EN
  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2009

أول إضراب تتلاقى فيه مصالح القطاعين العام والخاص العمال العرب يدفعون ثمن الأزمة الاقتصادية بفرنسا

تجمع مئات الآلاف من العمال الفرنسيين في قلب العاصمة "باريس"؛ تلبية لنداء الإضراب العام الذي دعت إليه نقابات العمال، احتجاجا على الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد الفرنسي، فيما أكد ممثلو طبقة العمال من العرب والأفارقة أنهم أكثر فئة عمالية تدفع ثمن الأزمة.

  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2009

أول إضراب تتلاقى فيه مصالح القطاعين العام والخاص العمال العرب يدفعون ثمن الأزمة الاقتصادية بفرنسا

تجمع مئات الآلاف من العمال الفرنسيين في قلب العاصمة "باريس"؛ تلبية لنداء الإضراب العام الذي دعت إليه نقابات العمال، احتجاجا على الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد الفرنسي، فيما أكد ممثلو طبقة العمال من العرب والأفارقة أنهم أكثر فئة عمالية تدفع ثمن الأزمة.

ونقل التقرير الإخباري لنشرة mbc يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني 2009 وقائع الإضراب العام في ساحة "لاباستييه" في قلب "باريسالتي احتشد فيها مئات الآلاف من العمال الفرنسيين من قطاعات اجتماعية وخدمية عديدة؛ مثل النقل والصحة والتعليم، احتجاجا على عدم الاستقرار الذي أصبح يعيشه العامل الفرنسي بسبب الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد.

ويهدف الإضراب إلى إلقاء الضوء على المخاوف من ارتفاع معدلات البطالة، وعدم الرضا عن إحجام الرئيس الفرنسي "نيكولا ساركوزي" عن مساعدة المستهلكين، والاستياء من المصرفيين الذين يلقى عليهم بمسؤولية الأزمة المالية، في محاولة لحمل الرئيس وكبار رجال الأعمال على بذل مزيد لحماية الوظائف والرواتب خلال الأزمة الاقتصادية.

وأدى الإضراب العام إلى تعطل حركة المواصلات العامة في كثير من المدن، وألغيت عشرات الرحلات الجوية، ومن المتوقع أيضا أن يمتد تأثير الإضراب إلى المدارس والبنوك والمستشفيات ومكاتب البريد والمحاكم والمحطات الإذاعية والتلفزيونية الحكومية.

وتشير التقارير إلى أن الأزمة المالية تسببت في تضرر العديد من المصالح الاقتصادية في فرنسا، وتسببت في بطالة نتج عنها أكثر من ثلاثة ملايين عاطل، وكان أكبر المتضررين منها هم العمال العرب.

ويعد هذا الإضراب هو أول الإضرابات الفرنسية التي تتلاقى فيها مصالح القطاع الخاص مع القطاع العام، والمستهدف الأول من وراء هذه الإضراب هو الرئيس نيكولا ساركوزي، حيث يرى المشاركون في الإضراب أن سياسة "ساركوزي" الإصلاحية هي الخطر الحقيقي على العمال، ووعدوا بمزيد من الإضرابات إذا لم يتوقف مشروع الإصلاحات.

لأول مرة تساند نقابات العمال الثماني الرئيسة في فرنسا الدعوة للإضراب، حيث وضعت قائمة مشتركة بمطالبها من الحكومة والشركات التي تتهمها بمحاولة استغلال الأزمة كذريعة لتسريح العمال وخفض التكاليف.

وتشير استطلاعات الرأي -التي نقلتها وكالة رويترز- إلى أن هذا الإضراب يعد الأول من نوعه الذي يرتبط بالأزمة الاقتصادية يحدث في دولة صناعية كبرى، ويحظى بدعم غالبية الناخبين، ومن غير المتوقع أن يؤدي إلى مزيد من الإضرابات أو أن يهدد استقرار الحكومة.

جدير بالذكر أن فرنسا لا تواجه نفس المصاعب الاقتصادية التي تؤرق دولا أوروبية أخرى مثل إسبانيا وبريطانيا، حيث إن معدل البطالة يقفز باطراد، وبلغ عدد العاطلين 2.07 مليون في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، بارتفاع 8.5% عن العام السابق.

ومع توقعات المحللين بانكماش الاقتصاد إلى اثنين 2% عام 2009، صاغ الرئيس الفرنسي برنامجا للتحفيز الاقتصادي قيمته 26 مليار يورو في نهاية العام الماضي؛ بهدف تشجيع الاستثمار وحماية الصناعات الرئيسة، ويرى زعماء النقابات أنه يتعين على ساركوزي أن يحذو حذو بريطانيا ويعرض مساعدة المستهلكين.