EN
  • تاريخ النشر: 23 نوفمبر, 2012

المنجدون في لبنان يحرمون أبناءهم تعلم الحرفة

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

المنجدون يعدون على أصابع اليد الواحدة ويرفضون تعليم مهنتهم للغريب أو حتى لأولادهم.

  • تاريخ النشر: 23 نوفمبر, 2012

المنجدون في لبنان يحرمون أبناءهم تعلم الحرفة

المنجدون يعدون على أصابع اليد الواحدة ويرفضون تعليم مهنتهم للغريب أو حتى لأولادهم.

في ظل الغزو الصناعي بدأت المهن التراثية تنقرض ، كمهنة التنجيد التي تعد من الحرف اليدوية الفنية ويعود عمرها الى مئات السنين...ففي لبنان مثلا المنجدون يُعدون حاليا على اصابع اليد الواحدة.

في الستينات في إحدى أزقة صيدا كان يجتمع الحاج صلاح مع مجموعة من رفاقه المنجدون في هذا المحل الصغير وينكبون على تنجيد اللحف والفرش لساعات طويلة ... مرت السنين ولم يبقى سواه متمسكا بهذه الحرفته التى تراجعت بنسبة تسعين في المئة.

 الحاج صلاح داغستاني  قال:" منجد سوري علمني ياها حمصي. كانوا بالبداية يستعملوا القوس والسيخ للصوف. هللأ ما بقى في صار في مكنات حديثة للقطن. أما الصوف فبعدنا لهلأ منستخدم السيخ".

 غزت المراتب واللحف والوسادات الجاهزة كل البيوت ولم يعد الجيل الجديد يهتم على ماذا سينام مع إن النوم على القطن والصوف مفيد للجسم. وحسب الحاج صلاح بات فقط عشرة في المئة من أهل المدن يعتمدونها.

الحاج صلاح داغستاني قال:"منجد الصوف الدكاترة بيصفوه بيسحب الرطوبة كلها من الجسم وهيدا الروماتيزم. قليل يللي بيستعمل الفرش أهل الجبال مثلا بعدهم متمسكين بالفرش. بالأول كان عندهم بيوت فاضية ، دور قدام البيوت يخبطوا يشتغلوا برا. كانت المرأة تحط وتشتغل بكل قوتها هللأ خدامات صار بدهم ما عاد يشتغلوا".

كان الحاج صلاح في أواخر موسم الصيف يحمل عدته ويمضي شهرا كاملا يدور فيه على القى المجاورة لمدينة صيدا، ينجد الفرش في البيوت أما اليوم فهو يلازم محله ويعتمد على تنجيد اللحف كمصدر رزق له.

الحاج صلاح داغستاني قال:" اللبنانيين ما بقى يتعلموها خلص إنتهت يعني مثلي أنا ما بعلم أولادي ولا حتى الغريب لأنو المصلحة صارت لورا ما بقى فيها تحسن لقدام وهي بالعكس مصلحة كثير جيدة".

عوامل عديدة أدت الى إندثار هذه المهنة التى إخترعها اليهود وعززها السوريون وإنتشرت بعدها في مختلف انحاء الشرق الأوسط أهمها تقلص معلميها ومردودها المادي القليل إضافة الى عدم وجود من يرعاها ويهتم بتطويرها.