EN
  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2009

انفجار جديد لقضية حرية الصحافة في المغرب

انفجرت من جديد أزمة حرية الرأي والتعبير والصحافة في المملكة المغربية، وذلك بعد أن أصدر القضاء حكما بالسجن على رشيد نبني -مدير نشر صحيفة المساء- بثلاثة أشهر مع النفاذ.

انفجرت من جديد أزمة حرية الرأي والتعبير والصحافة في المملكة المغربية، وذلك بعد أن أصدر القضاء حكما بالسجن على رشيد نبني -مدير نشر صحيفة المساء- بثلاثة أشهر مع النفاذ.

واعتبر الصحفيون المغاربة أن هذا الحكم بمثابة تضييق على حرية التعبير والصحافة، بينما ترد الحكومة المغربية بأنه يجب على رجال الصحافة احترام أخلاقيات المهنة.

وأشار محمد العرب -مراسل نشرة MBC اليوم الأربعاء 18 نوفمبر/تشرين ثان 2009- أن صحيفة "المساء" المغربية تعد من أكثر الصحف المغربية انتشارا وإثارة للجدل؛ حيث تعرضت خلال السنتين الماضيتين لسلسلة من المحاكمات، بدأتها بأكبر غرامة مالية على صحيفة عربية وانتهت بالحكم بالسجن على مدير نشرها.

إلا أن قضايا "المساء" ليست الوحيدة للصحافة المغربية في أروقة المحاكم، فقد سبقتها جريدة "أخبار اليوم" و"المشعل" اللتين منعتا من النشر، مما طرح من جديد إشكالية حرية الإعلام في المغرب أين تبدأ وأين تنتهي.

من جانبه، رأى رشيد نبني، أن الالتباسات -التي يتركها المشرع في الممارسة الصحفية المغربية بشكل عام- تجعل للقضاء وللسلطات مجالا لكي يسلط سيف القضاء على الصحافة وقتما شاء.

أما نقابة الصحفيين المغاربة، فقد رأت أن الخلل في العلاقة بين الصحفيين والحكومة مسؤولية مشتركة؛ حيث أكد عبدالله البقالي نائب نقيب الصحافيين المغاربة- أن الخلل في العلاقة يأتي من الطرفين، فمن طرف الدولة نلاحظ كثيرا من الانفعال، أما من جانب المهنيين، فنجد أن هذه المرحلة تشهد كثيرا من الانزلاقات والأخطاء المهنية.

من جانبها، رأت وزارة الاتصال على لسان وزيرها خالد الناصري أنه لا يجب توقع أن الحكومة ستصمت تجاه أيّ قذف أو سب في حقّ أيّ شخص والتشهير به والكذب، مؤكدا أن الصمت على هذه التجاوزات بمثابة ظلم، معربا عن اعتقاده بأن الصحفيين عندما يسمون بأنفسهم، فإنهم بالتأكيد لن يقبلوا مثل هذه التجاوزات.

وأكد مراسل النشرة في المغرب أن عملية الحصول على المعلومة وإيصالها للقارئ عملية تتضمن كثيرا من المحاذير، تتلخص كلها فيما يسمى بقضية حرية الإعلام، وأن رؤى الناقل والمصدر والمتلقي تتحكم بشكل كبير في طبيعة تلك القضية.

وكانت المحكمة الابتدائية في مدينة الدار البيضاء، قد أصدرت حكما بالسجن ثلاثة أشهر نافذة في حقّ مدير نشر صحيفة المساء اليومية المغربية، وشهرين حبسا نافذا أيضًا في حق سعيد لعجل الصحافي في نفس المؤسسة، بتهمة نشر خبر زائف.

وقضت المحكمة أيضًا بأن بتغريم رشيد نيني غرامة مالية حددت في خمسين ألف درهم (حوالي 4500 يورووالصحافي سعيد لعجل بأداء 30 ألف درهم (حوالي 2500 يورو).

واتهم مدير نشر صحيفة المساء بنشر خبر زائف على علاقة بقضية اتجار في المخدرات مطروحة أمام القضاء المغربي، بينما اتهم الصحافي سعيد لعجل بالمشاركة في نشر الخبر.

يذكر أن سوازيج دوليت -مسؤولة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة "مراسلون بلا حدود"– كانت قد أكدت الشهر الماضي أن حرية الصحافة في المغرب تعيش منذ ثلاثة أشهر وضعية صعبة، بعد أن بدأت في يوليو/تموز الماضي محاكمة عدد من الصحف والصحافيين بشكل عام.

وأكدت سوازيج دوليت -في تصريح لـ "إيلاف"- أن "الوضع كان أفضل في بداية حكم الملك محمد السادس في سنة 1999، إذ كانت هناك تحسنات في ما يخص حرية الصحافة، مقارنة مع حكم الراحل الملك الحسن الثاني".