EN
  • تاريخ النشر: 02 مارس, 2009

تزامنا مع المولد النبوي الشريف القيروان عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2009

وسط أجواء احتفالية تستعد مدينة القيروان التونسية لبدء احتفالاتها كعاصمة للثقافة الإسلامية بعد أن اختارها المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة الذي أقيم في الجزائر مؤخرا للدول الأعضاء في المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم "الإيسيسكو".

وسط أجواء احتفالية تستعد مدينة القيروان التونسية لبدء احتفالاتها كعاصمة للثقافة الإسلامية بعد أن اختارها المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة الذي أقيم في الجزائر مؤخرا للدول الأعضاء في المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم "الإيسيسكو".

وجاء في التقرير الذي أعدته "رشا الكتبي" لنشرة mbc -يوم الإثنين الثاني من مارس/آذار 2009م- أن هذا الاختيار يأتي اعترافا بالدور الحضاري والثقافي الرائد الذي لعبته مدينة القيروان عبر التاريخ العربي والإسلامي في كامل منطقة شمال إفريقيا والحوض الغربي للبحر المتوسط وفي عمق القارة الإفريقية.

كما يؤكد أيضا على تقدير دور تونس الحديثة في نشر القيم الإسلامية السامية والمستنيرة، وفي إشاعة ثقافة الاعتدال والحوار والتسامح والتضامن والفكر المستنير، ويؤكد ذلك عبد الرؤوف الباسطي -وزير الثقافة التونسي- قائلا: إن اختيار القيروان كعاصمة للثقافة الإسلامية يعد تقديرا لما تمثله القيروان من تراث إسلامي، وتقديرا لمسيرة التنمية الثقافية الحديثة في تونس.

وفي الثامن من مارس/آذار الجاري هو موعد انطلاق الاحتفالية التي تأتي تزامنا مع المولد النبوي الشريف في صحن جامع عقبة بن نافع، الذي أسس المدينة في العام الهجري الخمسين؛ حيث تشتمل الاحتفالية على نحو 70 تظاهرة بين ندوات ومهرجانات ومعارض دولية.

يؤكد المؤرخون أن للقيروان إسهاماتها المتميزة في الحضارة الإنسانية من خلال ما قدمته من فكر إسلامي مستنير ونشر لقيم الاعتدال والتسامح والحوار بين الحضارات فضلا عن إسهاماتها في نشر الفن الإسلامي والعلوم الصحيحة.

وظلت القيروان على مر العصور منبعا ومصدر إسهام ومنارة مشعة أنجبت العديد من المبدعين والعلماء والمفكرين في الفقه وعلوم اللغة والآداب والشعر والطب وغيرها من العلوم، ومن بين أعلامها في الفقه الإمام سحنون -تلميذ الإمام مالك- ومؤلف "المدونة" وأسد بن الفرات قاضي إفريقية في عهد الأغالبة، ومحمد ابن الإمام سحنون بن سعيد، وابن أبي زيد القيرواني.

ومن شعراء القيروان الحسين بن رشيق وابن هانئ الأندلسي وأبو عبد الله القزاز، ومن بين علمائها عبد الكريم النهشلي عالم اللغة، وأبو إسحاق "الحصري" صاحب زهرة الآداب، وفي مدرسة الطب اشتهرت أسرة ابن الجزار التي توارثت الطب أبا عن جد.

وتزخر القيروان بالجوامع والمدارس والزوايا، وهي تضمّ نفائس أمهات الكتب، ومن أشهر مكتبات القيروان "بيت الحكمةالذي أنشأه الأمير إبراهيم الثاني الأغلبي 261/289هـ في ضاحية القيروان رقادة "مدينة الأغالبة الثانيةعلى غرار بيت الحكمة التي أسسها هارون الرشيد في بغداد.

وتضم القيروان متحف فنون الحضارة العربية الإسلامية برقادة، الذي يحتوي على مجموعة كبيرة ومهمة من نفائس المخطوطات والتحف الأثرية النادرة.