EN
  • تاريخ النشر: 26 ديسمبر, 2009

تحقيق دولي في محاولة تفجير طائرة أمريكية

لم تنفجر الشحنة الناسفة التي استهدفت طائرة أمريكية كانت تقوم برحلة بين أمستردام وديترويت شمال الولايات المتحدة، لكن صداها هز العالم من مشرقه إلى مغربه.

لم تنفجر الشحنة الناسفة التي استهدفت طائرة أمريكية كانت تقوم برحلة بين أمستردام وديترويت شمال الولايات المتحدة، لكن صداها هز العالم من مشرقه إلى مغربه.

وذكر تقرير خاص -لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة السبت الـ26 من ديسمبر/كانون الأول- أن أول أصداء تلك العملية الإرهابية الفاشلة كان في هاواي؛ حيث لم تهنأ العائلة الأولى بعيدها ولا بعطلتها إلى أن وصلهم الخبر إلى هناك، وعلى إثره جاء الأمر من الرئيس الأمريكي باراك أوباما باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لتعزيز تدابير الأمن الجوي.

أما في أوروبا فشُددت إجراءات الأمن على الرحلات الجوية خاصة تلك المتجهة إلى الولايات المتحدة، وعلى أرض المطار الخوف والرعب كانا سيدا الموقف، أما عيونهم فكانت تروي القصة قبل أن تحكيها أفواههم.. فمالذي حدث؟

وأجابت ريشال كيبمان، إحدى المسافرات على متن الطائرة على هذا التساؤل لنشرة التاسعة قائلة "كنا في الجزء الخلفي من الطائرة، وفجأة سمعنا صراخ المضيفات وهن يركضن في الممرات ثم أمسكن بطفايات الحريق وفجأة وصلتنا رائحة الدخانوأضافت معلقة "ظننت أننا لن ننجو".

ولكن على خلاف ما توقعت ريشال فقد نجت ووطأت أقدامهما الأرض هي و278 راكبا كانوا على متن الطائرة الأمريكية، التي غادرت أمستردام قاصدة ديترويت شمال الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضافت كانت الرحلة عادية إلى أن وصلت إلى مشارف نهايتها عندما حاول أحد الركاب إشعال شحنة متفجرة فأصاب نفسه وإثنين من الركاب بجروح، وذلك الرجل وفق تحقيقات الـFBI هو عبد الفاروق عبد المطلب، يبلغ من العمر 23 عاما، يدرس الهندسة في جامعة كوليدج لندن، وينتمي لتنظيم القاعدة، وهو نيجيري الأصل.

وفتح تحقيق دولي واسع السبت بعدما حاول الشاب النيجيري تفجير عبوة على متن الطائرة، وجعل المطارات الكبرى في العالم تشدد إجراءاتها الأمنية.

وأكدت جامعة يونيفرسيتي كولدج في لندن صباح السبت أنه كان بين طلابها السابقين، وقد درس الهندسة الميكانيكية في الجامعة بين سبتمبر/أيلول 2005 وحزيران/يونيو 2008.

وكانت الشرطة البريطانية تجري صباح السبت عمليات تفتيش في مواقع بينها مبنى يعتقد أنه أقام فيه في أحد الأحياء الراقية في لندن.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون في بيان أن "أمن المواطنين ينبغي أن يكون على الدوام همنا الأول، لقد تعاونا في شكل وثيق مع السلطات الأمريكية للتحقيق في هذا الحادث منذ حصوله".

وفي لاجوس، أعلنت وزيرة الإعلام النيجيرية دورا اكونييلي في بيان عن فتح تحقيق في الحادث، ولا سيما لجهة "التحقق من هوية المشتبه به ودوافعهموكدة على "التعاون في شكل تام مع السلطات الأمريكية في التحقيق".

وأعلنت الشرطة الهولندية أن المشتبه به استقل الطائرة من لاجوس حاملا تأشيرة دخول أمريكية سارية المفعول، وذكرت مواقع إخبارية نيجيرية أنه ابن مصرفي متقاعد حديثا.

وقال ركاب الرحلة 253 إن الشاب حاول تفجير مزيج من مسحوق وسائل ما أدى إلى حريق في الطائرة في أثناء هبوطها في ديترويت، وقام راكب على الأقل بالسيطرة عليه وأصيب بحروق بالغة في ساقه، وتم توقيف الشاب النيجيري بعد هبوط الطائرة وهو يخضع منذ ذلك الحين للاستجواب. وأفاد عبد المطلب مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي أنه على علاقة بتنظيم القاعدة، غير أن مصادر عدة تشير إلى أن الـFBI يدرس بشكل أولي فرضية أن يكون تصرف بمفرده.

ونقلت وسائل إعلام أنه كشف للمحققين أنه حصل على المتفجرات في اليمن حيث تلقى أيضا تعليماته.

وتذكر محاولة الاعتداء هذه بحادثة وقعت في الـ22 من ديسمبر/كانون الأول 2001 حين حاول البريطاني ريتشارد ريد تفجير طائرة تابعة لشركة "أمريكان ايرلاينز" تقوم برحلة بين باريس وميامي، بواسطة متفجرات أخفاها في حذائه.

ولم ينجح ريد الذي أعلن ارتباطه بتنظيم القاعدة، في إشعال فتيل متفجراته وتمكن طاقم الطائرة من السيطرة عليه.