EN
  • تاريخ النشر: 07 أكتوبر, 2009

العاهل السعودي في أول زيارة رسمية لسوريا

وصل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى دمشق بعد ظهر الأربعاء، في أول زيارة له منذ تسلمه مقاليد الحكم إلى سوريا، في مؤشر على عودة العلاقات بين البلدين العربيين إلى طبيعتها، في أعقاب التوتر الذي شابها لعدة سنوات.

وصل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى دمشق بعد ظهر الأربعاء، في أول زيارة له منذ تسلمه مقاليد الحكم إلى سوريا، في مؤشر على عودة العلاقات بين البلدين العربيين إلى طبيعتها، في أعقاب التوتر الذي شابها لعدة سنوات.

ووفق التقرير الذي أعده هشام أبو سمية لنشرة أخبار التاسعة على MBC1 يوم الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين أول 2009م، فإن زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله إلى دمشق، كما يراها مراقبون، ستثمر خيرًا مباشرًا على صعيد علاقات البلدين المحورين في المنطقة من ناحية وعلى ملفات عدة إقليمية.

وذلك؛ لأن تحسن تلك العلاقات يمكن أن يثمر خيرا على ملفات كالحكومة اللبنانية غير المشكلة حتى الآن.. فالسعودية تتطابق وجهات نظرها مع ما تصفه بالشرعية الممثلة في الأكثرية بقيادة سعد الحريري، بينما تؤيدُ سوريا المعارضة -وعلى رأسها حزب الله- من منطلقِ المقاومة والمواجهة مع إسرائيل.. وأن التقارب بين الرياض ودمشق سيؤثر بالنتيجة على التقارب بين ألوان الطيف اللبناني.

وفي الشأن الفلسطيني، فإن هذا التقارب أيضًا ربما يلقي بظلاله خيرًا على التقارب الحاصل بين فتح وحماس.. وتواءم الرياض ودمشق، سيوحدُ الصف العربي، ويقوي موقفه في خضم الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما جهودا لإحلال السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

فضلًا عن القضايا المرتبطة بالطرفين مباشرةً، سيسمحُ العمل العربي المشترك المتوافق بتأثيرٍ إيجابي -ولو كان محدودا- بإيجادِ حلٍّ للصراع في دارفور والحرب في اليمن.. وكذلك مساعدة العراق.

ربما لا يكون للزيارة تداعياتُ سحرية فورية، لكن سيكون لها تأثير على المدى القريب خصوصًا على صعيد تنقية الأجواء العربية؛ حيث تؤكدُ مصادر سعودية لـ mbc أن الملك عبد الله أجرى تفاهماتٍ مع الرئيس المصري حسني مبارك وبشار الأسد في سبيل تحويل هدفه الذي أعلنه في الكويت واقعًا ملموساً: بيتٌ عربي توحده الهموم ويقويه التعاون والتفاهم.

وكشفت مصادر رسمية في كل من دمشق والرياض أن زيارة العاهل السعودي إلى دمشق تأتي استجابة لدعوة تلقاها من "أخيه" بشار الأسد -رئيس الجمهورية العربية السورية- وكان الرئيس الأسد في مقدمة مستقبلي الملك عبد الله بن عبد العزيز لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي.

وكانت العلاقات بين الرياض ودمشق قد شهدت توترا في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل، رفيق الحريري، مطلع العام 2005، في تفجير اتهم "حزب اللهالذي تدعمه سوريا، بالضلوع فيه.

وتحسنت العلاقات بين البلدين مؤخراً؛ حيث قام الرئيس الأسد بزيارة الرياض في وقت سابق من الشهر الماضي، أجرى خلالها مباحثات مع العاهل السعودي، على هامش مشاركة الرئيس السوري في افتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.

وكان أول لقاء مصالحة بين الملك عبد الله، والرئيس السوري بشار الأسد، قد حدث مطلع عام 2009 على هامش القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في الكويت، وفي أواخر فبراير/شباط الماضي، قام وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، بزيارة قصيرة إلى العاصمة السعودية الرياض، قام خلالها بتسليم رسالة للعاهل السعودي من الرئيس السوري.

وبدأت الجهود الرامية لرأب الصدع بالزيارة التي قام بها الأمير مقرن بن عبد العزيز، رئيس الاستخبارات السعودية، لسوريا في 15 فبراير/شباط الماضي؛ حيث قالت مصادر سورية إنه حمل رسالة شددت على "أهمية التنسيق والتشاور بين الجانبين، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين والشعوب العربية".