EN
  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2009

الهجرة العكسية من القدس تثير هلع إسرائيل

قدّم رئيس الائتلاف الحكومي في الكنيست الإسرائيلي زئيف إلكيين (الليكود) وعدد من رؤساء الأحزاب اليمينية اقتراح قانون «لتحصين مكانة القدس كعاصمة موحدة لإسرائيل».

قدّم رئيس الائتلاف الحكومي في الكنيست الإسرائيلي زئيف إلكيين (الليكود) وعدد من رؤساء الأحزاب اليمينية اقتراح قانون «لتحصين مكانة القدس كعاصمة موحدة لإسرائيل».

وحسب الاقتراح -الذي عرضه تقرير لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت الـ23 من مايو/أيار، وأعده قاسم خطيب من القدس المحتلة- فإن: كل تغيير في حدود القدس يتطلب أغلبية 80 عضوا من الكنيست بدل أغلبية 61 عضوا، وفقا لقانون أساس القدس.

ويهدف الاقتراح إلى إحباط أية تسوية سياسية حول مدينة القدس، ويأتي بمناسبة ذكرى احتلال القدس، وهو ما يعرف إسرائيليا "بيوم توحيد القدسكما يأتي في ظل الأنباء عن خطة أمريكية للسلام.

فقد توافد شباب وفتيات إسرائيليون يحملون الأعلام الإسرائيلية في القدس الخميس احتفالا بذكرى احتلال مدينة القدس وضمها، ومن ثم إعلان توحيدها بينما أغلق الفلسطينيون محلاتهم خشية من الاستفزازات التي يقوم بها المتطرفون في الطرقات وشوارع البلدة القديمة.

وبهذه المناسبة، سار عشرات الآلاف من الإسرائيليين كدأبهم كل سنة في "استعراض الأعلام الراقصة" الذي يغنون ويرقصون خلاله على مدى ثلاث ساعات منطلقين من القدس الغربية باتجاه البلدة القديمة.

وإسرائيل بدت وكأنها تحاول أن تفرض رموزها بالقوة بعد أن فشلت بتوحيد المدينة خلال الـ42 عاما الماضية على حد تعبير المقدسيين الذين حضروا إلى باب العامود للتظاهر احتجاجا مع مجموعات إسرائيلية يسارية.

ومن جانبهم حضر أهالي القدس إلى باب العمود مع أنصار السلام للتظاهر ضد الإجراءات الإسرائيلية، ونقلت كاميرا نشرة التاسعة عن ناصر قوس أحد النشطاء المقدسيين قوله "أتمنى ألا تضيع القدس، فالقدس بحاجة إلى أن يقف الناس كلهم معها، والعالم العربي بحاجة إلى أن يقف وقفة جدية من أجل المدينة".

وبدوره يقول ناشط السلام الإسرائيلي رؤوبين كاملير لنشرة التاسعة "دائما كنا في موقف الأقلية واليوم الكل يردد ما قلناه تاريخيا القدس هي مدينة محتلة وهي عاصمة الدولة الفلسطينيةوأحد الأسباب الإضافية التي تقف وراءها محاولات إسرائيل تهجير المقدسيين وبالقوة يكمن ربما فيما يسمى معطيات الهجرة اليهودية من داخل القدس، فالتوازن الديموغرافي في هذه المدن نتيجة هذه المعطيات يبدو مقلقا لإسرائيل.

وتشير أحدث التقارير إلى أن العلمانيين يهربون من الزحف الديني الأسود على حد تعبيرهم، والمتدينون يغادرونها إلى المستوطنات في الأراضي الفلسطينية بسبب تكلفة الحياة الباهظة في المدينة.

ونسبة اليهود في القدس تبلغ 65%، والعرب 35%، في حين أن نسبة الزيادة الطبيعية 1% لدى اليهود و3% لدى الفلسطينيين.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال بمناسبة الاحتفالات الإسرائيلية بضم القدس "إن القدس ستبقى العاصمة الموحدة لإسرائيل".

وأضاف في الاحتفال الذي أقيم على التلة الفرنسية أو تل الذخيرة الذي شهد معارك ضارية بين القوات الإسرائيلية والقوات الأردنية خلال حرب يونيو/حزيران 1967 "القدس عاصمة إسرائيل، كانت وستبقى كذلك دوما ولن تقسم أبداوتتبع إسرائيل التقويم العبري القمري للاحتفال بهذه المناسبة السنوية.

وضمت إسرائيل القدس الشرقية في الـ28 من يونيو/حزيران 1967 بعد معارك دامت ثلاثة أسابيع، وصودق على الأمر الواقع بتصويت الثلاثين من يوليو/تموز 1980 عبر "قانون أساسي" يعلن القدس "الموحدة عاصمة إسرائيل الأبدية".

ولم يقبل المجتمع الدولي أبدا ضم القدس الشرقية الذي استتبعه بناء كتل استيطانية كثيفة فيها، وقضية القدس من المسائل التي تتسبب في تعثر المفاوضات المعطلة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وعلى صعيد آخر، جاء في استطلاع أجراه مركز الدراسات الإيرانية في جامعة تل أبيب أن 23% من الإسرائيليين سيهاجرون إذا امتلكت إيران قنبلة نووية، وأبدى 85% من الإسرائيليين خوفهم من إمكانية حيازة إيران للسلاح النووي، فيما توقع 75% فشل الحوار الأمريكي الإيراني، وأيد 41% هجوما إسرائيليا على المنشآت الإيرانية دون انتظار نتائج الحوار الأمريكي الإيراني، فيما أعرب 8% فقط عن عدم خوفهم من حيازة إيران لمثل هذا السلاح.

وأظهر الاستطلاع بأن النساء يخشين من السلاح النووي الإيراني أكثر من الرجال، والبالغون أكثر من الشباب، وأن مؤيدي اليسار والوسط يخشون أكثر من مؤيدي اليمين؛ حيث أعربت 83% من النساء عن خوفهن من السلاح النووي الإيراني مقابل 78% من الرجال، وقالت 39% من النساء بأنهن سيدرسن إمكانية هجرة إسرائيل مقابل 22% فقط من الرجال، وقال 89% ممن تبلغ أعمارهم 42 عاما فما فوق بأنهم سيهجرون إسرائيل مقابل 61% من الشباب الذين تقع أعمارهم ما بين 18-41 عاما.

وعلى مستوى الانتماء السياسي أعرب 67% من مؤيدي اليمين عن خوفهم من إمكانية حيازة إيران للسلاح النووي مقابل 80% ممن يؤيدون القوى اليسارية و88% ممن يؤيدون أحزاب الوسط.