EN
  • تاريخ النشر: 21 مايو, 2009

علماء يعتقدون أنها حلقة مفقودة بين القردة والبشر! الكشف عن حفرية من الرئيسيات تعود إلى 47 مليون عام

في إثارة علمية جديدة عرض في نيويورك مؤخرا الهيكل العظمي الأحفوري لأنثى عاشت في ألمانيا قبل 47 مليون عام، فيما يعتبرها من يعتقدون في نظرية النشوء والتطور أنها الحلقة المفقودة لإيجاد سلف مشترك للإنسان والقرد، وهو الاعتقاد الذي يدحضه الكثير من العلماء بالأدلة العملية ومعطيات تتعلق بالإيمان والدين.

في إثارة علمية جديدة عرض في نيويورك مؤخرا الهيكل العظمي الأحفوري لأنثى عاشت في ألمانيا قبل 47 مليون عام، فيما يعتبرها من يعتقدون في نظرية النشوء والتطور أنها الحلقة المفقودة لإيجاد سلف مشترك للإنسان والقرد، وهو الاعتقاد الذي يدحضه الكثير من العلماء بالأدلة العملية ومعطيات تتعلق بالإيمان والدين.

ووفق التقرير الذي أعدته مريم بلحاج لنشرة أخبار MBC يوم الأربعاء 20 مايو/أيار، فإن العلماء كشفوا النقاب عن بقايا أحفورية عثر عليها محفوظة بشكل جيد في ألمانيا لإحدى الثدييات الرئيسية وأطلق عليها اسم "إيداوذكر العلماء أنها قد تكون قريبة الصلة بالجد الأكبر المفترض للقردة والبشر؛ حيث يقول العلماء إنها أكثر حفرية مكتملة للرئيسيات يعثر عليها على الإطلاق، ولا ينقصها سوى جزء من رجل واحدة أسفل الركبة، ويمكن أن تلقي الضوء على مرحلة أولى من تطور الرئيسيات.

ويقول الدكتور يورن هورم -الذي قاد فريق البحث في متحف العلوم الطبيعية بنيويورك- إنه كشف علمي مهم جدا لفهم تطور الإنسان، فهو أقدم هيكل أحفوري كامل لإحدى الرئيسيات المكتشفة".

وذكر الدكتور هورم أنه بتحليل الحفرية على مدى العامين الماضيين اكتشف أنها ربما تشبه أحد الكائنات البشرية الأولى، لكن ليس من المرجح أن تكون جدا مباشرا، وقال هورم إن الثديية الرئيسية التي يبلغ طولها 58 سنتيمترا من قمة الأنف حتى آخر الذيل هي لأنثى توفيت قبل عامها الأول، وأطلق العلماء عليها اسم "داروينيوس ماسيلاي" تكريما للعالم تشارلز داروين صاحب نظرية النشوء والتطور، لكن اختصارا يشير إليها العلماء باسم "إيدا".

ويرجح بعض العلماء من الفريق المتمسك بنظرية النشوء والارتقاء أن تكون "إيدا" الحلقة المفقودة بين القردة والبشر، وهي النظرية التي أثارت وما زالت تثير اعتراضات كثير من العلماء.

ورفض الدكتور عبد الهادي مصباح -كاتب وباحث في الشؤون العلمية بالقاهرة- الاعتقاد بأن يكون أصل الإنسان قردا، مؤكدا أن التطور الطبيعي للإنسان بدأ من سيدنا أدم -عليه السلام- الذي كان يمتلك سمات البشر كلهم، والتطور كان في اتجاه أن هذه السمات بدأت تنقسم فأصبح من هو أبيض ومن هو أسود، وليس العكس.

يشار إلى أن الحفرية عثر عليها بواسطة أحد الهواة عام 1983 في محمية (ميسيل بيت) المدرجة على قائمة التراث العالمي وهي كهف حجري مهجور جنوب شرقي فرانكفورت، حيث عثر على العديد من الحفريات، وبقيت "إيدا" ضمن مجموعة خاصة حتى عرضت للبيع على هوروم وجامعة أوسلو عام 2006.

ويربط العلماء بين إيدا والبشر من خلال التشابه في عظم المفصل عند الكاحل والذي يأخذ نفس الشكل، وقال العلماء إن أصابعها وأظافرها الكبيرة لا المخالب تؤكد أنها من الرئيسيات، وتمكن العلماء من تحليل ما يوجد في أحشاء إيدا وعرفوا أنها أكلت بذورا وأوراق شجر.