EN
  • تاريخ النشر: 23 أبريل, 2009

بعد اتجاه "الشورى" لتقنين الوضع تباين ردود الفعل حول تحديد سن زواج القاصرات بالسعودية

تباينت ردود الفعل في المجتمع السعودي تجاه ظاهرة الزواج من قاصرات، خاصة مع تعدد حالات زواج "أطفال" من رجال يكبرهن بسنوات عديدة.

تباينت ردود الفعل في المجتمع السعودي تجاه ظاهرة الزواج من قاصرات، خاصة مع تعدد حالات زواج "أطفال" من رجال يكبرهن بسنوات عديدة.

وذكر حسين فقيه -مراسل الـ"إم بي سي" في تقرير أعده لنشرة اليوم الخميس 23 إبريل/نيسان 2009- أنه وفقا لأرقام مصلحة الإحصاءات العامة، فإن هناك أكثر من 3000 فتاه سعودية أعمارهن لا تزيد عن 13عاما يتزوجن من رجال يكبرهن بـ25عاما، الأمر الذي دفع مجلس الشورى السعودي لمناقشة مشروع نظام لتحديد سن الزواج للفتيات.

وأكد الدكتور عبدالرحمن الفريح -عضو مجلس الشورى- ضرورة إقرار مثل هذا النظام لتحديد سن الزواج للفتيات، بعد تفاقم ظاهرة طلاق القاصرات، مؤكدا أن الموضوع عرض على المجلس للنظر في إمكانية مناقشته، مما أثار جدلا واسعا بين أوساط المجتمع، بحجة عدم وجود أصل له في الشريعة الإسلامية.

فيما أكد الدكتور عبد الرحمن الزيندي -أستاذ بالمعهد العالي للقضاء- أنه ضد تحديد السن، باعتبار أن الرسول (ص) تزوج السيدة عائشة وهي لم تكمل عامها التاسع، مما يعني أن تحديد سن الزواج مخالف للشريعة الإسلامية.

أما الشيخ عبدالمحسن العبيكان مستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء بالسعوديةفأكد أن هناك خلطا عند الحديث عن الحلال والحرام وعند درء المفاسد، وأن قضية زواج القاصرات هناك مصلحة عامة يجب أن تراعى، لافتا إلى أن بعض أولياء الأمور الفاسدين يلجؤون لتزويج فتياتهم من كبار السن لتحقيق مصلحة شخصية لهم دون مراعاة لمصلحة البنت.

أما فيما يتعلق باستشهاد البعض بأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج من عائشة وهي قاصر، فقد أكد الشيخ العبيكان أن هذه المسألة لا يقاس عليها، خاصة إذا عرفنا أن وليها كان أبا بكر، وزوجها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أن المفسدة هنا كانت مستبعدة تماما، بعكس العصر الراهن المليء بالمفاسد، لدرجة أننا نرى أن الوالد مدمن المخدرات يزوج ابنته من أجل المال ومن أجل مصلحته الشخصية على حساب ابنته.

وما بين مؤيد ومعارض لسنّ نظام يحدد سن الزواج، يبقى هذا النظام، وفي حال إقراره مرهونا بتقبل المجتمع السعودي المحمل بعادات وتقاليد متوارثة قد تعيق الاستفادة منه.

يشار إلى أن بدء مجلس الشورى السعودي دراسة اقتراح يمنع زواج القاصرات اللواتي تقل أعمارهن عن الـ18 عاماً، في وقت تتواصل فيه ظهور حالات جديدة في مناطق مختلفة من المملكة، آخرها تزويج فتى في الـ15 من العمر بفتاة تكبره بعام واحد، بحجة تشجيعه على التفوق.

وتدرس لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان في مجلس الشورى السعودي فكرة "تعميد" مأذوني الأنكحة بعدم إتمام عقود النكاح للفتيات القاصرات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 سنة.

وكان قرار أصدره قاض في مدينة عنيزة السعودية، وجدد فيه رفض تطليق طفلة في الثامنة من العمر من زوج يكبرها بـ50 سنة تقريباً، أثار كثيرا من الجدل في السعودية وفي الخارج.

وكانت والدة الطفلة تسعى لتطليقها، بعد أن أقدم والد الطفلة على تزويجها مقابل المال، وقد رفض القاضي، مرة أولى، تطليق الفتاة، ثم رفض ذلك مرة ثانية بعد أن أحيلت القضية إليه محكمة الاستئناف مجددًا لإعادة النظر في الحكم.