EN
  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2009

بروتين عالي التركيز يقضي على إنفلونزا الخنازير

"كنت أشعر بالغثيان وحرارتي عالية جدا".. "كان رأسي يؤلمني وكذلك حلقي، كنت أشعر ببرد شديد على الرغم من الأغطية الكثيرة التي تدثرت بها".. تلك بعض شكاوى فتيان أمريكيين أصيبوا بإنفلونزا الخنازير قبل بضعة أسابيع خلال وجودهم في مخيم كشفي، مما اضطرت السلطات الصحية وضعهم في الحجر الصحي.

  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2009

بروتين عالي التركيز يقضي على إنفلونزا الخنازير

"كنت أشعر بالغثيان وحرارتي عالية جدا".. "كان رأسي يؤلمني وكذلك حلقي، كنت أشعر ببرد شديد على الرغم من الأغطية الكثيرة التي تدثرت بها".. تلك بعض شكاوى فتيان أمريكيين أصيبوا بإنفلونزا الخنازير قبل بضعة أسابيع خلال وجودهم في مخيم كشفي، مما اضطرت السلطات الصحية وضعهم في الحجر الصحي.

وعن حال الفتيان قال رئيس المعسكر الكشفي -في تصريحات لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة السبت الـ21 من نوفمبر/تشرين الثاني- "لم أكن أدرك أن الفيروس سينتشر بهذه السرعة في هذا الوقت القصير".

وأشار إلى أنه لو كانت هناك وسيلة فعالة وسريعة للقضاء على وباء إنفلونزا الخنازير لأمكن ذلك من السيطرة عليه وعدم انتشاره بين طلاب المعسكر، والخطوة التي تمناها قائد المعسكر حققها مؤخرا علماء متخصصون بمناعة الجسم؛ حيث توصلوا لطريقة جديدة وسريعة للتصدي لفيروس "إتش1 إن1" المعروف عالميا باسم إنفلونزا الخنازير.

وتوصل الباحثون الأمريكيون إلى تلك النتيجة من تحليل عينة دم صغيرة ملوثة تم تعريضها لجهاز يعمل على فرز الخلايا، بهدف إنتاج بروتين بشكل عال؛ هو عبارة عن مضادات حيوية أحادية النَسيلة تقضي على الفيروس بسرعة وتساعد أيضا في سرعة اكتشاف الفيروس، ولكن تلك الطريقة لم يتم تجربتها على نطاق واسع، ولم تعتمدها منظمة الصحة العالمية بعد.

تأتي هذه التطورات العلمية فيما أعلنت المنظمة العالمية أن النرويج كشفت تبدلا للفيروس الوبائي "اتش1إن1" في ثلاث حالات، وأوضحت المنظمة في بيان "أن المعهد النرويجي للصحة العامة أبلغ منظمة الصحة العالمية أن تبدلا كُشف في ثلاث حالات لفيروس "اتش1إن1".

وأضاف البيان "أن الفيروس عزل من أول حالتين قاتلتين للإنفلونزا الوبائية في البلاد، ومن حالة خطرة لمصاب آخر بالمرض".

وسجلت النرويج -4.8 ملايين نسمة- أول وفاة مرتبطة بفيروس إنفلونزا "اتش1إن1" في الـ3 من سبتمبر/أيلول، وفي الـ23 من أكتوبر/تشرين الأول دعت السلطات الصحية إلى حملة تلقيح كثيفة بعد أن تسبب الوباء بعشر وفيات، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت في بيانها أن العلماء النرويجيين قاموا بتحليل عينات من أكثر من 70 مريضا مصابين بـ"اتش1إن1" "ولم تكشف أي إشارة أخرى لحصول تبدل".

وفضلا عن النرويج رصدت حالات تبدل أيضا منذ إبريل/نيسان في البرازيل والصين واليابان والمكسيك وأوكرانيا والولايات المتحدة، بحسب بيان منظمة الصحة العالمية.

