EN
  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2010

السودانيون يصوتون في أول انتخابات تعددية منذ ربع قرن

انتهت الاستعدادات لخوض أول انتخابات تعددية منذ ربع قرن في السودان، أكبر بلد إفريقي خرج قبل 5 سنوات من حرب أهلية دامية ولا يزال يشهد حركة تمرد في دارفور، واضطرابات في الجنوب الذي يستعد لتقرير مصيره بشأن الوحدة أو الانفصال مطلع 2011.

  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2010

السودانيون يصوتون في أول انتخابات تعددية منذ ربع قرن

انتهت الاستعدادات لخوض أول انتخابات تعددية منذ ربع قرن في السودان، أكبر بلد إفريقي خرج قبل 5 سنوات من حرب أهلية دامية ولا يزال يشهد حركة تمرد في دارفور، واضطرابات في الجنوب الذي يستعد لتقرير مصيره بشأن الوحدة أو الانفصال مطلع 2011.

وذكر تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت 10 إبريل/نيسان الجاري أن حزب المؤتمر الوطني استحوذ على وسائل الدعاية الانتخابية ما أثار الغضب والحنق بينهم، فطالبوا بحكومة انتقالية في هذه الفترة إلا أن انسحاب مرشح الحركة الشعبية للرئاسة عن قطاع الشمال ياسر عرمان كان هو الحدث الأكبر الذي شكل حالة من الإحباط بين ناخبيه، إلا أنه وصف انسحابه بأنه حقن للدماء وحفظ للسودان من وقوع مجزرة، نافيا وجود أي صفقات سياسية تمت تحت الطاولة الانتخابية.

وأكدت المفوضية القومية للانتخابات إنهاء الاستعداد في مجمل أنحاء البلاد التي تبلغ مساحتها مليونين و500 ألف كلم مربع، ليتمكن نحو 16 مليون ناخب مسجلين من الإدلاء بأصواتهم من الأحد إلى الثلاثاء لاختيار الرئيس والبرلمان الوطني ومجالس الولايات.

ولكن المفوضية كانت لا تزال توزع السبت بطاقات الاقتراع على مختلف المناطق في بلد مترامي الأطراف، وخصصت 16 طائرة و16 مروحية وأكثر من ألفي سيارة عملت على مدار الساعة خلال الأسبوعين الماضيين لنقل مواد الانتخابات من صناديق وبطاقات إلى مختلف أنحاء البلاد، وأعرب الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الذي تشرف مؤسسته على الانتخابات، عن أمله في أن تجري الانتخابات وفق المعايير الدولية.

وقال كارتر أثر لقاء مع الرئيس عمر البشير "آمل أن تجري تماما وفق المعايير الدولية وأن تجري بأمان، وأن تكون حرة ونزيهة، وأن يعبر الناخبون كل عن رأيه بحرية من دون التعرض لأي ضغوطكما أعرب عن أمله في أن تجري عملية فرز الأصوات بصورة "نزيهةوأضاف "سنتابع الانتخابات من كثب".

ومن جانبه، قال عبد الله أحمد عبد الله نائب رئيس مفوضية الانتخابات "نعلم وندرك أنه ليس هناك انتخابات كاملة في كل العالم، وهذه الانتخابات ليست استثناء من هذاوأكد أن هذه الانتخابات لن تكون الوسيلة لتحول ديمقراطي كامل في السودان، ولكننا نحتاج إلى انتخابات أولى وثانية وثالثة حتى يكتمل البناء الديمقراطي.

وفي المقابل، قال مبارك الفاضل زعيم حزب الأمة-الإصلاح والتجديد الذي يقاطع الانتخابات "هذه الانتخابات لن تكون لا حرة ولا نزيهة.. إنها تجري في بلد يحكمه حزب شمولي".

وغذت المخاوف بشأن الاستعدادات اللوجستية الجدال في السودان حيال تأجيل الانتخابات، وانتقدت بعض أحزاب المعارضة خصوصا قيام مفوضية الانتخابات بطبع بطاقات الاقتراع للانتخابات الرئاسية في مطابع حكومية بدلا من أن يعهد بها إلى شركة أجنبية.

وأنهت الأحزاب السودانية والمرشحون للرئاسة الجمعة حملاتهم الانتخابية، وعلى رأسهم الرئيس عمر البشير الساعي إلى تأكيد شرعيته، فيما يسعى حزبه للحفاظ على الغالبية في المجلس الوطني (البرلمان) الذي يعد 450 مقعدا.

وتشكل الانتخابات ورقة مهمة بالنسبة إلى البشير لتأكيد شرعيته في وجه الغرب والمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بحقه مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور قبل سنة.

ومع سحب الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون سابقون) مرشحها إلى الرئاسة ياسر عرمان، بات مرجحا أن يفوز البشير من الدورة الأولى للانتخابات، أمام منافسيه السبعة وأبرزهم حاتم السر، مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي، وإن كانت فرصه معدومة عمليا.

ولكن وإن باتت نتيجة الانتخابات الرئاسية محسومة فقد تحصل مفاجآت في انتخابات المجلس الوطني.

وبموجب اتفاق السلام الشامل الموقع في 2005 في نيفاشا من المقرر أن ينظم مطلع 2011 استفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، ولكن يشترط لقبول نتيجة الاستفتاء مشاركة 65% من الناخبين المسجلين في الولايات الجنوبية العشر بالإضافة إلى السودانيين الجنوبيين المقيمين في الشمال، وينبغي أن تكون نسبة التأييد 50% زائد صوت واحد.