EN
  • تاريخ النشر: 20 يناير, 2009

الحرب انتهت لكن آثارها النفسية ما زالت مستمرة العدوان وفر لطفل غزة تربة خصبة لمشروع مقاوم منتقم

ماذا تنتظر من طفل رأى بأم عينه مشاهد الدمار والقتل والجثث المتناثرة هنا وهناك، في الشوارع وتحت الأنقاض، وسمع صوت المدافع والقنابل؟

ماذا تنتظر من طفل رأى بأم عينه مشاهد الدمار والقتل والجثث المتناثرة هنا وهناك، في الشوارع وتحت الأنقاض، وسمع صوت المدافع والقنابل؟

إذا كانت الحرب على غزة انتهت على الأرض فإن آثارها ستظل كامنة في نفوس الأطفال إلى وقت ليس بالقريب.

ونقل التقرير الإخباري لنشرة mbc -يوم الإثنين الـ19 من يناير/كانون الثاني 2009- تقريرا مفصلا حول التأثيرات النفسية على الأطفال جراء العدوان على غزة؛ حيث حذر الخبراء النفسيون من مخاطر التأثير النفسي للحرب على مستقبل أطفال القطاع.

ويقول "حسن زيادة" -استشاري نفسي في برنامج غزة للصحة النفسية- إن الأطفال لديهم أفكار مزعجة حول الحرب، من صعوبة في النوم وأحلام مزعجة، والتبول اللإرادي عند بعضهم، ونوع من العنف السلوكي في التعامل مع بعضهم.

وأشار "زيادة" إلى أن الأسرة عليها دور مهم في التخلص من الآثار النفسية عند الأطفال، وذلك من خلال الوعي والتفهم للتأثيرات النفسية على السلوكيات والانفعالات التي تظهر على بعض الأطفال، وهذا الوعي يساعد الآباء على تقبل التغيرات التي يمكن أن تحدث لدى أطفالهم.

وأكد المراقبون أن العدوان على القطاع وفر تربة خصبة ليكون طفل غزة اليوم مشروع مقاوم منتقم للمحتل غدا، بما تركته الحرب من أثار نفسية خطيرة، جعلت الأطفال يحملون بداخلهم مشاعر الكراهية للمحتل الذي دمر منازلهم، وترك الخراب على الأرض.

وحسب تقرير الأمم المتحدة فإن قطاع غزة شهد منذ العدوان الإسرائيلي ولادة 3570 طفلا فلسطينيًّا، مقابل مقتل أكثر من 400 طفل، وهو جيل ولد تحت القصف والعدوان.

وتشير التقارير إلى أن هناك 100 ألف طالب وطالبة ينتظرون وقت العودة لمدارسهم التي تحولت إلى مراكز إيواء لقرابة 40 ألف لاجئ هجرتهم النيرات الإسرائيلية.

ويؤكد "محمود الحميضات" -مدير التعليم في الأونرو بغزة- أن بعض العائلات عادت إلى بيوتها وتقلص العدد في الملاجئ إلى النصف، مشيرا إلى أن المنظمة تعمل الآن على توجيه المعلمين للتعاطي مع الطلاب في هذه الفترة الحرجة.