فالمنظمة تعتبر أن هذا التبدل ما زال من الصعب تقييمه بسبب نقص المعلومات، وتؤكد أن تبدلات فيروس الإنفلونزا عموما "لا تغير خصائص هامة للفيروس أو المرض الذي تتسبب بهوفي الوقت الحاضر لا يوجد أي دليل يشير إلى أن هذا التبدل ترجم إلى زيادة غير اعتيادية لعدد المرضى أو إلى عدد أكبر للحالات الخطرة أو الحالات الميتة بحسب المنظمة.

وقد تسبب فيروس "اتش1إن1" بنحو 6750 وفاة، أي نحو 500 وفاة إضافية (+8%) في خلال أسبوع، بحسب آخر حصيلة لمنظمة الصحة العالمية نشرت الجمعة.

وسجل في القارة الأمريكية أكبر عدد من الإصابات مع تسجيل أكثر من 4806 وفيات، تليها منطقة أسيا-المحيط الهادئ (1323 وفاة على الأقلثم أوروبا (350 وفاة على الأقل).

وفي أوروبا يتفشى الفيروس خصوصا في شمال القارة وشرقها وجنوب شرقها، بحسب معطيات منظمة الصحة العالمية.

ويبدو أن الوباء بلغ أوجه في أيسلندا وأيرلندا والمملكة المتحدة (أيرلندا الشمالية) وفي بلجيكا، فيما الأمراض المتعلقة بالإنفلونزا تسجل "تقدما قويا" في صربيا ومولدافيا والنرويج وليتوانيا وجورجيا وكذلك في بيلاروسيا وبلغاريا ورومانيا وأوكرانيا.

في المقابل تتراجع الإنفلونزا في المناطق المدارية من أمريكا اللاتينية وأسيا باستثناء البيرو وكولومبيا وكذلك سريلانكا.

وعربيا، ومع بدء قدوم حجاج بيت الله الحرام لأداء مناسك حج هذا العام، ووسط إجراءات احترازية تتخذها وزارة الصحة السعودية لمجابهة انتشار إنفلونزا الخنازير، كشفت الوزارة مؤخرا عن وفاة 4 حجاج بإنفلونزا الخنازير، وإصابة 24 بالمرض، مما أدى إلى عزلهم عن بقية الحجاج لحين شفائهم.

وقالت الوزارة -في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية- إن سودانيا (75 عاما) ونيجيرية (17 عاما) وهنديا (75 عاما) ومغربية (75 عاما) توفوا في المملكة بعد وصولهم لأداء فريضة الحج.

وذكرت الوزارة أن الأربعة لم يطبقوا "التوصيات العلمية التي سبق الإعلان عنها، بما في ذلك أخذ التطعيم المضاد لفيروس إنفلونزا الخنازير".

وعن حال المصابين، قال د. فهد غزولي مساعد مدير مراكز المراقبة الصحية بمطار الملك عبد العزيز لنشرة التاسعة "اثنتا عشرة حالة من الذين ثبتت إصابتهم تماثلوا للشفاء بعد تلقيهم للعلاج بمستشفى الملك سعود، المخصص لمواجهة تلك الحالات بجدة.. في حين يتلقى الباقون العلاج وسط رقابة صحية مشددة".

وبدأت جموع حجاج بيت الله الحرام في التوافد منذ أيام على مكة المكرمة للعمرة والطواف في انتظار انطلاق مناسك الحج الأربعاء بيوم التروية، الذي يتوافدون فيه على مشعر منى استعدادا للوقوف بجبل عرفات يوم الخميس؛ حيث يؤدون أعظم أركان الحج.

ولا يبدي غالبية الحجاج قلقا واضحا إزاء المرض، لكن عددا كبيرا من رجال الشرطة والأمن في داخل الحرم وفي محيطه وبعض الحجاج يضعون كمامات للوقاية من العدوى.

وخصصت السلطات السعودية حوالي 13750 عنصرا وضابطا للدفاع المدني في المشاعر المقدسة، مزودين بـ3000 من المعدات، و900 سيارة، حسب ما يقول الفريق سعد التويجري مدير عام الدفاع المدني.

ويشير وزير الشؤون البلدية والقروية حبيب زين العابدين إلى أنه تم تركيب 600 كاميرا على الأقل في منطقة رمي الجمرات (منى) لمراقبة الحجاج وضمان سلامتهم.