EN
  • تاريخ النشر: 18 فبراير, 2009

المرأة السودانية تهزم الرجل في قيادة السيارة

"القيادة الناعمة والحكيمة" تهزم "القوة والسرعة" في فن قيادات السيارة.. تلك نتيجة دراسة حديثة أجريت في السودان، وأكدت تفوق المرأة السودانية على الرجل في قيادة السيارة.

"القيادة الناعمة والحكيمة" تهزم "القوة والسرعة" في فن قيادات السيارة.. تلك نتيجة دراسة حديثة أجريت في السودان، وأكدت تفوق المرأة السودانية على الرجل في قيادة السيارة.

وتقول زواهر الصديق الباحثة السودانية التي أجرت الدراسة لنشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 الثلاثاء 17 فبراير/شباط الجاري "لا توجد إحصائيات محددة لنسبة تفوق المرأة على الرجل في قيادة السيارة، ولكن كل الجهات الرسمية والأهلية أجمعت على أن النساء لا تقع في المخالفات المرورية، وأنه لا توجد أية امرأة تسير بدون رخصة قيادة، وإذا وقعت مخالفة، وهو أمر نادر الحدوث يكون ذلك ناتجا عن سوء قصد".

وفي معرض تعليقه على نتائج تلك الدراسة يقول مالك عثمان الحسن مقدم شرطة بجهاز المرور في الخرطوم "في الشارع مخالفات النساء المرورية قليلة جدا، كما أنها ملتزمة في قيادتها بالنظم والقواعد، فأنا طوال خدمتي لم أجد امرأة تجاوزت الإشارة الحمراءوبرر ذلك في تصريحات لنشرة التاسعة بأن "المرأة بطبيعتها لا تميل للمجازفة أو المخاطرة، عكس الرجل طبعا". وتابع مضيفا وهناك أيضا سبب أخر، وهو أن نسبة النساء اللاتي يقدن السيارات مازالت أقل من الرجال، بالتالي فإن مخالفات النساء المرورية ستكون أقل من الرجال".

ومشاهد السيارات المهشمة التي تعرضت لحوادث، والتي انتشرت على جوانب الطرق في العاصمة السودانية، جعلت النساء أكثر حرصا من الرجال، وأخذا للحيطة والحذر.

وفي هذا السياق تقول امرأة سودانية، وهي تقود سيارتها، لمراسل النشرة في الخرطوم ضياء الدين الطيب "إن ثقافة الحذر في قيادة السيارة، والتي تتمتع بها المرأة السودانية انتشرت، تساوينا مع الرجال في كل شيء، وأصبحنا ندا منافسا لهم في قيادة السيارات".

وتلقت سودانية أخرى أمام سيارتها أطراف الحديث، وأضافت "لقد كثر في الآونة الأخيرة عدد النساء التي يقدن السيارات، ولكن نسبة الحوداث الأكثر تكون للرجال".

ورغم أن الدراسات التاريخية أظهرت أن النساء في السودان بدأن قيادة السيارة في عام 1945، إلا أن المراقبون يرون أن سرعة التصرف أمام مفاجآت الطريق تبقى صفة حصرية على الرجال، أما النساء فلهن الالتزام بالقوانين المرورية والانضباط الشديد.

وبعيدا عن الطريق، يوجد بإدارة المرور السودانية ضباط شرطة مرور من النساء، وبرتبة مقدم ونقيب وملازم، ويعملن بكفاءة حسب المهام الموكولة إليهن، خاصة في المواقع الخدمية الخاصة بالترخيص، حيث الإجراءات والمعاملات تحتاج لكثير من الصبر والمرونة.

وتشهد السودان ارتفاعا ملحوظا في حوادث الطريق، رغم التوسع في الشوارع الرئيسة، واستخدام الطرق الدائرية، وزيادة الجسور التي تربط المناطق السكنية في ولاية الخرطوم.

وتشير الإحصاءات إلى وقوع 3 وفيات كل 24 ساعة، و10 إصابات بأذى جسيم كل 3 ساعات، ومخالفة مرورية كل دقيقة، كما أن حوادث الاصطدام في الطرق البرية في ازدياد مستمر. كما ارتفعت أعدد السيارات في العاصمة الخرطوم، فمن 148 ألف سيارة في عام 1984 إلى 460 ألفا عام 2005.