EN
  • تاريخ النشر: 17 فبراير, 2010

المارينز يصطدم بمقاومة طالبان الشرسة في هلمند

مقاومة شرسة.. إطلاق نار كثيف.. ورصاص قناصة.. وقنابل بالآلاف مزروعة على الطرق. هكذا وصف مسؤولون من قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) ما يواجهه جنود التحالف والقوات الأفغانية من قبل مقاتلي حركة طالبان في منطقة مرجة بإقليم هلمند.

  • تاريخ النشر: 17 فبراير, 2010

المارينز يصطدم بمقاومة طالبان الشرسة في هلمند

مقاومة شرسة.. إطلاق نار كثيف.. ورصاص قناصة.. وقنابل بالآلاف مزروعة على الطرق. هكذا وصف مسؤولون من قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) ما يواجهه جنود التحالف والقوات الأفغانية من قبل مقاتلي حركة طالبان في منطقة مرجة بإقليم هلمند.

وذكر تقرير نشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الثلاثاء 16 فبراير/شباط الجاري أن وحدات من مشاة البحرية حاولت عدة مرات الوصول إلى منطقة أسواق في مرجة، لكنها تراجعت بفعل شراسة مقاومة مقاتلي طالبان.

وأعرب متحدث باسم مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) التي تقود الهجوم عن دهشته لعدد العبوات الناسفة التي زرعتها طالبان في المنطقة. وقال قائد أركان الجيش الأفغاني بسم الله خان تم العثور على مئات الألغام". وأضاف "إننا نتقدم ببطء لأنه تم تلغيم هذه المناطق". وكان القادة الأفغان أكدوا الإثنين أن القوات المشتركة الأفغانية والدولية سيطرت على معظم مناطق مرجة وجوارها أحد معاقل المتمردين الإسلاميين، ومخزن الخشخاش الأفغاني الذي يستخرج منه الأفيون والهيروين؛ مصدر التمويل الرئيسي لحركة طالبان.

وأوضح الصليب الأحمر أن القنابل التي تزرع على جوانب الطرق تعيق أيضا نقل الجرحى إلى مستشفى لشكركاه على مسافة 20 كلم من مرجة. وما يؤخر سير العمليات أيضا بحسب العسكريين قناصة طالبان الذين يُطلقون النار من المنازل والمساجد.

من جانبه أكد حنيف أتمار -وزير الداخلية الأفغاني- في تصريحات نقلتها نشرة التاسعة "أن العملية العسكرية مدعومة ومرحب بها من قبل سكان هلمند، وكذلك من قبل ممثلي هذه المنطقةوتابع مضيفا "للأسف وقعت حوادث مؤسفة سقط فيها مدنيون، والسبب أن المتمردين كانوا يتواجدون في تلك الأماكن المستهدفة".

وبدوره قال أحد السكان في مرجة لنشرة التاسعة "مرجة محاطة بالجنود الأفغان والأمريكيين، ونحن كنا محاصرين هناك منذ أيام ولم نستطع مغادرتها بسبب الألغام التي زرعتها حركة طالبان".

العملية العسكرية المستمرة منذ 4 أيام أرغمت المئات من عائلات مرجة على النزوح إلى مخيمات أقيمت خارج أماكن القتال. وقتل جنديان من القوات الأطلسية حتى اليوم الرابع من عملية "مشترك" أو "معا" بلغة الداري التي تشكل أضخم هجوم تشنه قوات حلف شمال الأطلسي منذ إطاحة نظام طالبان عام 2001، ويشارك فيها 15 ألف عسكري.

وبين العسكريين الـ15 ألفا المشاركين في العملية 4400 جندي أفغاني، بينما جميع الجنود الباقين من الأمريكيين والبريطانيين. ولم يسبق أن تصدى عناصر طالبان للهجمات التي شنتها القوات الدولية عليهم في الماضي، بل عمدوا إلى تنفيذ عمليات محدودة لمضايقة الجنود قبل أن ينكفئوا إلى الجبال أو يتشتتوا بين السكان. ويلفت العديد من الخبراء والمسؤولين في أجهزة الاستخبارات الغربية إلى أن مرجة ليست سوى معقل من معاقل طالبان في جنوب البلاد. وكثف طالبان تمردهم في السنتين الماضيتين، ووسعوا نطاقه ليشمل كافة أنحاء البلاد، فألحقوا خسائر متزايدة بالقوات الأجنبية، وضاعفوا هجماتهم الجريئة حتى في قلب كابول. وقتل 75 جنديا أجنبيا منذ مطلع 2010 بحسب موقع "آي كاجولتيز.اورغ" المتخصص. وكان عام 2009 الأكثر دموية خلال ثماني سنوات من الحرب؛ حيث وصل عدد القتلى فيه إلى 250 قتيلا.