EN
  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2010

الميكروفون يفضح زعماء العالم.. وبراون أحدث ضحاياه

اضطر رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إلى الاعتذار الأربعاء بعد زلة عندما وصف أرملة التقاها بأنها "شديدة التعصبغير مدرك أن مذياعه ما زال مفتوحا.

  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2010

الميكروفون يفضح زعماء العالم.. وبراون أحدث ضحاياه

اضطر رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إلى الاعتذار الأربعاء بعد زلة عندما وصف أرملة التقاها بأنها "شديدة التعصبغير مدرك أن مذياعه ما زال مفتوحا.

وذكر تقريرٌ لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الخميس 29 إبريل/نيسان أن التلفزيونات بثت صورَ الحادثة مرارا، مما سيُعقد من مهمة المرشح العمالي المتأخر في استطلاعات الرأي قبل أسبوع من الانتخابات النيابية في 6 مايو/أيار. ونقل لقاء براون مباشرة صباح الأربعاء مع السيدة المسنة في زيارة إلى روكديل (شمال غرب انجلترا) في إطار حملته الانتخابية.

وبعد اللقاء الذي دار حول الهجرة والضرائب؛ عاد براون إلى سيارته الرسمية للتوجه إلى لقائه التالي، وسأل أحد معاونيه "كان الأمر كارثيا، كان عليهم ألا يُنظموا لقائي مع تلك المرأة. فكرة من هذه؟ الأمر سخيف للغاية". وتابع "ليست سوى امرأة شديدة التعصب".

لكن رئيس الوزراء كان غافلا عن وجود المذياع الذي وضعه في مقابلة سابقة، بحيث نقلت جميع التلفزيونات البريطانية أقواله. وأعربت الأرملة جيليان دافي عن "خيبة أملها الكبرى" لأقوال براون، موضحة أنها تتوقع اعتذاره عن هذه الأقوال "المثيرة للامتعاض". وتابعت "إنه شخص متعلم، لماذا استخدم هذا النوع من الكلمات؟" موضحة أنها لطالما أيدت حزب العمال.

وجاء اعتذار براون الذي يأتي حزبه أخيرا بعد المحافظين والليبراليين الديمقراطيين بعد لحظات. وقال براون عبر إذاعة بي بي سي "أقدم اعتذاراتي الصريحة لهذه السيدة. لا أعتقد أنها كذلك متعصبة".

وأوضح الناطق باسمه لاحقا أن رئيس الوزراء اتصل شخصيا بالسيدة دافي، ثم زارها في منزلها للاعتذار. وقال بُعيد خروجه من منزلها "تحدثت لتوي إلى جيليان، أشعر بالخزي مما حصل". وحاول المتحدث التخفيف من المسألة وقال: "كان ينفس عن غضبه في السيارة بعد حوار صعب". وتابع "هذا بالذات نوع الحوارات التي ينبغي إجراؤها مع الناخبين وسنواصل ذلك". وسارعت المعارضة المحافظة إلى التنديد بالحادثة.

وقال المتحدث باسم المحافظين لشؤون المالية جورج أوزبورن عبر محطة سكاي نيوز: "اكتشفنا ما يعتقده رئيس الوزراء فعلا". وتابع "أعتقد أن الأمر غني عن التعليق، وأنه سيتحتم على رئيس الوزراء تقديم الكثير من التوضيحات".

وتأتي هذه الزلة عشية المناظرة التلفزيونية الثالثة والأخيرة بين المرشحين الثلاثة في الحملة الانتخابية، وستخصص للاقتصاد، وتعتبر جوهرية لمحاولة حزب العمال رفع شعبيته لدى الناخبين قبل الاستحقاق.

الميكروفون الذي يوصل كلمة الزعماء للعالم هو نفسه الذي يُطيح بهم ويفضح أسرارهم أمام خلق الله.

فبراون لم يكن الأول بحسب تقرير نشرة التاسعة الذي رصد فضائح الميكروفون مع زعماء العالم.

فخلال جلسة تصوير مع ولديه؛ نسي الأمير شارلز هو الآخر أنه يضع ميكروفونا، فقال عن أحد الصحفيين: هذا الرجل دموي ولا يمكن أن يُطاق. ولا يمكن التحدث عن الزلات بدون الرجوع إلى الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الذي تعددت زلاته، وأبرزها قوله خلال محادثة على العشاء مع رئيس الوزراء السابق توني بلير في يوليو/تموز 2007: ما عليهم فعله هو الوصول إلى سوريا أو إلى حزب الله، ثم اكتشف أنه يضع ميكرفونا في بدلته فسكت".

ولم تكن المرة الوحيدة التي ينسى فيها الميكروفون، فخلال حملته الانتخابية عام 2000 نعت أحد الصحفيين بكلام ناب، والضحكة لم تفارق محياه.

وفي أحيان أخرى يمكن أن تجرح الكلمات التي يتفوه بها الزعماء كرامتهم؛ كان ذلك عندما ألقى نائب الرئيس جو بايدن كلمة مدوية في أذن الرئيس أوباما عندما قال: "هذه صفقة".

والحملات الانتخابية توقع بالرؤساء ففيها تكثر الميكروفونات التي تفضح ما خفي في صدورهم، ويبقى أسبوع على الانتخابات البريطانية العامة، وبراون يعاني مما جنت شفتاه، ومن شعبيته التي تتراجع شيئا فشيئا.