EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2009

اللوبي الإسرائيلي يمنع فريمان من رئاسة الاستخبارات الأمريكية

بعد تعرضه لحملة من بعض جماعات الضغط في واشنطن على رأسها اللوبي الإسرائيلي، اضطر السفير الأمريكي السابق في السعودية تشارلز فريمان -والذي عمل في السلك الدبلوماسي طويلا ورئيس بعثة بلاده في الرياض- إلى سحب ترشيحه لرئاسة مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي.

بعد تعرضه لحملة من بعض جماعات الضغط في واشنطن على رأسها اللوبي الإسرائيلي، اضطر السفير الأمريكي السابق في السعودية تشارلز فريمان -والذي عمل في السلك الدبلوماسي طويلا ورئيس بعثة بلاده في الرياض- إلى سحب ترشيحه لرئاسة مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي.

وأعلن مكتب مدير الاستخبارات الأمريكية دنيس بلير -في بيان- أن فريمان السفير السابق في الرياض والدبلوماسي الرفيع المستوى في بكين، طلب عدم تعيينه رئيسا لمجلس الاستخبارات الوطني. وتابع البيان المقتضب: "قبل المدير بلير قرار السفير فريمان بأسفدون ذكر ترشيح أي شخص آخر لهذا المنصب.

وفي رسالة شديدة اللهجة، اتهم فريمان من أسماهم "بفاقدي الضميربالوقوف وراء الحملة التي استهدفت ترشيحه لهذا المنصب الحساس. وعملت الحملة على تشويه صورته وتاريخه الدبلوماسي، واتهم فريمان اللوبي المؤيد لإسرائيل صراحة باستخدام أساليب "مخزية" لمحاولة "اغتيال شخصيتهبعد أن اتهم اللوبي الإسرائيلي فريمان بأنه مقرب للسعودية والصين بسبب مواقفه المنتقدة لإسرائيل.

وفي معرض تعليقه على ذلك، قال جيم لوب -مدير معهد "دقة التقارير" لنشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 اليوم الخميس 12 مارس /آذار-: "أعتقد أن فريمان كان الرجل الأفضل، فهو ذو قدرات عالية ولديه مهارات في التعامل مع الدول الأجنبية، وهذا مهم جدّا في الاستخبارات. ولوب كاتب متخصص في رصد تأثير اللوبي الإسرائيلي على واشنطن، وهو يرى أن إدارة الرئيس أوباما لم تهب للدفاع عن فريمان -الذي عينه دينس بلير مديرا للمخابرات الوطنية التي تضم 16 جهازا ومؤسسة استخبارية. وكان بلير قد تعرض لمساءلات داخل الكونجرس، حول صلاحية فريمان لهذا المنصب.

وفي معرض تعليقها على الموضوع تقول الصحفية الأمريكية جويس كرم لنشرة أخبار التاسعة: "إن قصة فريمان مع اللوبي الإسرائيلي طويلة وتصل إلى عهد إدارة الرئيس رونالد ريجان، بسبب انتقادات فريمان للسياسات الأمريكية المنحازة لإسرائيل.

وأشارت إلى مواقف فريمان التي انتقد فيها السياسة الإسرائيلية واعتبرها تهدد عملية السلام، وانتقد أيضا توسيع المستوطنات في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة". وبجانب ذلك أشارت إلى انتقاد فريمان للضغط الإسرائيلي حيال إيران، محذرا واشنطن وتل أبيب من أن ضرب طهران سيكون له آثار كارثية على منطقة الشرق الأوسط وعلى المصالح الأمريكية هناك.

وأكدت جويس أن هناك رسائل واضحة ومباشرة تلقاها فريمان بأن سياسته المعادية لتل أبيب ستحول دون وصوله لهذا المنصب. وفيما يتعلق برد فعل الإدارة الأمريكية وعدم دفاعها عن مرشحها. اعتبرت الصحفية الأمريكية أن إدارة أوباما رأت تجنب الدخول مع الكونجرس الأمريكي في مواجهات بشأن فريمان في هذه المرحلة الصعبة.

وكان بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي عبروا عن مخاوفهم بشأن ما أسموه ارتباطات فريمان بالصين والسعودية، معتبرين أن يبدي تعاطفا زائدا مع الفلسطينيين، بسبب تصريحات فريمان عام 2007.

وقال فريمان في ذلك الوقت: "لا تظهر أية بوادر تشير إلى نهاية القمع العنيف الذي يتعرض له الفلسطينيون من قبل الاحتلال الإسرائيلي". مضيفا أن "تطابق الموقف الأمريكي مع إسرائيل بات كليّابحسب ما نقلت عنه صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

وحول الانتقادات التي تعرض لها فريمان، قال بلير: لقد "استشهدوا بتعليقاته (فريمان) خارج إطارها، وأوضح أن إثارة مواقفه السياسية غير مناسب إطلاقا، وأشار إلى أن فريمان استقال من مجلس إدارة الشركة في الأول من فبراير/شباط الماضي، وأنه لم يتعامل قطعا مع أيّ ملف إيراني.

ورغم انسحاب فريمان فإن جويس كرم تؤكد أن هناك قلقا كبيرا -في إسرائيل- من توجهات إدارة الرئيس أوباما، وخصوصا حيال إيران، حيث لا تخفي تل أبيب تحفظها حيال أي حوار أمريكي إيراني، والذي يؤيده فريمان، مما سيكون له تأثير واضح على صياغة التقارير التي سيكتبها فريمان لو وصل لمنصب مدير الاستخبارات الأمريكية الوطنية.