EN
  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2009

الشرطة السعودية تحذر: الخادمات قنبلة موقوتة

يبدو أن استقدام الخدم تحول إلى ثقافة تتنافس فيها العائلات السعودية والخليجية، حيث أصبحت المنازل تعج بهم على اختلاف مهنهم ووظائفهم، كما أن التباهي باستقدامهم أصبح ظاهرة اجتماعية منها ما تدعو الحاجة لطرقها، ومنها ما يفرضه واقع الحال والمباهاة، وهو ما يجعل الخدم أشبه بقنابل موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة.

يبدو أن استقدام الخدم تحول إلى ثقافة تتنافس فيها العائلات السعودية والخليجية، حيث أصبحت المنازل تعج بهم على اختلاف مهنهم ووظائفهم، كما أن التباهي باستقدامهم أصبح ظاهرة اجتماعية منها ما تدعو الحاجة لطرقها، ومنها ما يفرضه واقع الحال والمباهاة، وهو ما يجعل الخدم أشبه بقنابل موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة.

ويقول علي القرشي نائب رئيس لجنة الاستقدام في جدة، لبرنامج "MBC في أسبوع" الجمعة 5 يونيو/حزيران "لابد أن يحتاط الإنسان ممن لديه في منزله ولا يصدق ما تقوله الخادمات دائما، ولا من كفيلها الذي دائما ما يثني عليها، ويقول إنها صالحة وأمينة وكثيرة الصلاة، ثم يفاجأ بارتكابها للجرائم".

وفي هذا السياق يقول بدر الشريف مراسل "MBC في أسبوع "إن واقعة اختطاف الرضيعة مها من قبل خادمة إندونيسية، التي نجحت الشرطة السعودية في إعادتها لأحضان والديها، واعتقال الخادمة يدق ناقوس الخطر.

ويقول محمد السبيعي والد الطفلة "أود أن أشكر رجال الأمن فردا فردا، وأقبل جبينهم فردا فردا، وأتمنى أن أرد لهم جميلهم، وشعرت بأنهم جميعا شعروا بهمي وكانوا على اتصال دائم معي وقت الأزمة، ويأتون لبيتي ليواسوني والحمد لله فرج الأزمة كان بفضل الله ثم بفضلهم".

في جدة بإنجاز أمني لا يتجاوز 72 ساعة، كانت كفيلة لعودة البسمة إلى وجوههم، وإشراقة يوم جديد يلقي بظلاله على كنف وأحضان أسرة كانت قاب قوسين أو أدنى من حزن ومأساة. عادت "مها" ترفل بثياب السعادة، تعلو وجنتيها براءة الطفولة متوجة بإنجاز وجهد أمني مميز وبحث وتحرٍ دقيق؛ ليقولوا كلمتهم ويحكموا قبضتهم على أية أيادٍ قد تطال أمن وطنهم وأرواح مواطنيهم.

وفي معرض تعليقه على ذلك، قال مساعد الناطق الإعلامي لشرطة جدة الملازم نواف البوق، في لقاء خاص مع برنامج "MBC في أسبوع"، "الخادمات قنابل موقوتة في المنازل لابد من التعامل معهن بحذر، وعدم ترك الحبل على الغارب لهن ليفعلن كما يشأن في المنزل، ولابد من وجود ضوابط تبدأ بدراسة شخصية وسلوكيات الخادمات منذ قدومهن ودخولهن للمنزل".

وتابع البوق "هناك خادمات تحملن أمراضا نفسية كامنة لا تظهر معهن إلا في حالات وظروف معينة، وكثيرون لا يعرفون هذه الأزمة ويتركون الأطفال مع الخادمات لساعات طويلة ولا يراقبونهم، ومن هنا تكثر القضايا الجنائية وتظهر حالات الاختطاف".

وفيما يتعلق بقضية الطفلة مها قال الملازم إن هيئة الادعاء العام تتولى التحقيق وجمع الأدلة، ثم سيتم عرض الخادمة المتهمة على القضاء ليقول كلمته، وتابع "الاختطاف من الجرائم الجنائية الكبرى، ويعاقب عليها القانون بعقوبات قاسية".

وعن سبب الخطف، قال مساعد الناطق الإعلامي لشرطة جدة "الغرض من قيام الخادمة باختطاف مها -حسب أقوالها في التحقيقات- كان الانتقام من أهل الطفلة لمعاملتها معاملة سيئة، وأنها لم تستلم مستحقاتها ورواتبها، وهو ما دفعها للانتقام أيضا من الطفلة بقص شعرها وحواجبها كذلك بشفرة حلاقة؛ لتخفي ملامحها؛ لكي تتنقل بها بشكل لا يلفت النظر، وأفادت بأنها على رغم ذلك اعتنت بالطفلة وقامت بشراء الحليب لها".

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك أطر توعية للمواطنين لكيفية التعامل مع الخادمات؛ لتجنب تكرار هذه الحالات، قال البوق "التوعية تنبع من داخل البيت؛ فالمؤسسات الكبرى تدرس أحوال موظفيها جيدا، قبل أن تعينهم، وكذلك ترعاهم بعد التعيين، وعلى رب البيت أن يرعى أحوال الخادمة، ويبحث مشاكلها لدى ذويها كي نصل إلى إنتاج أعلى وجيد في مؤسستنا الصغيرة وهي المنزل". وتابع "لابد -بجانب ذلك- من المراقبة الجيدة للخادمة ودراسة السلوك والشخصية". وعن الجانب الآخر وخاصة أهل المنزل إذا كانوا يعاملون الخادمات معاملة قاسية ويحملونها فوق طاقتها، ومدى مساءلتهم قانونيا عن ذلك، رد البوق موضحا "هناك ضوابط وعقود تنظم العلاقة وعمل الخادمة في المنزل السعودي؛ فهي جاءت خادمة منزلي وليس لغسل السيارة وغير ذلك من الأمور التي لا تدخل في نطاق عملها".

وتابع "هناك جهات رسمية يجب أن تلجأ إليها الخادمة في حال تعرضها لأية انتهاكات في مقدمتها مكتب الشرطةواستطرد مضيفا "لو أن الخادمة التي خطفت مها كانت توجهت لقسم الشرطة قبل قيامها بهذه الجريمة لكانت أخذت حقها دون أن تتورط في الجريمة".