EN
  • تاريخ النشر: 10 يونيو, 2009

تراشق غير مسبوق في انتخابات الرئاسة الإيرانية

في انتخابات إيران تصدح الديمقراطية على خجل، جيل من الشباب لم يعايش الثورة الإسلامية، ينخرط عن بكرة أبيه في الممارسة والتجمهر، ديمقراطية تحت ظل ولاية الفقيه، ولو بعد حين.

في انتخابات إيران تصدح الديمقراطية على خجل، جيل من الشباب لم يعايش الثورة الإسلامية، ينخرط عن بكرة أبيه في الممارسة والتجمهر، ديمقراطية تحت ظل ولاية الفقيه، ولو بعد حين.

ووفق تقرير عيسى طيبي بنشرة أخبار MBC ليوم الأربعاء 10 يونيو/حزيران 2009، فإن طهران تبدو وكأنها انفلتت من أجهزة الرقابة، بل أضحت الموسيقى الحماسية واللافتات الانتخابية جزءا في ماكينة الحملة الانتخابية تقارب نظيرتها الغربية.

وأعلن المرشح الإصلاحي -مير حسين موسوي- أنه ليس ممن يتراجعون عن الطريق الذي سلكه، فلن يتخلى عن المستضعفين، ولم يتغير، ولكنه يدرك المتغيرات.

الإصلاحيون والمحافظون في نقطة لا رجوع بعدها؛ بعد أن اتهم الرئيس الحالي والمرشح مجددا أحمدي نجاد الرئيس الأسبق هاشمي رافسنجاني بالانتفاع من النظام، ورد عليه الأخير باتهام نجاد بالكذب والتلفيق، ووصل الاتهام والنقد ليطال المرشد الأعلى.

عملية الاصطفاف خلف أحد المحورين الإصلاحي والمحافظ، اتخذ في هذه الحملة الانتخابية أبعادا تجاوزت الحدود الرسمية إلى إيران، لتصل إلى أبعد الخصوم جغرافيا وفكريا في العالم، وللمرة الأولى في تاريخ هذه الانتخابات منذ خطف الملالي للثورة الشعبية في إيران، بل تعدى الخلاف الفكري إلى اتهامات مباشرة تعد سابقة في النظام الإيراني.

فوسط آلاف من أنصار زوجها صرخت زهرة راهنفارد -زوجة حسين موسوي-: أتحدث إليك سيدي الرئيس نجاد؛ لقد أهنت 70 مليون إيراني بالكذب عليهم.

التيار المحافظ يعاني على مستويين، أولهما، داخلي، وهو إشكال متعدد الأوجه والظهور، وتتمحور جلها حول الأداء السياسي لمرشح التيار، الرئيس الحالي أحمدي نجادي، الذي ينظر إليه كثير من صقور المحافظين باعتباره خروجا عن المرجعية المحافظة وليّا لرقبة استراتيجيات هذا التيار.. إلا أنه يحظى بدعم قوي من المرشد الأعلى علي خامنئي الذي لا يطاله التغيير إلا بالرحيل عن الدنيا.