EN
  • تاريخ النشر: 17 مارس, 2010

انقلاب في نتائج الانتخابات العراقية ومطالب بإعادة الفرز

شهدت أحدث نتائج فرز أصوات الانتخابات البرلمانية العراقية التي أجريت في السابع من مارس/آذار الجاري انقلابا كبيرا؛ حيث أظهرت النتائج تقدم قائمة "العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي.

  • تاريخ النشر: 17 مارس, 2010

انقلاب في نتائج الانتخابات العراقية ومطالب بإعادة الفرز

شهدت أحدث نتائج فرز أصوات الانتخابات البرلمانية العراقية التي أجريت في السابع من مارس/آذار الجاري انقلابا كبيرا؛ حيث أظهرت النتائج تقدم قائمة "العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي.

وذكرت نشرة MBC اليوم الأربعاء أن النتائج دفعت نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الحالي وزعيم "ائتلاف دولة القانون"– إلى المطالبة بإعادة فرز الأصوات في بعض الدوائر الانتخابية، مشيرا إلى وجود "تلاعب واضح" داخل المفوضية العليا للانتخابات لصالح كتلة علاوي.

من جانبه، أشار غزوان عدنان مراسل النشرةإلى أن تقدم علاوي يعد مفاجأة من العيار الثقيل، فهي مثلما قلبت مؤشر الصدارة فقد أثارت في بذاتها التشكيك في نزاهة الانتخابات.

وأضاف أن ما يلحظ في نتائج الانتخابات الحالية هو تنافس أربعة أقطاب انتخابية عراقية، أحدها كردي وثلاث عرب بقيادات شيعية، ما يعني غياب الثقل السنيّ على غرار جبهة التوافق العراقية في الانتخابات الماضية، فضلا عن إعطاء الكتلة السنية أصواتها لكتلة عراقية ليبرالية، الأمر الذي يعني تلاشي البعد الطائفي للتصويت، خاصة على نطاق الطائفة السنية، خاصة بعدما تأكدوا من صعوبة تصدر السلطة بطريقة فردية.

من جانبه، أكد الدكتور نبيل محمد سليم مرشح ائتلاف العراقيةأن الأداء على أساس الطائفية كان خاطئا منذ البداية، وكان هذا الأمر كارثيّا على العراق، مؤكدا أن الديمقراطية لا تفترض الطائفية، وإنما تفترض أن يكون هناك مجتمع سياسي يشارك في العملية السياسية.

التحالفات المقبلة

أما سردار هركي عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستانيفإنه يعتبر أن النتائج التي ظهرت حتى الآن ليست النتائج النهائية، وأنها تفرز فقط 80 % من نسبة الأصوات، وبناء عليه فإنه من الأولى الانتظار حتى فرز كل الأصوات وإعلان النتائج النهائية، وعندها يمكن التخمين والتحليل لهذه النتائج، مضيفا -في السياق ذاته- أنه حتى الآن فإن النتائج الحالية لم تكن بعيدة عن توقعات المحللين السياسيين، خاصة المنافسة بين ائتلاف دولة القانون وائتلاف العراقية.

وحول احتمالات التحالف الكردي مع ائتلاف دولة القانون، أشار سردار إلى وجود سيناريوهين لتشكيل التحالفات المقبلة، الأول هو تحالف ائتلاف دولة القانون مع الوطني والتحالف الكردستاني مع جزء من قائمة العراقية والتوافق العراقي، معتبرا أن هذا السيناريو هو المرجح.

أما السيناريو الثاني هو أن تتحالف القائمة العراقية مع الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني لتشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدا أن اللاعب الإقليمي والمصالح الطائفية والبرامج السياسية لكل تحالف سيكون لها دور مهمّ جدًّا في تشكيل وتحديد وجهة التحالفات العراقية المقبلة.

يذكر أن آخر النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات العراقية أشارت إلى أن ائتلاف "دولة القانون" و"العراقية" سيحصلان على 87 مقعدًا لكل منهما من أصل 310 مقاعد، كما يتوقع حصول الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم الأحزاب الشيعية على حوالي 67 مقعدًا مقابل 38 مقعدًا للتحالف الكردستاني.

ويبلغ عدد مقاعد البرلمان المقبل 325 بينها 15 مقعدًا مخصصة للأقليات والمقاعد التعويضية، وهي خارج حلبة التنافس، وتم تخصيص ثمانية مقاعد للأقليات بينها خمسة للمسيحيين وواحد لكل من الصابئة المندائيين والأيزيديين والشبك.