EN
  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2010

المعارضة السودانية تنسحب من ماراثون الانتخابات

أعلنت أحزاب المعارضة الشمالية في السودان انسحابها من خوض الانتخابات التشريعية والرئاسية، بعد أن سحبت الحركة الشعبية المتمردة السابقة في الجنوب -والشريكة في الحكم حاليا- مرشحها ياسر عرمان من ماراثون أول انتخابات تعددية يشهدها

  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2010

المعارضة السودانية تنسحب من ماراثون الانتخابات

أعلنت أحزاب المعارضة الشمالية في السودان انسحابها من خوض الانتخابات التشريعية والرئاسية، بعد أن سحبت الحركة الشعبية المتمردة السابقة في الجنوب -والشريكة في الحكم حاليا- مرشحها ياسر عرمان من ماراثون أول انتخابات تعددية يشهدها السودان منذ24 عاما، بينما تبذل الولايات المتحدة جهودا حثيثة لإنقاذ الموقف.

وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الخميس الأول من إبريل/نيسان أن "الحركة الشعبية بررت موقفها بخشيتها من التزوير وعدم تكافؤ الفرص في الإعلام الرسمي الباسط لسيطرته.

قال مسؤول حزبي كبير: إن أحزاب المعارضة السودانية الرئيسية انسحبت من انتخابات الرئاسة، وهي خطوة قد تفسد الانتخابات وتلحق الضرر بعملية السلام المتعثرة. وقال محمد زكي -مدير مكتب الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض-: إن معظم أحزاب المعارضة قررت سحب مرشحيها في انتخابات رئيس الجمهورية. وأضاف زكي أن خمسة فقط من المستقلين وممثلي الأحزاب الصغرى، قرروا الاستمرار في خوض الانتخابات في مواجهة الرئيس عمر حسن البشير. وقال زكي إنه ما زال من الممكن أن يعيد مرشحو أحزاب المعارضة الرئيسية النظر في قرارهم إذا وافقت الحكومة على إصلاح اللجنة الوطنية للانتخابات واستجابت لشكاواهم الخاصة بوجود مخالفات واسعة النطاق في الانتخابات.

وجاء إعلان المقاطعة بعد يوم من إعلان الحركة الشعبية لتحرير السودان سحب مرشحها ياسر عرمان من الانتخابات، احتجاجا على مخالفات وانعدام الأمن في دارفور.

والانتخابات الرئاسية والبرلمانية وانتخابات حكام الولايات، المقرر أن تجري في أقل من أسبوعين من البنود الأساسية في اتفاق السلام الشامل لعام 2005، الذي انضمت الحركة الشعبية بموجبه إلى حزب المؤتمر الوطني في حكومة ائتلافية.

وانضمت الحركة الشعبية العام الماضي إلى ائتلاف فضفاض مع جماعات المعارضة للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية، والشكوى من وجود مخالفات في عملية التحضير للانتخابات.

في المقابل، بدأ المبعوث الأمريكي للسودان سكوت جريشن، محادثات أزمة مع الزعماء السياسيين في الخرطوم اليوم لإنقاذ الوضع، والتقى عددًا من قادة الأحزاب السودانية.

والتقى جرايشن -على حدة- أعضاء من حزب الأمة (القومي) الذي يتزعمه الصادق المهدي والمعارض الإسلامي حسن الترابي، وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني، في أحد أكبر فنادق العاصمة. ولم يدل الموفد الأمريكي الذي وصل الأربعاء إلى السودان، حسب مصادر دبلوماسية، بأية تصريحات عقب هذه اللقاءات. ويتوقع أن يواصل مباحثاته حول قضية الانتخابات ومنطقة دارفور التي تشهد حربا أهلية.

وأعربت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج عن قلقها بشأن الانتخابات، ودعت مختلف الأطراف السودانية إلى العمل من أجل "اقتراع ذي مصداقية". وتنظم -في أكبر بلدان إفريقيا مساحة في الـ 11 والـ13 من إبريل/نيسان- أول انتخابات تعددية -تشريعية محلية ورئاسية- منذ 1986، لكن المعارضة تهدد بمقاطعتها إذا اعتبرت أنها مزورة سلفا.

وكان اجتماع لأحزاب المعارضة الرئيسة المسماة بأحزاب لقاء جوبا قد جرى الأربعاء في دار حزب الأمة في أم درمان، لتنسيق المواقف بشأن الانتخابات المقبلة، وموقف الحكومة الرافض لطلبات هذه المعارضة بتأجيل الانتخابات. وكانت هذه القوى قد أمهلت حزب المؤتمر الوطني والحكومة مهلة 72 ساعة تنتهي الخميس لتلبية مطالبهم بتأجيل الانتخابات، بيد أن الرئيس السوداني البشير، استبق هذا الموعد بتأكيد رفضه لتأجيل الانتخابات، في أثناء إحدى خطبه في حملته الانتخابية.