوب شرق أسيا وأزمة المكسيك، وكاعتراف بأنه لم يتم بشكل مناسب ضم الاقتصادات الناشئة لصميم الحوارات الاقتصادية العالمية.

وتتألف المجموعة من: الأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان والمكسيك وروسيا والمملكة العربية السعودية وجنوب إفريقيا وتركيا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ورئاسة الاتحاد الأوروبي، ورئيسي اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (IMFC) ولجنة التنمية (DC).