EN
  • تاريخ النشر: 16 نوفمبر, 2009

النفايات الطبية تصيب ملايين المصريين بأمراض الكبد

النفايات والأخطاء الطبية وراء أكثر من 70% من إصابات الكبد، هذا ما أكده نقيب الأطباء المصريين حمدي السيد، في إنذار بضرورة توخي الحذر في تقديم الخدمات بالعديد من المؤسسات الطبية.

  • تاريخ النشر: 16 نوفمبر, 2009

النفايات الطبية تصيب ملايين المصريين بأمراض الكبد

النفايات والأخطاء الطبية وراء أكثر من 70% من إصابات الكبد، هذا ما أكده نقيب الأطباء المصريين حمدي السيد، في إنذار بضرورة توخي الحذر في تقديم الخدمات بالعديد من المؤسسات الطبية.

وقال نقيب الأطباء المصريين في لقاء خاص مع نشرة التاسعة على قناة MBC1 الاثنين 16 نوفمبر/تشرين الثاني "هذه النفايات تحمل الأمراض الخطيرة التي تنتقل عن طريق الدم مثل الفيروسات الكبدية والإيدز".

ويطالب الأطباء المصريين بضرورة وضع ضوابط وإجراءات صارمة ومعايير دولية يجب تطبيقها في التعامل مع تلك النفايات. وفي هذا السياق يقول د. خالد سمير العضو المنتدب بأحد المستشفيات الخاصة لنشرة التاسعة "هناك قوانين تلزم المستشفيات بالتعامل بطريقة آمنة وسليمة مع المخلفات الطبية ولكن يحدث أن المراقبة والتفتيش لم يكن يتم بالكفاءة المطلوبة".

وبدوره يقول طارق عيد الروبى، مساعد رئيس قطاع الإدارة البيئية للمواد والنفايات الخطرة" 45% من النفايات الطبية توجد داخل وخارج المستشفيات ولا يوجد شركات تتعامل معها عدا القليل من المحارق التي توجد داخل بعض المستشفيات".

ويحذَّر باحثون وأطباء متخصصون من خطورة التعامل الحكومي السلبي مع أزمة مخلفات المستشفيات الحكومية والخاصة، مؤكدين أن حالة اللامبالاة التشريعية والتنفيذية قد تدفع بالوضع الطبي والبيئي للهاوية، في ظل الحالة المزرية التي تعيشها المستشفيات والمراكز الطبية، مشيرين إلى خطورة انتشار السوق السوداء لتلك المخلفات وتأثيرها على صحة المواطنين.

وفتحت وسائل الإعلام المصرية مؤخرا هذا الملف، وخاصة بعد أن كشفت شرطة البيئة والمسطحات المائية مصدرا لتسرب النفايات الطبية الخطرة من المستشفيات، حيث تمكنت من ضبط ١٧ طنا من النفايات الطبية الخطرة فى مخازن متعهد جمع قمامة ومخلفات مستشفيات جامعة القاهرة، والذي كان يستعد لبيعها لإعادة تدويرها فى منتجات بلاستيكية.

وكشفت وسائل الإعلام المصرية عن وجود مافيا تقوم بإعادة استخدام الحقن البلاستيكية الطبية المستخدمة في حقن المرضى بالمستشفيات بدلا من إعدامها بالحرق والتخلص منها نهائيا، حيث يستغلها عمال النظافة بالمستشفيات ويبيعونها لبعض التجار الذين يشترونها ملوثة ويبيعون المائة حقنة منها بـ 5 و 10 جنيهات (من دولار إلى دولارين).

وفيما تشير بعض التقديرات الرسمية إلى أن نحو 15 ملايين مصري مصابون ببفيروس التهاب الكبد الفيروسي سي وقد تم اعتباره وباءا قوميا، أكد الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة المصري أن حوالي 10% من إجمالي السكان المصريين يعانون من التهاب الكبد الفيروسي نوع "ج". وأشار الجبلي إلى أن نتائج مسح ديموجرافي صحي رسمي أظهر أن 9 ملايين مصري لديهم التهاب الكبد الفيروسي "جوأن عوامل مثل الموقع والسن والنوع والتعليم تؤثر في عدد الأشخاص الحاملين للفيروس. ويعد المرض أكثر انتشارا في صعيد مصر، كما أنه أكثر انتشارا في المناطق الريفية عنه في المناطق الحضرية. وقد وجد المسح أن الأشخاص في المجموعة العمرية بين 30 و59 عاما هم أكثر الفئات إصابة بالفيروس، كما وجد أيضا أنه منتشر بين الرجال أكثر من النساء. وعلاوة على ذلك، أظهر المسح أن الأشخاص غير المتعلمين حاملين للفيروس أكثر من المتعلمين.