EN
  • تاريخ النشر: 22 يوليو, 2009

المهمشون السود في اليمن يتظاهرون ضد التمييز

في مسيرة تعد الأولى من نوعها، خرج مئات من المهمشين السود إلى شوارع العاصمة صنعاء، معبرين عن رفضهم للإقصاء لهم والتمييز بكافة صوره وأشكاله.

  • تاريخ النشر: 22 يوليو, 2009

المهمشون السود في اليمن يتظاهرون ضد التمييز

في مسيرة تعد الأولى من نوعها، خرج مئات من المهمشين السود إلى شوارع العاصمة صنعاء، معبرين عن رفضهم للإقصاء لهم والتمييز بكافة صوره وأشكاله.

وقال أدهم الهلالي -مسؤول تنمية الفئات المهمشة في صنعاء لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الثلاثاء 21 يوليو تموز-: "من الأمور التي أخرجتنا بالمئات في هذه المسيرة التشريد القسري، وقتل 17 من فئات المهمشين والتعتيم الإعلامي على ذلك، وعدم التفاعل الأمني مع مثل تلك الحوادث.

ويقول عبد السميع محمد -مراسل MBC في صنعاء-: "إن المهمشين السود فئة اجتماعية في اليمن، تعيش حياة بائسة تحت إرث ثقيل من التميز، يمتد إلى مئات السنين، ويقبعون في أسفل درجات سلم المواطنة.

وتقول إحدى الموطنات اليمنيات التي تنتمي لتلك الشريحة خلال مشاركتها في التظاهرة الاحتجاجية لكاميرا نشرة التاسعة: "نحن ليس لدينا أيّ شيء، ولا نملك أيّ شيء، حتى المنازل ليست لدينا منازل أو بيوت، وحتى المياه والكهرباء محرومون منها، ولا نملك أية حقوق".

ويعيش المهمشون السود في تجمعات معزولة قرب مقالب القمامات أو بمحاذاة مجاري السيول، ويعملون بأجور متدنية في خدمة النظافة أو الصرف الصحي، ولا يمتلكون سوى قوى عملهم.

وفي هذا السياق يقول نعمان قائد -رئيس الاتحاد الوطني للمهمشين-: "نقول للذين يتشدقون بالحديث عن حقوق الإنسان، أنتم أكثر الفئات انتهاكات لحقوقه".

وخروج المهمشين السود إلى الشوارع للاحتجاج بعد صمت طويل، يأتي في الإطار الذي تعيشه البلاد، جراء أزمات متعددة تستفحل دون حلول.

وتعيش في اليمن فئة اجتماعية مهمشة أخرى، تنتشر في جميع المناطق، ولا تكاد تخلو مدينة أو بلدة يمنية من هذه الفئة التي يسكن أفرادها أطراف المدن والبلدات في تجمعات سكنية يطلق على الواحد منها تسمية «محوى»، ويعتقد أن الكلمة تعني المكان الذي يحوي هؤلاء المهمشين أو «الأخدام» كما يسمون، والذين يعيشون في بيوت من الصفيح ومن الأكواخ الخشبية والخيم المهترئة.

ولا توجد إحصائيات رسمية لعدد هذه الفئة الاجتماعية المهمشة، غير أن منظمة «الدفاع عن الأحرار السود» التي ما زالت تحت التأسيس منذ عدة سنوات، تقدر عدد «الأخدام» بنحو 800 ألف نسمة، ويعيشون في تجمعات سكنية منعزلة داخل وخارج المدن أو في أطرافها. وتعد محافظات: تعز، عدن، الحديدة، لحج، والعاصمة صنعاء، من أكثر المناطق التي يقطنها المهمشون.

وتعد كلمة «خادم» في اليمن شتيمة لأي شخص توجه إليه، سواء كان من الفئة أو من غيرها. ولعل أكثر من يشعر بالإهانة من الكلمة هم أبناء الفئة المهمشة أنفسهم. ولا تعرف بالتحديد الأصول التي ينتمون إليها، ولكن كثير يرجحون أنهم من بقايا الأحباش الذين احتلو اليمن لفترة من الزمن، بينما يؤكد المهمشون «الأخدام» أنهم يمنيون أصلا وفصلا.